شريط الأخبار
المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق عاجل قانون الضمان.. تغييرات لله تمس التقاعد والاشتراكات في الأردن الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين إيران تتمسك بشروطها لفتح مضيق هرمز وتنتظر الرد الأميركي النهائي الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية البريطانية وزير الثقافة يستذكر ذكرياته أثناء إدارته لمدرسة مَرود للبنين عراقجي بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني: "لن نتراجع عن شروطنا" ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة لمدة أسبوع الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت وزير الثقافة ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني *نفاق العالم الحر... عالم يبكي على كلب ويتفرج على ذبح غزة* كما توقعت القلعة نيوز ..... تعيين 6 محافظين في الداخلية ( اسماء ) أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء عائلة الشاب عواد الرشايدة تناشد المساعدة بعد اختفائه بالشونة الجنوبية السردية الأردنية ... لماذا الآن؟! السجن عشر سنوات لسعد لمجرد بتهمة الاغتصاب العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو )

نتنياهولاكو والحركة الصهيونية.

نتنياهولاكو والحركة الصهيونية.
تحسين أحمد التل
منذ عدة عقود مضت، أنتجت الحركة الصهيونية أوسخ ما لديها من متطرفين، وإرهابيين، كانوا يتنافسون فيما بينهم لتدمير العرب، ومنع قيام دولة فلسطينية؛ تعيش بأمن وأمان الى جانب إسرائيل، وفق قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام (1947)، ويحمل الرقم (181).

لو عدنا الى الوراء سنجد أن أول زعيم للتطرف اليهودي هو ثيودور هيرتزل مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة، وجاء بعده زعماء كانت لهم أدوار إجرامية، مثل موشيه روزنك زعيم منظمة الهاجاناة الإرهابية، وبن غوريون الذي أعلن قيام إسرائيل، وليفي أشكول، وموشيه شاريت، ومناحيم بيغن، وموشيه دايان، وإسحاق شامير، والعجوز جولدا مائير التي قالت إن العرب سيزحفون الى إسرائيل لتدميرها بعد حرق المسجد الأقصى، وتدمير منبر صلاح الدين الأيوبي، التحفة الإسلامية النادرة، لكنني، والحديث لمائير؛ عندما استيقظت في الصباح على زقزقة العصافير، عرفت أن العالم العربي والإسلامي نائم وفي سبات عميق، عندها لو فعل اليهود أي شيء آخر أكثر وحشية من حرق المسجد الأقصى، لن تقوم للعرب والمسلمين قائمة.

بالمناسبة، موشيه روزنك هو الذي وقع وثيقة استسلام اليهود للقائد عبد الله التل قائد الكتيبة السادسة التي حررت الحي العربي في القدس من الصهاينة، وسيطرت عليه الى أن توقفت الحرب، وبقيت القدس الشرقية تحت وصاية وحماية الجيش الأردني مدة تسعة عشر عاماً كاملة، الى أن قامت إسرائيل وبدعم من الغرب باحتلال الضفة الغربية والقدس، وسيناء، والجولان، والجنوب اللبناني.

لقد تنافست بريطانيا العظمى ومعها الغرب على حماية الحركة الصهيونية، وجعلها كالشوكة في خاصرة العرب، حتى تمنع قيام أي وحدة، أو تحالف عربي عربي، أو عربي إسلامي، وسمحت لهم بتصنيع وامتلاك القنبة النووية، لكن الغرب ربما لم يكن يتوقع أن تتغول الحركة الصهيونية على العالم كما يحدث الآن.

لكن العقل الإرهابي الصهيوني يأبى إلا أن يستغل وجود هذا السلاح لابتزاز العرب، ومنع قيام دولة فلسطينية، والأهم التوسع بحجة حماية أمن إسرائيل، وبناء مئات المستوطنات كي تكون درع لحماية الدولة الصهيونية، وعملت على تسليحهم لحماية أنفسهم فانقلب هذا الفعل ليشكل حالة من الإنفلات صار يعاني منها المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية، وصار الغرب يعاني من تصرفات اليهود، ويتحمل سهام النقد بشكل يومي من الشعوب الغربية والعربية على حد سواء.

مَن يعتقد أن هناك معسكر سلام، يؤمن بالسلام مع العرب فهو واهم، لأن الحركة الصهيونية ما خُلقت إلا للحرب، والتوسع، واستغلال الغرب أولاً، وتنفيذ مخططات يهودية بعيدة المدى، ولا يهمها على الإطلاق السلام مع العرب، أو رضي الغرب عنها أم غضب.

حتى رابين وبيريز لم يكونا من رجالات السلام، بل كانا يتزعمان معسكر حزب العمل الذي حارب العرب، واحتل ما تبقى من فلسطين في عهد ليفي أشكول المؤسس الأبرز لحزب العمل، منذ عام (1963 وحتى وفاته عام 1969)، والمصيبة أن العرب كانوا يؤمنون بأن حزب العمل هو الذي يمكن التفاوض معه لحل قضية فلسطين، وقد جاء الحل باتفاقية غزة أريحا في عهد رابين، وما نشاهده اليوم هو نتائج اتفاقية السلام مع معسكر السلام...؟

الحركة الصهيونية أنتجت خلال العقود الأربعة الماضية، ولغاية الآن؛ أكثر العقول اليهودية إرهاباً وتطرفاً، وأقصد نتن ياهولاكو ومن معه من صعاليك هذه الحركة الأشد تطرفاً، إذ لو وضعنا الأسماء التي تحكم إسرائيل الآن في كفة، وكل رجالات الحركة الصهيونية؛ منذ هيرتسل ولغاية ما قبل هذا النتن، لرجحت كفة نتن ياهولاكو، وبن غفير، وسموترتش، وبقية صعاليك الحركة الصهيونية الذين يؤمنون بالقتل، والتدمير، والتوسع.

لقد قتلوا خلال الحرب أكثر من عشرين ألف طفل من بين قائمة تضم حوالي مئة ألف شهيد من أبناء فلسطين المحتلة، بعد السابع من أكتوبر عام (2023)، ولم يتحرك الغرب إلا مؤخراً، وبكل تواضع، وخجل شديد، وخوف من الإتهامات الصهيونية المعلبة والجاهزة، لكل من يخالفهم بأنه ضد السامية، أو معادي لإسرائيل.

أعتقد أن اليهود بدؤوا يعيشون عزلة عالمية خجولة ومتواضعة، بدأت تظهر منذ أن توقفت الحرب في غزة، وارتفعت وتيرة هذه العزلة عندما صارت المحكمة الدولية تطالب باعتقال وسجن نتن يا هولاكو، ومحاسبة إسرائيل بفرض عقوبات على الدولة الصهيونية، وتجلى ذلك العزل عندما لم يجد هذا النتن من يتحدث أمامهم سوى بضعة أفراد أغلبهم يمثلون الخارجية الإسرائيلية في الأمم المتحدة.

أغلب الظن أن الحركة الصهيونية وإسرائيل بدأت بالفعل تدخل عزلة عالمية، لكن ما الفائدة برأيي من كل هذه العزلة، والقرارات الدولية التي لن تعيد أرواح الأطفال الذين قتلتهم إسرائيل بدم بارد، وزعزعة استقرار المنطقة العربية بالحروب التي لا تتوقف بحجة الأمن، وكأن اليهود فقط يحق لهم أن يعيشوا بأمن وسلام دون العرب والدول المحيطة بفلسطين.