شريط الأخبار
تركيا تفرض إثبات "البطاقة الشخصية" لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي وفاة مراهق بعد تناول (ريد بول) مع دواء إلهام شاهين: لا يوجد جديد لأقدّمه في الدراما طهران تعلن صياغة ردها على مقترحات وقف إطلاق النار 13 إصابة جراء حريق هنجر بهارات في إربد حسان: دعم المؤسَّستين الاستهلاكيَّتين لضمان استقرار الأسعار انتشال 4 جثث من تحت أنقاض مبنى دمره صاروخ إيراني في حيفا التربية تعلن تحويل رواتب معلمي الإضافي وشراء الخدمات للبنوك هيئة الإعلام: إقرار نظام الإعلام الرقمي خطوة نوعية لتطوير القطاع تعيين حكام الجولة 23 بدوري المحترفين لكرة القدم الجيش: سقوط صاروخ ومسيرة إيرانية داخل الأردن والتصدي لمسيرتين الحرس الثوري: خطة لفرض نظام جديد في مضيق هرمز الأردني عشيش يتأهل إلى نهائي بطولة آسيا للملاكمة طلبة اللغة "الصينية – الإنجليزية" في عمان الأهلية يشاركون بأمسية الفيلم الصيني ورشة لمركز الابتكار والريادة في عمّان الأهلية حول نموذج العمل التجاري لكلية الصيدلة الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026 شتت صفهم وفرق جمعهم... "ضريبة الدخل": 30 نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات 2025 وتفادي الغرامات انخفاض أسعار الدجاج 15% في السوق المحلي بفعل تراجع الطلب الذهب يهبط مع تضاؤل الأمال في خفض أسعار الفائدة

بني عطا يكتب : إخراج الإعلام الأردني من القمقم

بني عطا يكتب : إخراج الإعلام الأردني من القمقم
اسعد بني عطا
أكدت ( وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية ) بمديرية الأمن العام في أكثر من مناسبة تمكنها من متابعة وتحديد حسابات يقوم منشؤوها بنشر محتويات تثير الفتنة والنّعرات العنصرية ، والأخطر كان تجاوز عدد حسابات التواصل الاجتماعي التي تحرض على الأردن منذ بداية عام ( ٢٠٢٥ ) حوالي ( ٣٠٠٠ ) حساب ، يستخدم بعضها كأدوات لدول وتنظيمات " إرهابية " ، يأتي هذا في الوقت الذي استحوذت به منصات التواصل الاجتماعي على حصة الأسد من سوق الإعلام في ظل انسحاب الإعلام الرسمي ، وعزا بعض المختصين ذلك لأسباب ، لعل من أبرزها :
عانى الإعلام " التقليدي الرسمي " بشكل مضطرد من ضعف شديد نظرا للأزمات المالية التي مر بها ، وبالكاد تغطي المؤسسات الرسمية رواتب العاملين فيها ، إضافة إلى هجرة الخبرات الإعلامية بسبب ظروف وبيئة العمل غير المنصفة محليا ، ودخول عدد كبير من غير أصحاب الاختصاص على المهنة من باب التكسب ، وساهمت التشريعات المقيدة للحريات بقتل الإبداع ، كما ساهمت وسائل الإعلام الرسمي نفسها بتعزيز هيمنة الإعلام البديل من خلال إنشاء صفحات على منصات التواصل الاجتماعي ، ويعتبر تعدد الجهات الرسمية المعنية بملف الإعلام أحد أهم عوامل ضعف الإعلام الرسمي .
هيمن ( الإعلام البديل ) على الإعلام الأردني ، حيث مكّن المستهلك من : الوصول للمعلومات بأقل الكلف ، واشبع رغبته بالتواصل والتفاعل مع المعلومات والاحداث التي يتم نشرها بسهولة ويسر ، وفرضت مواقع التواصل دورا رقابيا على اداء البرلمان وشاركت بصنع القرار ، وساهمت بترويج الافكار الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية سواء للحكومات او الأحزاب او المنظمات المحلية او الدولية ، وسهّلت عمليات قياس وتشكيل الرأي العام ، والتسويق ( الإعلان ) لتحقيق الربح المالي، والترفيه بنشر الاخبار الفنية والرياضية والاجتماعية عبر صفحات التواصل الاجتماعي .
امتاز الإعلام البديل بسرعة الانتشار وسعته لانه تفاعلي وغير مكلف ، إلّا أنه تغوّل ، وأسهم ضعف الإعلام التقليدي بذلك ، وبرزت إلى السطح صور مشوهة عن المجتمع من خلال نشر : المعلومات المفبركة ، الإشاعات واغتيال الشخصية وتصفية الحسابات ، ونشر مواد تدعو للكراهية والإرهاب والتطرف والاجرام ، وانتهاك حقوق النشر والملكية من خلال نسخ الكتب والمقالات وإعادة نشرها بدون اسم كاتبها ، وممارسة الخرافة والدجل والسحر والشعوذة ،وتنمية الروح السلبية خصوصًا لدى الأطفال الذين يتقبلون الأفكار دون تفكير ، ما أثر على حياتهم وعلاقاتهم بأسرهم ،وأهدر أوقاتهم بسبب الساعات الطِوال التي يقضونها على وسائل التواصل .
الإعلام البديل العابر للحدود الجغرافية والنفسية يلعب اليوم دور " الصحافة الصفراء " بامتياز ، إذ قام بتهيئة الأرضية لإحداث تغييرات وفوضى متسارعة في المنطقة والعالم في السنوات الأخيرة انسياقا وراء قاطرة النظام العالمي الجديد ، والترويج لاعادة ترسيم خرائط المنطقة وفق لمعادلة القوى والنفوذ الآخذة بالتشكل ، ويتم توظيفه لشن حملات تحريض على الاردن ، ومحاولة تمزيق نسيجه الاجتماعي وضرب وحدته الوطنية ، ويقود هذه الحملات : أجندة اليمين الاسرائيلي التوسعية عبر الوحدة ( ٨٢٠٠ ) ، تجاذبات الفصائلية والانقسام الفلسطيني على الشارع الأردني والتي لا تسهم بتأجيج الجمهور واثارته فحسب ، بل وتنذر بتصفية القضية الفلسطينية ، ثم اللعب على وتر الممانعة والاعتدال ، والمخاوف من تنامي الفكر التكفيري في ظل الركود الاقتصادي وتفشي البطالة ، واخيرا إثارة النعرات الإقليمية ؛ كل هذه العوامل تدفع باتجاه ضرورة دراسة آليات تفعيل " الماكنة " الإعلامية الاردنية وفق خطة شاملة تتضمن توحيد ودمج المرجعيات الإعلامية الرسمية ، وتشبيكها مع القطاع الخاص بحيث تتمكن الدولة من إطلاق رسائلها الإعلامية الوطنية وايصالها عاموديا وافقيا إلى كل حي وبيت اردني ، لا أن تبقى حبيسة صدور النخب السياسية ، ومن ثم التصدي للهجمات الإعلامية التي تشنها دول وجهات تظهر المحبة والسلام ، وتبطن خلاف ذلك .