شريط الأخبار
مسؤول أميركي: نعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق قوي مع إيران العين العلي: الإعلامية العربية شريك في صناعة الوعي والتغيير منتخب النشامى يستعد للظهور التاريخي الأول في المونديال بمواجهة النمسا النائب الكباريتي يتابع ملف توفير اختصاصي قلب وقسطرة في العقبة، ورئيس الوزراء يوجه بالاستجابة رويترز: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عُمان إيران: جنازة علي خامنئي تبدأ في 4 يوليو بطهران إيران تعلن عن 3 خطوط حمراء تتطلب مراجعته في أي اتفاق محتمل مع أمريكا رئيس وزراء باكستان يرجح إتمام الاتفاق بين واشنطن وطهران خلال الـ 24 ساعة المقبلة الأردن وكوريا الجنوبية يبحثان تعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي شركات التخليص تنظم وتستكمل إجراءات 395 ألف بيان جمركي في 5 أشهر إعلام أميركي: إيران عزلت مخزون اليورانيوم عالي التخصيب عقل يبشر الأردنيين .. انخفاض مرتقب لأسعار البنزين محليا اتفاق سلام وشيك بين أميركا وإيران وسط تصعيد عسكري قرب هرمز الاحتلال يزعم إحباط تهريب 27 قطعة سلاح من الأردن إلى الضفة دراسة: 70% من الأطفال الباعة المتجولين بإربد خارج مقاعد الدراسة الولايات المتحدة تعلن إسقاط مسيّرات إيرانية رغم أجواء التفاؤل باتفاق مرتقب أمسية موسيقية طربية في شومان بعنوان "ليلة مقام" الزيادات على بوابة الرئيس بأعلى صوته: وينك يا وصفي ونفس وما سواها... أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين

بين حرية التحليل ومسؤولية التوقيت

بين حرية التحليل ومسؤولية التوقيت
*الحديث عن "الشارع” في المراحل الحساسة لا يُقرأ دائمًا بوصفه تحليلًا اقتصاديًا فقط، بل كرسالة سياسية تتجاوز حدود المقال

بقلم: اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

في الدول التي تعيش وسط إقليم مشتعل، وتواجه تحديات اقتصادية وسياسية متشابكة، لا تُقرأ الكلمات دائمًا بوصفها مجرد آراء عابرة، ولا تُفسَّر المقالات بمعزل عن توقيتها أو أثرها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالحديث عن "الشارع” أو "الحراك الشعبي”. فمثل هذه المفردات تحمل في الحالة الأردنية أبعادًا سياسية وأمنية وإقليمية تتجاوز حدود التحليل الاقتصادي التقليدي، مهما كانت نوايا الكاتب أو المحلل.

لا خلاف على أن النقد حق مشروع، وأن الأوضاع الاقتصادية والضغوط المعيشية تستحق نقاشًا صريحًا ومسؤولًا، كما أن التحذير من تداعيات الأزمات يدخل ضمن الدور الطبيعي للإعلام والكتّاب والمحللين. لكن الفارق يبقى كبيرًا بين التحذير المسؤول الذي يدفع نحو المعالجة، وبين الخطاب الذي قد يُفهم — ولو بصورة غير مقصودة — على أنه تلويح بحالة احتقان أو استدعاء لصورة الشارع بوصفها أداة ضغط سياسية أو إعلامية.

وفي الحالة الأردنية تحديدًا، فإن حساسية المرحلة تفرض مسؤولية مضاعفة على الخطاب العام، ليس لأن المطلوب تقييد الرأي أو إغلاق باب النقاش، بل لأن الحفاظ على التوازن الوطني بات ضرورة لا تقل أهمية عن النقد ذاته، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتوترات متسارعة.

"في المراحل الحساسة… لا تُقاس خطورة الكلمات بما يقصده الكاتب، بل بما قد تتركه من أثر في الشارع.”

فالكاتب حين يتحدث عن احتمالات "الغضب الشعبي” أو "الانفجار الاجتماعي”، قد يقصد توجيه رسالة اقتصادية أو اجتماعية، لكن المتلقي لا يقرأ دائمًا النوايا، بل يتفاعل مع الأثر المباشر للمصطلحات المستخدمة، خصوصًا في عصر تنتشر فيه العناوين المختصرة والاقتباسات المجتزأة بسرعة تفوق أحيانًا مضمون المقال نفسه.

ومن هنا، فإن الحكمة السياسية والإعلامية تقتضي الانتباه إلى أن بعض المفردات قد تتحول — دون قصد — إلى رسائل مقلقة داخليًا، أو مادة قابلة للاستثمار خارجيًا، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تعزيز الثقة والطمأنينة، لا إلى توسيع مساحة القلق أو رفع سقف التوتر في الشارع.

الأردن لم يكن يومًا دولة عاجزة عن تجاوز التحديات، وقوة الدولة الأردنية كانت دائمًا في قدرتها على إدارة الأزمات بعقلانية واحتواء الضغوط بالحكمة. ولذلك، فإن المرحلة الحالية تحتاج إلى خطاب وطني متزن، يجمع بين الصراحة والمسؤولية، وينقل هموم الناس دون أن يمنح الانطباع بأن البلاد تقف على حافة انفجار اجتماعي أو سياسي.