بوح ثقافي د. منى السعود
من الجميل أن نرى مسؤولاً لا يكتفي بالجلوس خلف الأبواب الموصدة، بل ينزل إلى الشارع والميدان ليسمع ويشعر بما يدور في خواطر المثقفين. وهذا بالضبط ما يفعله معالي وزير الثقافة، الذي أثبت بصدق أنه الدعامة الأكبر لقطاعنا الثقافي، والقلب النابض لكل مبدع ومثقف في الأردن.
فمنذ اليوم الأول جعل الوزير مصطفى الرواشدة من وزارة الثقافة بيتاً حقيقياً للجميع.
عندما يكون المسؤول رجل ميدان من الطراز الاول يتنقل كالمكوك ليبقى بالقرب من المثقفين ومن العاملين على الشأن الثقافي
وللاطلاع عن قرب على الواقع الثقافي ان جولته الأخيرة في محافظة البلقاء هي استمرار لهذا النهج وهي دليل واضح على ان هناك ايمان عميق بذلك ان زيارة محافظة البلقاء، لم تكن مجرد زيارة تقليدية عادية، بل رأينا مسؤولاً يعرف وجع المثقف. حيث كان معاليه يتحدث بلغة العارف بتفاصيل الهم الثقافي والمدرك للتحديات التي تواجه الهيئات الثقافية والمبدعين .وكان يطرح حلولاً تنبع من معرفة حقيقية بالواقع وعندما قال :بانه سيتم تقديم كل الدعم والتسهيلات قدر الامكان .فان ذلك دليل على واقعية ومكاشفة عميقة لواقع ليس سهلاً وهي رسالة حقيقية وواضحة استندت إلى الواقع لقد فتح قلبه وعقله لمثقفي البلقاء، وهذا ما جعل للزيارة أثراً لا يُنسى.
كما أن الرسالة كانت واضحة بانه لازال هناك الكثير لانجازه، وان هناك مشاريع ستُحدث نقلة نوعية في مسار العمل الثقافي ستكون حاضره قريباً.
ان هذا النجاح له "جنود خفاء" يعملون ليل نهار فلا يمكننا أن نغفل عن الدور الكبير الذي يقوم به الأمين العام العياصرة، فهو يعمل بكل إخلاص وهدوء ويقدم خبرته الواسعة لضمان ديمومة العطاء الثقافي و التطوير المؤسسي و لترجمة توجيهات الوزير كي يتحول ذلك إلى واقع يخدم المثقفين والمبدعين.
كلمة أخيرة..
كل الشكر والتقدير ل الوزير على هذا النفس الميداني الصادق، وعلى كونه السند الحقيقي ورجل الميدان . جولاتك في المحافظات، وآخرها البلقاء، تركت في النفوس فخراً كبيراً وأملاً بأن القادم للثقافة الأردنية أجمل بإذن الله.
والشكر الكبير ل الامين العام الدكتور نضال العياصرة و ايضا للهيئات الثقافية التي عكست رقيا في الفكر والعمل فلولا تلك الجهود والشراكات لما تميزت البلقاء ولما كان انجازا يؤرخ ويكتب في سطور المجد.




