شريط الأخبار
نجوم عرب للمرة الأولى على خشبة مهرجان جرش 2026 "النشامى" بحاجة للدعم وليس للإشاعات و "الترندات" رفع الحجز المالي عن نادي الوحدات Ion Exchange توسّع حضورها العالمي في حلول أغشية HYDRAMEM® من خلال شراكة تقنية استراتيجية مع MANN+HUMMEL دبي تحقق أقل مدة انقطاع للكهرباء على مستوى العالم بمتوسط 49 ثانية لكل مشترك سنوياً في إطار الاستجابة لتغيّرات السوق فيديكس تواصل دعم الشركات لضمان تدفق حركة البضائع مستشفى ميد كير في دبي يصبح أول مستشفى في العالم يعالج مريضًا بالغًا مصابًا بضمور العضلات الشوكي (SMA) خارج الولايات المتحدة الأمريكية FinBursa تُعيد تعريف الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: أول تطبيق محايد لأسواق الاستثمار الخاصة مباشرة من المصدر اختتام بطولة الاستقلال الكروية في مدارس ارض العز مجموعة الخليج التجارية لحلول الشركات تعيّن سايمون هاولز مديراً عاماً للشركة لقيادة المرحلة المقبلة من الابتكار والنمو ترامب: أجريت مع بوتين مكالمة جيدة جدًا الأردن للصومال: نرفض الاعتراف الإسرائيلي بأرض الإقليم حسان عن تخرج مكلفي خدمة العلم: البرنامج مستمر لدفعات من شبابنا الرواشدة يلتقي العين النجار والجندي الرواشدة يلتقي المهندسة المبدعة لبنى القطارنة إطلاق “إعلان أبوظبي الثالث 2026” لتعزيز التعاون الدولي للقضاء على سوسة النخيل الحمراء. وزير الاستثمار يبحث مع أعيان ونواب البادية الجنوبية مشاريع تنموية تلامس حياة المواطنين وتلبي احتياجاتهم. الخرابشة: عطاء لحفر 80 بئراً جديدة في حقل الريشة الغازي ولي العهد يرعى حفل تخريج الدفعة الأولى من مكلفي خدمة العلم ويلقي كلمة ترامب يمازح الملك تشارلز .. "أمي كانت معجبة بك"

د. الطاهات يكتب: «حماس» بين التحريض على الأردن والإساءة الممنهجة لدوره الإغاثي والإنساني

د. الطاهات  يكتب: «حماس» بين التحريض على الأردن والإساءة الممنهجة لدوره الإغاثي والإنساني

العين- الامارات -- كتب د. خلف الطاهات - من الاردن

--------------------------------------------------------------

ملخص :

- بثت حماس رسائل تحريضية تدعو عشائر الأردن للانتفاض بهدف تفجير الوضع الداخلي الاردني -غزة تُجوّع – ليس فقط بفعل الاحتلال – بل لاستخدامها كورقة تفاوض وابتزاز سياسي

- حماس اليوم لم تعد فقط خارج السياق، بل باتت خارج الإجماع. وخارج أخلاقيات العمل الوطني

==============================

قبل أكثر من سنة، كتبت مقالا بعنوان "ماذا تريد حماس من الأردن؟"، كانت دعوة صريحة للمكاشفة وفهم السلوك السياسي المتذبذب الذي تنتهجه قيادة الحركة، في تعاملها مع الأردن – الدولة التي وقفت تاريخيا، رسميا وشعبيا، مع الشعب الفلسطيني في كل المحطات المفصلية.

لكن وبعد مرور عام فقط، تتكشف الصورة أكثر، وتزداد المؤشرات وضوحا، حماس لا تواجه الاحتلال فقط، بل تنخرط في مشروع سياسي وإعلامي مكشوف لتقويض دور الأردن، وزعزعة أمنه، والتشكيك في جهوده الإنسانية تجاه غزة، في موقف لا يخلو من طعن في الظهر وسقوط أخلاقي فادح.

منذ السابع من أكتوبر 2023، ظهرت موجة مريبة ومخططة من التصريحات والتعبئة الصريحة من قادة حماس في الخارج، وعلى رأسهم خالد مشعل، وخليل الحية، وباسم النعيم.

تم بث رسائل تحريضية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل وفيديوهات مسجلة تدعو عشائر الأردن للانتفاض، وتحرض على كسر الحدود، وكأن المطلوب ليس دعم غزة، بل تفجير الوضع الداخلي الأردني.

فهل هذا هو دعم القضية؟ أم تنفيذ أجندة عبثية لتوريط الأردن في فوضى محسوبة تُرضي من يديرون اللعبة من الخارج؟

ما لا يمكن تفسيره أو تبريره هو الاستهداف الإعلامي والسياسي الممنهج للأردن، رغم أنه أحد أكبر الداعمين لغزة إنسانيا، بل إن الأردن من بين الدول العربية المتفردة التي ترسل بانتظام قوافل مساعدات طبية وغذائية بشكل يومي تقريبا، جوا وبرا، ويُسقط المساعدات من الجو رغم المخاطر، ويُشغّل مستشفياته الميدانية رغم القصف والخطر، وخطابه الإعلامي والدبلوماسي لم يهدأ للحظة لمساعدة أهل غزة وخاصة في المحافل الدولية.

لكن قادة حماس بالخارج يصرون على التقليل من هذه الجهود وبجحود رخيص ينم عن عدائية، بل ويتجاوزون ذلك بالمطالبة بإطلاق سراح "معتقلين" من جماعة الإخوان المنحلة تم ضبطهم بتهم إرهابية خطيرة تتعلق بأمن الدولة. فهل أصبح أمن الأردن مباحا؟ وهل يحق لفصيل فلسطيني أن يتدخل في شؤون دولة ذات سيادة بهذا الشكل السافر؟

دعونا نكاشف أنفسنا بشجاعة أكثر، من المسؤول عن الكارثة الإنسانية التي تعيشها غزة اليوم؟ هل هو الأردن الذي ينسق الجهود الإغاثية المحلية والدولية ويوصل المساعدات وينسّق مع منظمات الإغاثة؟ أم قيادة حماس التي لم تقدم منذ بداية الحرب خطة إنقاذ واحدة للمدنيين، ولم تتراجع عن خطابها العنيد حتى في ذروة المفاوضات، بل وتمارس أقسى أشكال التسلط داخل غزة ضد الأصوات المختلفة؟

اليوم، لم يعد خافيًا أن غزة تُجوّع – ليس فقط بفعل الاحتلال – بل أيضا من قبل من يدّعون تمثيلها، ويستخدمون مأساتها كورقة تفاوض وابتزاز سياسي.

القيادة التي تحرّض على الأردن، وتشكك في مواقفه، وتتجاهل تضحياته، لا يمكن اعتبارها جزءا من المشروع الوطني الفلسطيني. بل أصبحت، للأسف، أداة إضعاف وتشويش، لا تختلف كثيرا عن أدوات الاحتلال نفسه.

حماس اليوم لم تعد فقط خارج السياق، بل باتت خارج الإجماع. وخارج أخلاقيات العمل الوطني الفلسطيني. وتدفع ثمن تحالفاتها وتناقضاتها – لكن للأسف على حساب الأبرياء في غزة، وعلى حساب علاقة تاريخية مع الأردن لم تعرف غير الدعم والاحتضان.

من المؤلم أن يكون أول من يطعن الجهد الأردني المخلص هم من يدّعون تمثيل القضية. التصريحات العدائية التي يطلقها بعض قادة حماس بالخارج لا تخدم سوى مشروع الفوضى والفتنة، وتُظهر هؤلاء القادة كأشخاص بعيدين عن همّ أهلهم في غزة، منشغلين بخطابات استعداء، بدل أن يكونوا جسور تواصل وتقدير لكل من يقف مع الشعب الفلسطيني فعلا لا شعارا.

- عن موقع العين الاخباري- الامارات العربيه المتحده