قاسم الحجايا
رسالة في غاية الأهمية تلك التي وجهها جلالة الملك لرئيس هيئة الأركان اللواء يوسف الحنيطي يدعو فيها جلالته لوضع استراتيجية واضحة لتحديث وتطوير الجيش العربي .
هذه الرسالة الملكية تأتي في وقت صعب ودقيق والأكثر حساسية في ظل هذه الأوضاع التي تعيشها منطقتنا ، وتنذر بالكثير من العواصف ، التي يجب أن نكون مستعدين لها جيدا ، حماية للوطن من أي اخطار قادمة محتملة ، لا سمح الله .
الرسالة الملكية كانت استجابتها سريعة من قبل رئيس الأركان الذي سارع بتشكيل لجنة من كبار الضباط الذين يمتلكون خبرات واسعة ، حيث من المقرر وضع تفاصيل هذه الاستراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة .
من يتابع ما يجري في هذا العالم ، يجد بأن الحروب لم تعد تقليدية ، التكنولوجيا دخلت في هذا المجال وبسرعة قياسية ، ناهيك عن الاعتماد على الذكاء الصناعي وكل الوسائل الحديثة التي لم تكن الجيوش تعهدها من قبل .
تحديث وتطوير قواتنا المسلحة بات أمرا ضروريا وملحا ، فجيشنا العربي هو درع الأردن الحصين وهو السد المنيع في وجه كل التحديات والاخطار ، هو رمز كرامتنا وعزتنا ، هو الشرف الذي لا يدانيه شرف .
الجيش العربي مقبل على مرحلة مختلفة تماما في ضوء الرسالة الملكية التي تستشرف المستقبل ، وهي رسالة يجب ان تلتقطها كل مؤسسات الدولة ، فالتحديث والتطوير مطلب مهم ، ويجب أن نسارع في ذلك لا أن نتخلف عن ركب التقدم والانتقال لمرحلة هامة جدا نستخدم فيها كل وسائل التكنولوجيا الحديثة .
جيشنا العربي .. لك التحية من الأردنيين جميعا ، الذين يشعرون بزهو عال بكل جنوده الأوفياء ، هذا الجيش الباسل الذي قدم الشهداء الأبرار على دروب الحرية والحق ، إنه جيش العرب جميعا، والمدافع دوما عن الأرض والإنسان والكرامة .



