شريط الأخبار
الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء)

محادثات ترامب مع حماس: تحول استراتيجي أم مناورة سياسية؟))

محادثات ترامب مع حماس: تحول استراتيجي أم مناورة سياسية؟))

د: ابراهيم النقرش

((محادثات ترامب مع حماس: تحول استراتيجي أم مناورة سياسية؟))
في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً، كشفت تقارير سياسية عن محادثات مباشرة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحركة حماس. هذه الخطوة التي لم تجرؤ عليها الدول العربية والإسلامية ولا حتى السلطة الفلسطينية منذ عقود، مثلّت تحولاً بارزاً في السياسة الأمريكية التقليدية التي طالما صنفت حماس كمنظمة إرهابية ورفضت التواصل معها.
هذه المحادثات تأتي في سياق تاريخي طويل من التوتر بين واشنطن والفلسطينيين، حيث دعمت الإدارات الأمريكية المتعاقبة حل الدولتين مع الأستمرار وإلاصرار على تصنيف حماس ككيان إرهابي منذ نشأتها. إدارة ترامب عززت هذا الموقف بتبني سياسات داعمة لإسرائيل، كان أبرزها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وقطع المساعدات عن الأونروا، وطرح ما عُرف بـ"صفقة القرن" التي قوبلت برفض فلسطيني وعربي واسع. ومع ذلك، فاجأت إدارة ترامب العالم بقرارها خوض حوار مباشر مع حماس، في خطوة رأى فيها البعض تحركاً براغماتياً( التصرف بطريقه عمليه وواقعيه..نتائج وحلول) يهدف لتحقيق مكاسب استراتيجية.
أعتقد أن هذه الخطوة كانت مدفوعة بعدة عوامل، أبرزها سعي واشنطن إلى تهدئة الأوضاع في غزة لتجنب تصعيد عسكري يُهدد مصالحها وحلفاءها في المنطقة. كما لعبت دول إقليمية كقطر ومصر دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين. بالإضافة الى سعي إدارة ترامب للحد من النفوذ الإيراني المتزايد في دعم حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية.
تهدف هذه المحادثات إلى تحقيق عدة غايات، منها منع تصعيد عسكري في غزة، ولا ويُستبعد محاولة دمج حماس في العملية السياسية في سياق حل القضيه الفلسطينيه .، إضافة إلى تقليل الدعم الإيراني للحركة عبر فتح قنوات اتصال مباشرة معها. ورغم هذه الأهداف، قوبلت المحادثات بانتقادات شديدة، لا سيما من إسرائيل التي اعتبرتها تهديداً لأمنها وموقفها السياسي، بينما أبدت السلطة الفلسطينية رفضاً واضحاً لهذه الخطوة خشية تعزيز مكانة حماس وتقويض نفوذها....وبلغ بها العقم والبَلَه السياسي بأن وصفت حماس بالخروج عن الخط الفلسطيني.. والتخابر مع دوله أجنبيه ...متناسين ان السلطه حَمل ُسِفاح ووضعت عسرا وكرها من دول اجنبيه.
في المقابل، جاءت مواقف الدول العربية والإسلامية متباينة، حيث أبدت بعض منها ترحيباً حذراً بالمبادرة، بينما عبّرت دول أُخرى عن مخاوفها من أن تؤدي هذه المحادثات إلى زعزعة التوازن السياسي في المنطقة.
على الساحة الفلسطينية الداخلية، يُتوقع أن تُحدث هذه المحادثات تغييرات جوهرية في موازين القوى بين الفصائل. فإذا نجحت، ستعزز موقع حماس كفاعل سياسي معترف به دولياً، ما قد يُضعف نفوذ السلطة الفلسطينية المتهالكه الأيله للسقوط. أما على صعيد العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، فمن المرجح أن تُثير هذه الخطوة توتراً بين الحليفين إذا شعرت تل أبيب أن واشنطن تقدم تنازلات غير مقبولة لحماس. وبالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية، فإن نجاح هذه المحادثات قد يدفع واشنطن إلى انتهاج سياسة أكثر مرونة تجاه حركات المقاومة في المنطقة.
أما على صعيد السيناريوهات المستقبلية، فإن هذه المحادثات قد تُفضي إما إلى تهدئة طويلة الأمد وفتح آفاق جديدة للحوار السياسي... مما يجعل حماس على الخارطه السياسيه للقضيه العربيه الفلسطينيه ، أو إلى فشل يُؤدي إلى تصعيد جديد يُقوّي النفوذ الإيراني في المنطقة الذي لم يفقد الامل بعد. كما أن نجاح المحادثات قد يُعيد رسم وتلوين العلاقة بين الولايات المتحدة وحماس، ويفتح المجال لتغير (استراتيجي برغماتي) لتعديل وتحول أوسع في السياسات الأمريكية بالشرق الأوسط بما يخدم مصالحها ...وينعكس ضؤه على القضيه الغزاويه الفلسطينيه .
في المقابل من كل هذا هل سَيُفتح للدول العربيه الباب ويجرءو على دعوة حماس ولو على فنجان قهوه وجوز كلام(دون اقامه) في احدى العواصم العربي؟
بغض النظر عن النتائج، فإن إدارة ترامب قد أقدمت على خطوة لم تجرؤ عليها الدول العربية والإسلامية منذ عقود، وهي فتح حوار مباشر مع حماس، ما يعكس تحولات عميقة في أولويات واشنطن وسعيها لإعادة تشكيل المشهد السياسي في المنطقة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.