شريط الأخبار
الرواشدة: الدورة الـ25 من معرض عمان الدولي للكتاب تمثل تظاهرة ثقافية عربية بارزة ( صور ) المراعية يُعلن إقامة بيت عزاء للمتوفين من المكلفين بخدمة العلم في ديوان هلسة بعمّان إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من عضوية مجلس الأعيان القطامين يؤكد أهمية تعزيز العمل العربي المشترك الفراية والبلبيسي يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية العودات: المجتمع المدني شريك أساسي في مسيرة التحديث برعاية الرواشدة ... انطلاق الدورة الحادية عشرة من مهرجان الأردن الدولي للأفلام الأسبوع المقبل ولي العهد يزور المغطس ويوعز بتحسين تجربة الحجاج المسيحيين والزوار مصدر أمني يكشف حقيقة ما حدث في ابونصير الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ الكشف عن سبب تسرب غاز الأمونيا في العقبة 11 إصابة بتسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي بالعقبة إخلاء موظفين وتفعيل خطة الطوارئ إثر تسرب غاز الأمونيا في شركة للأسمدة بالعقبة السديري للعدوان عبر "إكس": تداعت الذكريات الجميلة حسان يوجه بالتوسع بمشروع النقل المدرسي ليشمل 3500 طالب جديد تزخرف بلادنا بالمبادرات تهنئة وتبريك "فوق القمة": مقال مشترك للمهندسة لينا الحاج قاسم والاستاذة غادة الحاج قاسم مجالس التطوير التربوي

أبو طير يكتب : هل ستبقى القدس منضبطة أمنيا؟

أبو طير يكتب : هل ستبقى القدس منضبطة أمنيا؟

ماهر أبو طير

هذه اكثر فترة تتعرض فيها مدينة القدس لمخاطر غير مسبوقة، على أكثر من صعيد، فيما المسجد الأقصى يشتد الخطر عليه يوميا.


هناك عملية تجفيف اقتصادي غير مسبوقة في القدس، حيث فرض الضرائب المرتفعة على التجار المقدسيين، وإغلاق المحلات التجارية، ومنع المقدسيين من العمل بسبب الحواجز الأمنية التي تتزايد يوميا، إضافة إلى السطو على البيوت داخل البلدة القديمة، وفي جوارها وصولا الى الحزام القروي المعروف تاريخيا.

تدمير اقتصادي يترافق مع مصادرة الارض بذرائع مختلفة، بعضها أملاك غائبين، وبعضها بذريعة عدم دفعها للضرائب المتراكمة، والبعض الآخر يرتبط بإدعاء اسرائيليين ملكيتهم لها بوثائق مزورة.

الشهور الماضية من عام 2025 كانت الأصعب خصوصا مع قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، أو حتى الإبعاد خارج القدس كليا، بهدف التحكم في البنية الاجتماعية للمقدسيين، حيث يعيش في القدس أكثر من 400 ألف مقدسي وفقا لآخر الأرقام.

هناك معلومات يسربها الإسرائيليون بشكل متعمد تتحدث عن مشروع لمنع المقدسيين المغتربين من العودة، او عبور الجسور، وإعادة مراجعة كل بطاقات الإقامة الممنوحة للمقدسيين، في سياق توظيفات سياسية، لضبط الأمن وإثارة القلق بين المقدسيين.

هذه التوظيفات مرتبطة بمخاوف إسرائيل من انفجار القدس على ذات طريقة شهر رمضان عام 2021، خصوصا، مع الحوادث الأمنية التي تقع داخل القدس، والتخوف من مضاعفتها خصوصا إذا تواصلت الممارسات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى من خلال الاقتحامات التي وصلت حد مشاركة وزير الخارجية الأميركي في نشاطات أسفل المسجد الأقصى بما يمثل دعما أميركيا مفتوحا.

برغم سياسة إسرائيل القائمة على الدمج بين التهديد والإغراء، من حيث التهديد بالملاحقات الأمنية والاعتقال وهدم البيوت، وفي سياق متزامن الإغراء بكون العيش في القدس يفرض على الإنسان تجنب استثارة الاحتلال حتى لا يتم الانتقام منه أو من عائلته، إلا أن مؤشرات انفجار الوضع داخل القدس تتراكم.

من المعروف هنا أن إسرائيل تتجنب تحديدا انفجار الوضع الأمني في المدينة لاعتبارات كثيرة، لكنها قد تجد نفسها أمام وضع غير مسبوق، مع تزايد المهددات الإسرائيلية الاجتماعية والأمنية.

في حرب 2021 كانت غزة حاضرة بكل صواريخها وساهمت الصواريخ التي انطلقت من القطاع في ردع الاحتلال وانتهاء المواجهات في القدس بعد فترة قصيرة، لكن الاخطر اليوم ان الاسناد من غزة تراجع بسبب طبيعة الميدان في القطاع، وهذا يعني أن إسرائيل تعتقد أن بإمكانها اليوم الاستفراد بالحرم القدسي والمدينة.

هذه حسابات إسرائيلية قد يثبت عكسها تماما، مع كلفة الاحتلال المؤذية والتدمير الاقتصادي والاجتماعي، وحالة الضيق الشديدة التي وصل اليها المقدسيون، وهي التي تفسر حدوث عمليات كل فترة داخل القدس ضد الاحتلال، وإذا كانت إسرائيل تعتقد أنها تمكنت من ضبط الواقع الأمني تماما داخل القدس، فإن تحرك الكتلة المقدسية يبقى واردا مع تزايد عمليات الإيذاء اليومية للأهل المدينة.

هذا يعني لأن القدس قد لا تبقى منضبطة أمنيا حتى تحت وطأة القتل والاعتقال وهدم البيوت والعزل الاقتصادي، والمضايقات والعقوبات الجماعية المفروضة على قرى مثل قرى شمال غرب القدس، وهي عقوبات تستهدف إخافة الآخرين وردعهم بشكل مسبق.

القدس بوجودها الجغرافي، والشعبي، والديني مدرجة على الأجندة الإسرائيلية، والمسألة مسألة وقت فقط، وسنرى ذلك بأم أعيننا.

"الغد"