شريط الأخبار
اضطرابات النوم في رمضان.. أسبابها وطرق التعامل معها حوارية لمواقف الهاشمين الخالدة تجاه القضية الفلسطينية .. الأردن يدين الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة بالبحرين مجلس الأعمال الأردني في دبي والإمارات الشمالية ينظم جلسة سحور رمضانية البيطار يتساءل: هل تعود أوامر الدفاع لإدارة أزمة الطاقة؟ وفد أردني يزور واشنطن لبحث الاستثمار في الطاقة والغاز والتعدين الفلك يحدد موعد عيد الفطر في الاردن الذهب مستقر بسبب الحذر إزاء حرب إيران وحديث ترامب عن قرب نهايتها جامعة البترا تقيم إفطارًا رمضانيًا لخريجيها من حملة درجة الدكتوراه ألمانيا تسحب موظفي سفارتها من العراق مؤقتا فيتنام تحث على العمل من المنزل مع تعطل إمدادات الوقود بسبب حرب إيران فريق الحسين يلتقي البقعة بدوري المحترفين لكرة القدم الاربعاء ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 105.10 دينارا للغرام التلهوني: الأردنيون بالخارج بإمكانهم الاستفادة من خدمات الكاتب العدل عن بعد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% الحكومة تطلق حزمة مبادرات لقطاع الزراعة والأمن الغذائي والتقنيات الحديثة بالأسماء ... فصل التيار الكهربائي عن مناطق في المملكة اليوم عاجل. شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود الدعاوى الكيدية والتحذير الامني

الليلة الأولى بدون حرب منذ عامين .. كيف قضاها الغزيون؟

الليلة الأولى بدون حرب منذ عامين .. كيف قضاها الغزيون؟

القلعة نيوز - تعالت الزغاريد فرحاً بإعلان وقف العدوان على قطاع غزة، وخرجت حشود من الأطفال والنساء والرجال وكبار السن إلى الشوارع، متعطشين منذ زمن لسماع هذا النبأ، هتافاتهم وتصفيقهم ملأ الأرجاء، وكأن الحياة دبت فيهم من جديد بعد عامين من المعاناة والموت.

هكذا كانت فرحة النهار عارمة، لكن فرحة الليل حملت بهجة أعمق، إذ تحررت تفاصيله من خوف طال أمده، فالليل الذي كان بالأمس وحشاً لا يرحم ومسرحاً لأفلام الرعب، غدا هذه المرة وادعاً، هادئاً، تنام فيه غزة بلا أصوات انفجارات ولا ظلال خوف.

يقول المواطن سليم شحتة (45 عاماً): "لأول مرة منذ بداية الحرب أنام بلا صوت زنانة ولا صوت أباتشي ولا صوت قذائف".

ويضيف "رغم أنني أعيش حالياً في خيمة بعد تدمير منزلي في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة إلا أن هدوء الليل كان كفيلاً أن ينسيني مشقة العيش في خيمة".

ويقول "كنا ننام على صوت نسف البيوت وتفجير الريبورتات ولا نستطيع النوم من شدة أصوات الانفجارات لكن الليلة الماضية كانت مختلفة فقد زارنا النوم ونحن في طمأنينة كبيرة".

ويختم حديثه بالقول "نهنأ أنفسنا والشعب الغزي في هذا الاتفاق الذي أعاد لنا الحياة مرة أخرى".

أما المواطنة ياسمين سعدو (34 عاماً) والتي فقدت أحد أطفالها في استهداف مدرسة شحيبر في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة فتقول عن الليلة الأولى من وقف إطلاق النار "انتهى الكابوس وذهبت وأطفالي إلى النوم باكراً ونحن نشعر بالطمأنينة والفرحة".

وتقول "كانت ليلة هادئة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ليلة لم تزرنا فيها كوابيس القتل والدمار، ليلة كانت مليئة بالأمان الذي فقدناه على مدار عامين من الرعب".

وتتساءل وكأنها لا تزال غير مصدقة بأن الحرب انتهت "هل سنعود لحياتنا السابقة؟ هل ستكون كل الليالي مثل هذه الليلة؟ هل سيستمر هذا الأمان؟

وتنظر سعدو إلى أطفالها وتقول "حتى أطفالي فقد ناموا آمنين لم يعودوا خائفين كما في السابق لم يفزعوا أثناء نومهم من صوت القنابل والقذائف".

وتختم كلامها "ليس هناك أجمل من حياة في ظل الأمان، غداً سأتمكن من زيارة قبر ابني الذي استشهد دون أن أخاف ألا أعود لمنزلي ولأطفالي".

أما الطفلة ربا حميد (12 عاماً) فتتحدث هي الأخرى عن ليلتها الأولى بعد وقف إطلاق النار بالقول "كنت دائماً أرى كوابيس فظيعة لا توصف مليئة بالدماء أما الليلة فقد نمت نوماً عميقاً ولم أرى أي مشاهد مؤلمة".

وتضيف "كنت لا أطيق النوم بعيداً عن أمي لأني كنت أخشى أن أموت قصفاُ لوحدي، أما الليلة فقد نمت وأنا أشعر بالاطمئنان والسعادة".

يشار إلى أن الطفلة حميد نجت من عملية استهداف لمنزل عائلتها في حي الصبرة جنوب مدينة غزة مؤخراً.

المسن ربيع شمالة (77 عاماً) يقول هو الآخر عن ليلة أمس حيث توقف العدوان بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ "كنا على أبواب النزوح جنوباً والحمد لله لم نضطر لهذا الخيار بعد أخبار أمس عن التوصل لاتفاق بخصوص وقف الحرب نهائياً عن غزة".

ويضيف "هي الليلة الأولى التي نمت فيها بدون تفكير عن كيفية النزوح من غزة وهل القرار سليم أم لا، نمت وعقلي هدأ من دوامة الأفكار".

ويقول "هذه الليلة هي الليلة الني لم أكن فيها خائفاً من الغد وفيها لم أكن خائفاً على مصير أولادي وبيتي".

ويختم حديثه بالقول "نحمد الله كثيراً على هذا الفرج الذي أتي بعد عامين من العسر".

رغم الاعلان عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، استشهد يوم أمس أربعة مواطنين في مدينة غزة، كما سمع دوي تفجيرات في عدة مناطق.

وكان الرئيس ترمب، قد أعلن ليلة الخميس، عن التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الأولى من خطته لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، ويقضي بإنهاء الحرب على قطاع غزّة، وانسحاب الاحتلال منه، ودخول المساعدات الانسانية، وتبادل الأسرى.

ومنذ السابع من تشرين الأول اكتوبر 2023، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، أدت إلى استشهاد أكثر من 67 ألف مواطن، وإصابة نحو 170 ألف آخرين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 مواطنا بينهم 154 طفلا. "وفا"