شريط الأخبار
عدة غارات تستهدف ميناء الحديدة اليمني استهداف جديد لسفينة سعودية في البحر الأحمر "أكسيوس": واشنطن ولندن تخططان لعقد مؤتمر لبحث إمكانية تشكيل تحالف لحماية الملاحة في مضيق هرمز ترامب: إيران ليست مستعدة لإبرام اتفاق الجيش الأمريكي يقصف خطأ ناقلة غاز ويقتل اثنين من طاقمها ضغوط وتهديدات استهدفت المحكمة الجنائية ومدعيها العام بسبب ملاحقة مسؤولين إسرائيليين عراقجي: لن نقبل بوقف إطلاق نار مؤقت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية تفتح تحقيقًا بشأن إساءة للرئيس السوري عزل مدعي عام الجنائية الدولية الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو الضمان الاجتماعي تطلق حسابها الرسمي على "لينكدإن" ضمن مبادرة "إعلام رقمي ذو جودة" ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي بتحقيق تجاري ورسوم جمركية رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن الأردن والمغرب يبحثان التدهور الخطير في القدس جراء الاستفزازات الإسرائيلية الصفدي: انتهاكات إسرائيل تدفع المنطقة نحو صراع كارثي السفارة الامريكية في الأردن: على رعايانا متابعة تعليمات الحكومة الأردنية الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة مزرعة الحيوان... حين تلد الثورة استبدادًا جديدًا الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على قضاة إيرانيين الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة

شابة تنسج من قلب الريف العجلوني قصة نجاحها وتفتح نافذة أمل لنساء مجتمعها

شابة تنسج من قلب الريف العجلوني قصة نجاحها وتفتح نافذة أمل لنساء مجتمعها

القلعة نيوز- من قلب الريف العجلوني، نسجت الشابة نوران الزواهرة (23 عاما) قصة نجاح مميزة عبر تأسيسها مطعما تراثيا حمل اسم "أكلة وفتلة"، مزجت فيه بين شغفها بالمطبخ الشعبي وأحلامها الريادية، لتعيد للأكلات الشعبية حضورها، وتفتح في الوقت ذاته نافذة أمل لنساء مجتمعها المحلي.

الزواهرة، التي أنهت دراستها الجامعية بتفوق وحصلت على المرتبة الأولى على دفعتها، قالت لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنها حولت غياب فرصة العمل بعد تخرجا إلى حافز لإطلاق مشروعها الخاص.
وأوضحت أنها تعلمت الطبخ منذ سن الـ13 على يد جدتها وكانت وصفاتها للمسخن والمقلوبة الشرارة الأولى التي أوقدت شغفها بالمطبخ التراثي.
وأكدت أن دعم أسرتها كان حاسما في الانطلاق، إذ وفروا لها الحافز والبيئة المناسبة لتحويل الفكرة من نشاط منزلي بسيط إلى مشروع اقتصادي يدر دخلا للأسرة ويتيح فرص عمل لنساء المنطقة.
وقالت الزواهرة، إن سبب تسمية المطعم بـ"أكلة وفتلة" يرتبط بجذور تراثية ومعان رمزية؛ فمحافظة عجلون كانت تشتهر قديما بإعداد المفتول وهو أحد الأطباق الشعبية التي تحضر بالفتل اليدوي، كما أن كثيرا من الزبائن الذين تذوقوا الطعام في المطعم عبروا عن شعورهم بأنهم "فتلوا" من الطعم الرائع والأصيل للأكلات المقدمة.
وفي تأويل آخر، جاء الاسم من "الفتيلة" التي توضع في سراج الزيت، رمزا للنور والدفء الذي يعكس روح المطبخ التراثي الأردني ويمنح المكان طابعا من الألفة والحنين.
وأشارت إلى أن فريق العمل يضم أفراد أسرتها وسيدات من القرية يساهمن في إعداد الطعام داخل المطعم أو تسويق منتجاتهن المنزلية مثل اللبنة والمكدوس والمربيات.
وترى الزواهرة، أن التحدي الأكبر كان بمحدودية التمويل، مبينة أنها اعتمدت على الجهود الذاتية والأرباح المتحققة من المشروع لإبقائه قائما وتطويره تدريجيا، مؤكدة أن الريادة لا ترتبط بالعمر، بل بالمهارة والإصرار على النجاح.
وعن اختيارها للأكلات التراثية، بينت أنها رغبت في إعادة الاعتبار للأطباق الشعبية التي بدأت تختفي من موائد الجيل الجديد، فخصصت قائمتها لأطباق مثل المسخن، الذي يحضر بالكامل من منتجات محلية: طحين بلدي وبصل وسماق من عجلون ودجاج ريفي وزيت زيتون من معاصر المحافظة ويطهى على الحطب في فرن الطابون لإضفاء النكهة الأصيلة.
وأضافت، إن المقلوبة والمعجنات بأنواعها تشكل أيضا جزءا من الإقبال الكبير الذي يشهده المطعم من مختلف المحافظات ومن دول عربية وأجنبية مثل الخليج وأميركا والهند.
ولم تغفل الزواهرة، مواكبة التوجهات الحديثة في عالم الطعام، إذ تخطط لإضافة وجبات نباتية إلى قائمتها، لتلبية الطلب المتزايد عليها، لافتة إلى أن اعتمادها على الطهي بالحطب يمنح أكلاتها ميزة تنافسية تميزها عن غيرها من المطاعم.
وبالتوازي مع دراستها للماجستير، تنظم الشابة العجلونية وقتها بين مشروعها الأكاديمي والمطعم، مستفيدة من تعاون أسرتها والعاملات معها، خاصة أن الإقبال الأكبر على المطعم يكون في عطلة نهاية الأسبوع.
وتطمح الزواهرة، إلى توسيع مشروعها عبر استغلال قطعة أرض مساحتها 300 متر لإقامة أكواخ مبيت ريفية تتيح للزوار تجربة شاملة تجمع بين الطعام والترفيه والاستجمام وسط الطبيعة، إلى جانب خطط مستقبلية لافتتاح فروع جديدة قرب المواقع السياحية في عجلون، ثم في محافظات أخرى.
وأوضحت أن هذه المشاريع الصغيرة لا تنعكس فقط على أصحابها، بل تشكل رافعة حقيقية للاقتصاد المحلي في القرى والمناطق الريفية من خلال ايجاد فرص عمل وتعزيز السياحة الداخلية وهو ما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو دعم الريادة المجتمعية.
وأضافت إن "أكلة وفتلة" لم يكن مجرد مطعم، بل مساحة لإحياء التراث وتوفير فرص عمل وأن يكون باب أمل للمجتمع، مؤكدة أن المرأة الريفية قادرة على أن تكون شريكا فاعلا في التنمية والابتكار وأن أي فكرة صغيرة يمكن أن تتحول إلى مشروع ناجح إذا رافقها الطموح والمثابرة.
--(بترا)