شريط الأخبار
ناقلتا نفط يونانيتان تتعرّضان لهجوم بمسيّرات في البحر الأسود محافظ عجلون: ضرورة معالجة تجمع مياه الأمطار حول مركز صحي عبين المصري: 50 بؤرة ساخنة عرضة لتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالمملكة المياه: امتلاء سد الوالة بكامل سعته وفيضانه خلال ساعات تأخير الدوام في الكرك والطفيلة ومعان الأربعاء حتى 10 صباحًا ماذا يوجد داخل محفل الماسونية الأكبر في إسرائيل... وماذا يقول القائمون عليه ؟ بريطانيا.. أكثر من 300 ضابط وعنصر من شرطة لندن يعترفون بانتمائهم إلى الماسونية الهجري لـ"صحيفة عبرية ": "إسرائيل أنقذتنا ونحن لا نطالب بحكم ذاتي فحسب مستشار خامنئي يرد على ترامب: هذه أسماء قتلة الشعب الإيراني الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون يفتتحون خلية عمليات دفاع جوي جديدة في قطر برنامج الكلاسيكو: نموذج راقٍ للإعلام الرياضي العربي رئيسا وزراء الأردن ولبنان يترأسان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في بيروت الأربعاء ترامب يطمئن المتظاهرين الإيرانيين : "مسا عداتنا في طريقها" إليكم روبيو: تصنيف فروع الإخوان خطوة أولى لإحباط العنف وتجفيف مصادر دعمه فتح الطريق الصحراوي من الحسينية باتجاه معان الأردن يفوز بمنصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وزيرة التنمية تلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة "الطيران المدني": الحركة في مطارات المملكة تسير بانتظام الخرابشة يشارك في اجتماع تشاوري للوزراء العرب المعنيين بالثروات المعدنية بالرياض وزير الخارجية يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة

سياسيون:خطاب الملك بالأمم المتحدة إيقاظ للضمير الإنساني ودعوة لإحقاق الحق الفلسطيني

سياسيون:خطاب الملك بالأمم المتحدة إيقاظ للضمير الإنساني ودعوة لإحقاق الحق الفلسطيني

القلعة نيوز- اعتبر سياسيون خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين يوم الثلاثاء الماضي، إيقاظ للضمير الإنساني، ودعوة عاجلة لإحقاق الحق الفلسطيني.

وبين السياسيون في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن خطاب جلالته مثّل مقاربة مهنية وذكية أثّرت في المجتمع الدولي، ودعوة إلى التوقف عن الصمت وتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية.
وأكدوا تركيز جلالته على العدالة ووقف نزيف الدماء وإعادة الحقوق إلى أصحابها ويقدم خارطة طريق واضحة لحل الصراع استناداً إلى المرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ومخاطر الدعوات المتطرفة التي تهدد المسجد الأقصى والأمن الإقليمي والدولي، مما يجعل خطاب جلالته مرجعًا سياسيًا وأخلاقيًا لكل من يسعى إلى سلام حقيقي وعادل.
العين السابق الدكتور طلال الشرفات، قال إن الأسلوب الملكي المتميز في مخاطبة المجتمع الدولي يمثل مقاربة مهنية وذكية تأخذ في الحسبان التنوع الثقافي للمجتمع الدولي.
وأضاف، أن جلالة الملك، يتقن مخاطبة الضمير العالمي، ويخاطب الثقافة الغربية بالمعايير التي من شأنها تحريك النوازع الأخلاقية والإنسانية، ومن هنا استخدم جلالته الأسئلة الاستنكارية الموجعة لإقناع صانعي القرار الدولي بضرورة التحرك الفعلي والإنساني الناجز.
ورأى الشرفات، أن العالم يعيش مرحلة إحباط عام سيؤثر سلباً على الأمن والسلم الدوليين إذا لم يستيقظ المجتمع الدولي، ويتعامل بجدية مع هذه القضية السياسية والإنسانية العادلة لشعبٍ ما يزال يتعرض للقهر والاحتلال والإبادة.
ولفت الشرفات إلى أن جلالة الملك يوضح دائماً في المحافل الدولية أن الأمن لا يتحقق بالدماء والقتل والإبادة، بل يُبنى بإعادة الحقوق إلى أصحابها وبالحوار المنطقي وقبول الآخر والتنمية والرفاه في إطار قواعد الشرعية الدولية.
وختم الشرفات، بالتأكيد على شكر جلالة الملك للدول التي اعترفت بدولة فلسطين، مشيراً إلى أن العمل الإيجابي هو ما يثمر، وأن القتل لا يولد إلا الندم والعداء والكراهيّة، ويعزز أزمات الصراع على المستوى الإقليمي والدولي، محذراً من أن أي مساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية من شأنه أن يؤجج غضب وتوترات العالم على نطاق واسع.
بدوره، قال النائب السابق الدكتور هايل ودعان الدعجة، إن البيئة الدولية، المتجلية في اللقاءات والاجتماعات الأممية التي شهدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمثّل الإطار الملائم الذي طالما استثمره جلالة الملك، ووظّفه في مخاطبة دول العالم، لافتًا إلى القضية الفلسطينية كما إلى القضايا العربية والإسلامية.
وأضاف، أن جلالة الملك يرفض الصمت أو التخلي عن القيم الإنسانية في التعاطي مع الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، ويضع الأسرة الدولية أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية من خلال الدفاع عن القرارات التي أنصفت الشعب الفلسطيني، والتي لم تترجم إلى واقع يضمن انتصار حقوقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وفقاً لتلك القرارات وحل الدولتين، الذي كان العنوان الأبرز لاجتماعات المنظمة الدولية.
ولفت الدعجة إلى إشارة جلالة الملك إلى دور الأردن الإنساني والأخلاقي من خلال تقديمه للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للشعب الفلسطيني باعتباره مركزا اقليميا للاستجابة الانسانية الدولية في غزة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي فيصل الملكاوي: إنه وبشهادة العالم، كان خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة الخطاب الأكثر قوةً وتقدماً على مستوى العالم، ولم يقتصر الخطاب على تشخيص أوجاع المنطقة، والتي يعود سببها الأساسي إلى أقدم احتلال على وجه الأرض واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق وما يجري من حرب إبادة في غزة، بل أيضاً عن السلوك الخارج عن القانون الدولي للحكومة الإسرائيلية التي تضرب بعرض الحائط كل القرارات الدولية وكل أُطر القانون الدولي والإنساني، وترتكب أبشع الجرائم في غزة وكذلك في الضفة الغربية، مع محاولات المساس بالقدس ومقدساتها.
وأشار إلى أنه في هذه المناسبة السنوية المهمة وضع جلالة الملك العالم مرة أخرى أمام المخاطر والتحديات، وكرر تحذيراته بأن الوضع لا يحتمل مزيداً من التفاقم، وأن المخاطر ماثلة وكبيرة، وكل سنة تبدو أخطر من التي قبلها.
وتابع: سبق لجلالته وأن حذر مراراً، وكانت تحذيراته دائماً على صواب، إلا أن الوضع يزداد تفاقماً وعنفاً بسبب ممارسات الحكومة الإسرائيلية العدوانية، التي تجاوزت الاعتداءات في الأراضي الفلسطينية وحرب الإبادة في قطاع غزة إلى تهديد سيادة الدول في المنطقة، ونشر الاضطراب والفوضى في أرجاء الإقليم.
وأوضح، أن جلالة الملك حذر من أن استمرار هذه الأوضاع سيزيد من الأخطار والتحديات والتهديدات، وسيمنح الحكومة الإسرائيلية المتطرفة مزيداً من فرص الإفلات من العقاب والاعتقاد بأنها محمية دولياً بينما ترتكب جرائمها.
كما أوضح الملكاوي، أن جلالة الملك حدد أساس الحلّ بأن إيقاف العدوان وإحقاق الحق الفلسطيني باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 مع القدس الشرقية عاصمةً لها، وكف إسرائيل عن التعديات والتوسع على سيادة الدول في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد مقرر لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الأعيان، العين علي العايد، أن مرور سبعين عاماً على عضوية الأردن في الأمم المتحدة يعكس التزامه العميق بمبادئ الشرعية الدولية، وحرصه على دعم السلم والأمن العالميين.
وأوضح، أن خطاب جلالة الملك جسّد هذا الدور ويؤكد ثبات الموقف الأردني تجاه القضايا العادلة، وفي مقدمتها فلسطين.
كما حرص جلالته على أن يكون للمنظمة الأممية دورًا في تطبيق الشرعية الدولية، خاصة في وقف الحرب الجائزة على غزة وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي ودعم إقامة الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني
وأضاف العايد، أن حضور الأردن الفاعل في أروقة المنظمة الدولية عزّز مكانته كدولة ذات صوت مسموع، استطاعت أن توظف عضويتها لخدمة قضايا الأمة العربية وتعزيز الاستقرار الإقليمي. مشيراً إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، لطالما تبنى الحلول السلمية ولغة الحوار، وهو النهج الذي ستعكسه كلمة جلالته أمام الجمعية العامة.
كما شدد العايد على أن المملكة ستبقى متمسكة بدورها المحوري في الأمم المتحدة، مستندة إلى رصيدها التاريخي والدبلوماسي، وأن مشاركة جلالة الملك في الدورة الحالية تأتي امتداداً لرسالة الأردن الثابتة في نصرة القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
من جانبه، قال رئيس كتلة عزم النيابية، النائب الدكتور أيمن أبو هنية، إن مشاركة الأردن في أعمال الدورة الثمانين تعكس تمسكه بمواقفه الثابتة الداعية إلى تحقيق سلام عادل وشامل.
وأوضح أن كلمة جلالة الملك سلطت الضوء على الجهود الأردنية المتواصلة في الدفاع عن القضايا العربية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد أبو هنية أن الأردن أثبت عبر العقود أنه صمام أمان للاستقرار الإقليمي، وأن دوره في الأمم المتحدة يجسّد التزامه بالمبادئ الدولية وحرصه على تعزيز الأمن والسلم العالميين، لافتاً إلى أن كلمة جلالة الملك ستكون رسالة واضحة للعالم بشأن مواقف المملكة الثابتة ورؤيتها الراسخة.
وأكد، أن الأردن بقيادة جلالة الملك يواصل أداء دور فاعل ومؤثر على الساحة الدولية، مستنداً إلى خبرة دبلوماسية متراكمة وسمعة رصينة.
--(بترا)