شريط الأخبار
بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى اتفاقية لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ولي العهد للنشامى: لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في كأس العالم إحالة مدير عام الضمان الاجتماعي الخلايلة للتقاعد وتعيين الرحاحلة خلفا له الموضوع: نداء وطني بخصوص المؤشرات النفطية في جبال العقبة الإنسان أم قيمة المال أيهما أقوى؟ نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي فيفا: "حيّوا حيّوا النشامى" مونديال 2026 .. علوان يحصد جائزة أفضل لاعب بالمباراة أمام النمسا مدافع "النشامى" العرب: سنقدم الأفضل أمام الجزائر والأرجنتين

ممر البصرة–العقبة: تكامل البنية التحتية كضرورة استراتيجية في مشهد الطاقة المتغير

ممر البصرة–العقبة: تكامل البنية التحتية كضرورة استراتيجية في مشهد الطاقة المتغير
المحامية ليلى السامرائي
تفرض التحولات الجيوسياسية الراهنة في سوق الطاقة العالمي ضرورة إعادة تقييم مسارات التصدير التقليدية في المنطقة. فلم يعد الاعتماد على مضيق هرمز كمنفذ وحيد، أو المراهنة على المسار الشمالي عبر كركوك–جيهان —الذي أثبتت النزاعات القانونية والسياسية تعثره— خياراً آمناً لاستدامة التدفقات. في هذا السياق، يبرز مشروع ممر البصرة–العقبة، ليس كبديل لوجستي فحسب، بل كركيزة للأمن القومي الاقتصادي لكل من العراق والأردن.
إن ما يعزز واقعية هذا الطرح اليوم هو التطور الملموس في مشاريع البنية التحتية المحلية؛ حيث تشهد منطقة الأغوار إجراءات تنفيذية لإنشاء سكة حديد تربط مناطق إنتاج البوتاس في غور الصافي بالميناء الصناعي في العقبة، وهي خطوات استتبعت بطبيعة الحال استملاكات قانونية للأراضي لضمان مسار هذا المشروع الحيوي. وهنا يبرز التساؤل الفني والاستراتيجي الأهم: لماذا يتم استنزاف الجهد القانوني والكلف المادية في استملاكات أراضٍ لمسارات مجزأة، بينما يمكن لهذه المسارات ذاتها أن تكون حاملاً لمشروع الممر الشامل الذي يربط البصرة بالعقبة؟
إن إنشاء سكة حديد بمعزل عن مشروع نقل الطاقة المقترح سابقاً يثير تساؤلاً حول كفاءة التخطيط: هل نملك رفاهية بناء مشاريع لوجستية قصيرة النظر مخصصة لنقل الخام فقط، في وقت يختنق فيه اقتصاد المنطقة تحت وطأة فواتير الطاقة والتأمين البحري المتقلب؟ إن المسارات التي يتم تجهيزها حالياً يمكن أن تتحول إلى رواق لوجستي متكامل يجمع بين النقل السككي للأملاح والمعادن وبين النقل الأنبوبي للهيدروكربونات، فما الذي يمنع من دمج هذه العصبية الإنشائية في رؤية واحدة توفر المليارات؟
بالنسبة للعراق، يمثل هذا الممر منفذاً برياً سيادياً يقلل الارتهان للمضايق البحرية المزدحمة بالتوترات. وبالنسبة للأردن، فإن هذا الربط يوفر استقراراً في تزويد الطاقة يقلص كلف الاستيراد، خاصة وأن مشروع حقل الريشة ما زال ناشئاً. وهنا يحق لنا أن نتساءل: إلى متى سيظل مشروع "البصرة–العقبة" حبيس الأوراق الرسمية بينما تُعبّد الأرض فعلياً لمشاريع موازية تمر عبر ذات الإحداثيات الجغرافية والقانونية؟
علاوة على ذلك، فإن الشراكة القائمة في هيكل شركة البوتاس العربية توفر الحوكمة اللازمة لإدارة هذا التكامل. لذا، هل يُعقل أن تُهدر ميزة وجود العراق كشريك استراتيجي في مجلس إدارة الشركة، ليُترك مشروع الربط الكلي عرضة للتأجيل، بينما يتم تنفيذ أجزاء منه تحت مسميات أخرى؟
إن الواقع يفرض التخلي عن الحلول الجزئية. فالبنية التحتية التي يتم وضع لبناتها اليوم في الأغوار والعقبة يجب أن تكون النواة لمشروع البصرة–العقبة الكبير. إن اتخاذ خطوات عملية نحو هذا الربط هو الاختبار الحقيقي لقدرتنا على إدارة ملفاتنا السيادية بوضوح، فالفشل في استثمار هذه المسارات الجاهزة لن يكون مجرد تفويت فرصة، بل هو قرار واعٍ بالبقاء تحت ضغط المخاطر الدولية.