شريط الأخبار
"المهندس الشرفات ": زراعة البادية الشمالية الشرقية تبذل جهودًا وطنية هادفة تسعى لتحقيق التنمية البيئة الشاملة الرواشدة ينعى الأديب والشاعر محمد سلام جميعان "مطار مدينة عمّان" يستقبل أول طائرة بعد تشغيله مصرع 9 أشخاص في انهيار ثلجي شمال غربي باكستان شهيد برصاص الاحتلال جنوب نابلس مختصون : العوامل النفسية تساعد مرضى السرطان على الاستجابة للعلاج وتقلل من مستويات القلق الهناندة يشارك في الاجتماع الثاني والعشرين لاتحاد الجامعات العربية في طرابلس الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة الأردن يعزز استقرار مخيم الأزرق بتوفير الكهرباء على مدار الساعة للاجئين "الأونروا": هدم إسرائيل مبانينا بالقدس تحد صارخ ومتعمد للقانون الدولي وزير البيئة: إلقاء النفايات العشوائي تحول لسلوك مجتمعي ينعكس اقتصاديًا ولي العهد في دافوس .. نقل مزايا الأردن الاستثمارية وتكنولوجيا المستقبل للعالم مفوضية اللاجئين: الأردن يعزز استقرار مخيم الأزرق بتوفير الكهرباء على مدار الساعة هيئة الطاقة تؤكد عدم التزام بعض محطات شحن المركبات الكهربائية بالتسعيرة المقرّرة وزير المال السعودي يقلل من تأثير فنزويلا في سوق النفط العراق يدعو الدول الأوروبية لتسلّم مواطنيها من معتقلي تنظيم داعش الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن السماء ليلة الثلاثاء اجتماع أردني-أوروبي ببروكسل الاثنين تمهيداً لمؤتمر استثماري في البحر الميت ترامب: رحلتي إلى دافوس حققت إنجازات كثيرة النائب طهبوب تطالب بكشف تفاصيل منح مشروع الناقل الوطني

أبو خضير يكتب : الإعلام الأردني… من ناقل للخبر إلى شريك في صناعة الوعي والقرار :

أبو خضير يكتب : الإعلام الأردني… من ناقل للخبر إلى شريك في صناعة الوعي والقرار :
الدكتور نسيم أبو خضير
في لحظةٍ تاريخية تتكاثر فيها التحديات ، وتتسارع فيها التحولات السياسية والإقتصادية والتكنولوجية ، لم يعد الإعلام ترفًا ولا هامشًا ، بل غدا أحد أعمدة الأمن الوطني ، وركنًا أصيلًا من أركان التحديث الشمولي ، ورافعةً إستراتيجية في بناء الدولة وصيانة وعي المجتمع .
ومن هنا ، فإن تمكين مؤسسات الصحافة والإعلام الأردنية لم يعد خيارًا ، بل ضرورة وطنية تمليها متطلبات المرحلة ، وحجم الإستهداف ، وتعقيد المشهد الإقليمي والدولي .
إن مشروع التحديث الشمولي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني ، سياسيًا وإقتصاديًا وإداريًا ، لا يمكن أن يكتمل دون إعلامٍ وطني مهني ، قادر على :
_ شرح الرؤى والسياسات العامة بلغة قريبة من الناس .
_ تحويل الخطط الوطنية إلى وعي مجتمعي يشارك في حملها والدفاع عنها .
_ خلق حالة من الحوار المسؤول بين صانع القرار والمواطن .
فالإعلام هنا ليس تابعًا ، بل شريكًا فاعلًا ، يُنير الطريق ، ويُصحّح المفاهيم ، ويمنع الفراغ الذي تتسلل منه الإشاعة والتضليل .
إن تمكين الإعلام يبدأ من الإيمان بدوره ، ويُترجم إلى سياسات عملية ، من أبرزها :
_ التمكين التشريعي
من خلال تطوير قوانين الإعلام بما يضمن حرية مسؤولة ، تحمي الصحفي ولا تحمي الخطأ ، وتُحصّن الكلمة دون أن تُفلتها من واجبها الأخلاقي والوطني .
_ التمكين الإقتصادي
عبر دعم إستدامة المؤسسات الإعلامية ، وإيجاد نماذج تمويل حديثة ، بعيدًا عن الإرتهان والإضعاف ، فالإعلام الضعيف إقتصاديًا لا يمكن أن يكون قويًا مهنيًا .
_ التمكين المهني والتقني
وذلك بتحديث غرف الأخبار ، وتوفير أدوات الصحافة الرقمية ، والذكاء الإصطناعي ، وتحليل البيانات ، ليكون الإعلام الأردني منافسًا لا متلقيًا .
_ التمكين المعنوي
من خلال الإعتراف بالإعلام كشريك في الإنجاز ، لا كمجرد ناقل أو متلقٍ للتوجيه .
ثالثًا : الإعلام شريك في صنع القرار الوطني
الإعلام القوي لا يقف على أبواب القرار ، بل يساهم في تشكيله عبر :
نقل نبض الشارع بموضوعية ومسؤولية .
_ تسليط الضوء على الإختلالات دون تهويل أو تصفية حسابات .
_ تقديم التحليل الرصين القائم على المعلومة لا الانطباع .
وحين يُحسن الإعلام أداء هذا الدور ، يصبح جسر ثقة بين المواطن والدولة ، لا ساحة صراع أو تشكيك .
رابعًا : صيانة الوعي … خط الدفاع الأول
في زمن الحروب الهجينة ، والأخبار الزائفة ، وحملات التشويه ، يصبح الإعلام الوطني خط الدفاع الأول عن الوعي الجمعي .
فهو :
_ يواجه الإشاعة بالمعلومة .
_ ويقابل التحريض بالعقل .
_ ويُوازن بين النقد والبناء .
وبذلك يكون رديفًا حقيقيًا لأجهزة الدولة ، لا يقل عنها أهمية في حماية الإستقرار ، وترسيخ الإنتماء ، وتعزيز الثقة .
خامسًا : الإعلام والمجتمع… شراكة لا وصاية
الإعلام الوطني لا يعلو على المجتمع ، ولا ينعزل عنه ، بل يتكامل مع قواه الحية :
النقابات .
الجامعات .
الشباب .
مؤسسات المجتمع المدني .
لينقل رسالتنا الوطنية ، ويعكس الصورة الحقيقية والمشرّفة عن الأردن : دولة القانون ، والإعتدال ، والحكمة ، والمواقف الثابتة ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، والدفاع عن القدس ، وإحترام الإنسان .
برامج تدريبية مقترحة لتمكين الإعلام الأردني :
1. برنامج الإعلام والتحديث الشمولي
الهدف : تأهيل الإعلاميين لفهم مشاريع التحديث الوطني.
المحاور :
الرؤية الملكية للتحديث .
دور الإعلام في شرح السياسات العامة .
تحويل الخطط إلى خطاب إعلامي مؤثر .
2 . برنامج الأمن الإعلامي ومواجهة الإشاعة
الهدف : تحصين الإعلام ضد الحروب النفسية والمعلومات المضللة .
المحاور :
تحليل الأخبار الزائفة .
إدارة الأزمات الإعلامية .
الإعلام كجزء من منظومة الأمن الوطني.
3 . برنامج الصحافة الرقمية والذكاء الإصطناعي
الهدف : تحديث أدوات العمل الصحفي .
المحاور :
صحافة البيانات .
إستخدام الذكاء الإصطناعي في التحرير والتحقق .
إدارة المنصات الرقمية بإحتراف .
4 . برنامج أخلاقيات الإعلام والمسؤولية الوطنية
الهدفز: تعزيز التوازن بين الحرية والمسؤولية .
المحاور :
أخلاقيات المهنة .
الخطاب الإعلامي في القضايا الحساسة .
الإعلام وبناء الثقة المجتمعية .
5 . برنامج إعداد الناطقين الإعلاميين
الهدف : توحيد الرسالة الرسمية ورفع كفاءة التواصل .
المحاور :
مهارات الظهور الإعلامي .
إدارة المؤتمرات الصحفية .
الإتصال الإستراتيجي في الأزمات .
إن تمكين الإعلام الأردني ليس دعمًا لقطاعٍ بعينه ، بل إستثمار ٌ في إستقرار الدولة ، ونضج المجتمع ، ونجاح مشروع التحديث الوطني .
فإعلام قوي يعني وعيًا محصنًا ، ووعيٌ محصن يعني وطنًا أكثر صلابة .
الإعلام الأردني حين يُمكَّن ، لا يكون صدىً للأحداث ، بل صانعًا للوعي ، وشريكًا في القرار ، وحارسًا أمينًا على صورة الأردن ومكانته ورسـالته .