شريط الأخبار
فجر الجمعة.. الرئيس المصري يفتتح مسجد العزيز الحكيم بالمقطم ويؤدي الصلاة فيه بوتين يجرى اتصالين مع نتنياهو وبزشكيان ويعرض الوساطة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة مندوباً عن الملك.. الأمير فيصل يقدّم واجب العزاء لرئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته ( صور ) المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات الديوان الملكى السعودى يكشف تفاصيل الحالة الصحية للملك سلمان " السفير القضاة " يلتقي نظرائه الجزائري و القبرصي و الموريتاني في دمشق الأردن يشارك بالاجتماعات التحضير للقمة العربية-الصينية الثانية مسؤول أممي: إزالة أنقاض غزة قد تستغرق أكثر من 7 سنوات براك: نتواصل مع جميع الأطراف في سوريا ونعمل لمنع أي تصعيد رئيس الموساد الإسرائيلي يصل الولايات المتحدة لإجراء محادثات حول الوضع في إيران الشرع يزور برلين الثلاثاء سحب احترازي لأصناف من حليب الأطفال "S26 AR GOLD" " القلعة نيوز" تُهنئ بذكرى الإسراء والمعراج نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها نحو مليون زائر أوروبي للأردن خلال العام الماضي استقالة بن بريك وتكليف د. الزنداني رئيسا للوزراء المنطقة العسكرية الشرقية تفشل محاولتي تهريب مخدرات عبر بالونات موجّهة استشهاد لبناني في غارة إسرائيلية جنوب لبنان السفارات الامريكية تحذر رعاياها في الاردن ودول المنطقة

شقمان يكتب : أمانة عمّان أمام فرصة تاريخية: نحو نموذج عربي رائد في إدارة النفايات

شقمان يكتب : أمانة عمّان أمام فرصة تاريخية: نحو نموذج عربي رائد في إدارة النفايات
كابتن أسامه شقمان
لم تعد إدارة النفايات مسألة خدمية ثانوية، بل أصبحت قضية صحية وبيئية واقتصادية تعكس مستوى تطور المدن ووعي مجتمعاتها. وفي العاصمة عمّان، تتقاطع هذه القضية مع واقع يومي يلمسه المواطن في الأحياء السكنية، حيث تنتشر حاويات نفايات غير صحية، مكشوفة أو متهالكة، باتت مصدرًا للتلوث البصري والبيئي، ومهددًا مباشرًا للصحة العامة.
من هنا، تبرز مسؤولية أمانة عمّان الكبرى ليس فقط في تحسين الخدمة، بل في قيادة تحول جذري يجعل عمّان النموذج الأردني والعربي الأول في تطبيق نظام حديث ومتكامل لإدارة النفايات، على غرار ما هو معمول به في الدول المتقدمة.
الحاويات الحالية… أزمة داخل الأحياء
يعتمد النظام الحالي في معظم أحياء العاصمة على حاويات مشتركة تخدم عشرات المنازل، وغالبًا ما تكون:
غير مغلقة أو غير مطابقة للشروط الصحية.
سببًا في انسكاب النفايات في الشوارع.
بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والقوارض.
مصدرًا دائمًا للروائح الكريهة.
عبئًا إضافيًا على كوادر النظافة.
هذا الواقع لم يعد مقبولًا في مدينة تسعى لأن تكون عاصمة حديثة وصديقة للبيئة.
حاوية لكل مسكن… من الخدمة إلى المسؤولية
أثبتت التجارب في الدول الغربية أن التخلص من الحاويات المشتركة داخل الأحياء، واستبدالها بنظام حاوية خاصة لكل مسكن أو لكل بناية، يشكل نقلة نوعية حقيقية. هذا النظام:
يحمّل كل أسرة مسؤولية مباشرة عن نفاياتها.
يقلل من الفوضى وسوء الاستخدام.
يسهل عمليات الجمع والتنظيم.
يخلق بيئة أنظف وأكثر احترامًا للمكان العام.
وعندما تصبح النفايات مرتبطة بالمسكن نفسه، يتغير السلوك تلقائيًا، ويتحول المواطن من متلقٍ للخدمة إلى شريك في إدارتها.
الفرز من المصدر… الخطوة الذكية
لا يمكن لأي نظام حديث أن ينجح دون الفرز من المصدر. فمع وجود حاوية خاصة لكل مسكن، يصبح من السهل:
فصل النفايات العضوية عن البلاستيك والورق والمعادن.
تقليل كمية النفايات المتجهة إلى المكبات.
رفع كفاءة إعادة التدوير.
خفض الكلف التشغيلية على المدى الطويل.
هذا النهج يحوّل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي.
المواطن شريك أساسي في النجاح
نجاح هذا التحول لا يعتمد على الأمانة وحدها، بل على إشراك المواطن عبر:
تشريعات واضحة تُطبق تدريجيًا.
حملات توعية مستمرة.
نظام حوافز للمواطن الملتزم.
غرامات عادلة على المخالفين.
إدماج الثقافة البيئية في التعليم.
حين يشعر المواطن أن النظام عادل وأن الجميع ملتزم، يصبح الالتزام سلوكًا عامًا لا استثناءً.
أمانة عمّان كنقطة انطلاق وطنية
يمكن لعمّان أن تكون حقل التجربة الأول، عبر:
اختيار أحياء نموذجية للتطبيق المرحلي.
إزالة الحاويات العشوائية من داخل الأحياء.
توفير حاويات صحية موحدة التصميم.
تنظيم جمع النفايات بجدول واضح.
إشراك القطاع الخاص في التدوير والاستثمار.
نجاح التجربة في العاصمة سيفتح الباب لتعميمها على باقي المحافظات.
فوائد صحية واقتصادية وحضرية
إن الانتقال إلى نظام متكامل لإدارة النفايات سيحقق:
تحسنًا ملحوظًا في الصحة العامة.
تقليل التلوث البيئي.
رفع جودة الحياة داخل الأحياء.
تحسين المشهد الحضري للعاصمة.
خلق فرص عمل في قطاع التدوير.
تخفيف الضغط على المكبات.
خاتمة
أمام أمانة عمّان اليوم فرصة تاريخية لصناعة تحول حقيقي، لا عبر حلول مؤقتة، بل من خلال رؤية شاملة تضع الإنسان والبيئة في صلب القرار.
أن تصبح عمّان أول عاصمة عربية تتخلص من الحاويات غير الصحية داخل الأحياء، وتطبق نظام حاوية لكل مسكن مع فرز من المصدر هو إنجاز قابل للتحقيق، إذا توفرت الإرادة والتخطيط.
نظافة المدينة مسؤولية مشتركة… والريادة تبدأ بقرار.