شريط الأخبار
أردوغان: اتفاقية مكة تعزز التعاون الأمني ولا تستهدف أي دولة بن فرحان: اتفاقية مكة تعكس الإرادة السياسية لحماية أمن المنطقة ترامب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي استقبال حافل لبعثة المنتخب الوطني للشطرنج بعد عودتها من بطولة العرب للفئات العمرية وحصدها سبع ميداليات ملونة ولقب أستاذ دولي قصته... *"رجُل واحد"*... *"بنى منظومة كاملة"*... *"من الأرض للمائدة"* تهنئة بالنجاح للدكتورة آية عليان السليحات رفرفة في غزة... وإعصار في واشنطن الخصاونة: اخوان الأردن انقلبوا وحاولوا التنمر على السلطة الصحة السورية: لا وفيات جراء انفجار جرمانا والحصيلة النهائية 14 إصابة دول السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية للدفاع المشترك الجيش اللبناني يفتح الطرق في بلدة المنصوري لعودة النازحين الأردن: الاعتداء الحوثي على السعودية انتهاك سافر وخرق للقانون الدولي مهرجان صيف الأردن يتواصل الجمعة ببرامج منوعة وحفلات غنائية وطنية الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تطلق حملة اعلامية لمكافحة الكريستال المخالفات المرورية استنزاف ميزانية أصحاب الدخل المحدود. **ماذا جرى في امريكا،** برعاية الرواشدة .. ثقافة الكرك تنظم تعليله كركية بعنوان حكايات من الموجب تستحضر الموروث في مضارب قبيلة العمرو ( صور ) لائحة المنتخب الاردني للشطرنج المشارك في الاولمبياد سمرقند اوزبكستان 2026 السعود يدعو رئيس الوزراء إلى زيارة ميدانية لعمان الثانية والوقوف على احتياجاتها الخدمية والتنموية عاجل ... المصري يستقيل من رئاسة كتلة حزب عزم النيابية

أبو خضير يكتب : الإعلام الأردني… من ناقل للخبر إلى شريك في صناعة الوعي والقرار :

أبو خضير يكتب : الإعلام الأردني… من ناقل للخبر إلى شريك في صناعة الوعي والقرار :
الدكتور نسيم أبو خضير
في لحظةٍ تاريخية تتكاثر فيها التحديات ، وتتسارع فيها التحولات السياسية والإقتصادية والتكنولوجية ، لم يعد الإعلام ترفًا ولا هامشًا ، بل غدا أحد أعمدة الأمن الوطني ، وركنًا أصيلًا من أركان التحديث الشمولي ، ورافعةً إستراتيجية في بناء الدولة وصيانة وعي المجتمع .
ومن هنا ، فإن تمكين مؤسسات الصحافة والإعلام الأردنية لم يعد خيارًا ، بل ضرورة وطنية تمليها متطلبات المرحلة ، وحجم الإستهداف ، وتعقيد المشهد الإقليمي والدولي .
إن مشروع التحديث الشمولي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني ، سياسيًا وإقتصاديًا وإداريًا ، لا يمكن أن يكتمل دون إعلامٍ وطني مهني ، قادر على :
_ شرح الرؤى والسياسات العامة بلغة قريبة من الناس .
_ تحويل الخطط الوطنية إلى وعي مجتمعي يشارك في حملها والدفاع عنها .
_ خلق حالة من الحوار المسؤول بين صانع القرار والمواطن .
فالإعلام هنا ليس تابعًا ، بل شريكًا فاعلًا ، يُنير الطريق ، ويُصحّح المفاهيم ، ويمنع الفراغ الذي تتسلل منه الإشاعة والتضليل .
إن تمكين الإعلام يبدأ من الإيمان بدوره ، ويُترجم إلى سياسات عملية ، من أبرزها :
_ التمكين التشريعي
من خلال تطوير قوانين الإعلام بما يضمن حرية مسؤولة ، تحمي الصحفي ولا تحمي الخطأ ، وتُحصّن الكلمة دون أن تُفلتها من واجبها الأخلاقي والوطني .
_ التمكين الإقتصادي
عبر دعم إستدامة المؤسسات الإعلامية ، وإيجاد نماذج تمويل حديثة ، بعيدًا عن الإرتهان والإضعاف ، فالإعلام الضعيف إقتصاديًا لا يمكن أن يكون قويًا مهنيًا .
_ التمكين المهني والتقني
وذلك بتحديث غرف الأخبار ، وتوفير أدوات الصحافة الرقمية ، والذكاء الإصطناعي ، وتحليل البيانات ، ليكون الإعلام الأردني منافسًا لا متلقيًا .
_ التمكين المعنوي
من خلال الإعتراف بالإعلام كشريك في الإنجاز ، لا كمجرد ناقل أو متلقٍ للتوجيه .
ثالثًا : الإعلام شريك في صنع القرار الوطني
الإعلام القوي لا يقف على أبواب القرار ، بل يساهم في تشكيله عبر :
نقل نبض الشارع بموضوعية ومسؤولية .
_ تسليط الضوء على الإختلالات دون تهويل أو تصفية حسابات .
_ تقديم التحليل الرصين القائم على المعلومة لا الانطباع .
وحين يُحسن الإعلام أداء هذا الدور ، يصبح جسر ثقة بين المواطن والدولة ، لا ساحة صراع أو تشكيك .
رابعًا : صيانة الوعي … خط الدفاع الأول
في زمن الحروب الهجينة ، والأخبار الزائفة ، وحملات التشويه ، يصبح الإعلام الوطني خط الدفاع الأول عن الوعي الجمعي .
فهو :
_ يواجه الإشاعة بالمعلومة .
_ ويقابل التحريض بالعقل .
_ ويُوازن بين النقد والبناء .
وبذلك يكون رديفًا حقيقيًا لأجهزة الدولة ، لا يقل عنها أهمية في حماية الإستقرار ، وترسيخ الإنتماء ، وتعزيز الثقة .
خامسًا : الإعلام والمجتمع… شراكة لا وصاية
الإعلام الوطني لا يعلو على المجتمع ، ولا ينعزل عنه ، بل يتكامل مع قواه الحية :
النقابات .
الجامعات .
الشباب .
مؤسسات المجتمع المدني .
لينقل رسالتنا الوطنية ، ويعكس الصورة الحقيقية والمشرّفة عن الأردن : دولة القانون ، والإعتدال ، والحكمة ، والمواقف الثابتة ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، والدفاع عن القدس ، وإحترام الإنسان .
برامج تدريبية مقترحة لتمكين الإعلام الأردني :
1. برنامج الإعلام والتحديث الشمولي
الهدف : تأهيل الإعلاميين لفهم مشاريع التحديث الوطني.
المحاور :
الرؤية الملكية للتحديث .
دور الإعلام في شرح السياسات العامة .
تحويل الخطط إلى خطاب إعلامي مؤثر .
2 . برنامج الأمن الإعلامي ومواجهة الإشاعة
الهدف : تحصين الإعلام ضد الحروب النفسية والمعلومات المضللة .
المحاور :
تحليل الأخبار الزائفة .
إدارة الأزمات الإعلامية .
الإعلام كجزء من منظومة الأمن الوطني.
3 . برنامج الصحافة الرقمية والذكاء الإصطناعي
الهدف : تحديث أدوات العمل الصحفي .
المحاور :
صحافة البيانات .
إستخدام الذكاء الإصطناعي في التحرير والتحقق .
إدارة المنصات الرقمية بإحتراف .
4 . برنامج أخلاقيات الإعلام والمسؤولية الوطنية
الهدفز: تعزيز التوازن بين الحرية والمسؤولية .
المحاور :
أخلاقيات المهنة .
الخطاب الإعلامي في القضايا الحساسة .
الإعلام وبناء الثقة المجتمعية .
5 . برنامج إعداد الناطقين الإعلاميين
الهدف : توحيد الرسالة الرسمية ورفع كفاءة التواصل .
المحاور :
مهارات الظهور الإعلامي .
إدارة المؤتمرات الصحفية .
الإتصال الإستراتيجي في الأزمات .
إن تمكين الإعلام الأردني ليس دعمًا لقطاعٍ بعينه ، بل إستثمار ٌ في إستقرار الدولة ، ونضج المجتمع ، ونجاح مشروع التحديث الوطني .
فإعلام قوي يعني وعيًا محصنًا ، ووعيٌ محصن يعني وطنًا أكثر صلابة .
الإعلام الأردني حين يُمكَّن ، لا يكون صدىً للأحداث ، بل صانعًا للوعي ، وشريكًا في القرار ، وحارسًا أمينًا على صورة الأردن ومكانته ورسـالته .