القلعة نيوز : احمد محمد السيد..وصبري احمد محمد السيد.
المعايطة: التعليم الدامج حق دستوري وأولوية حزبية ولا تزال الفجوة قائمة بين التشريع والتطبيق
عمان -أكّد الأمين العام لحزب مبادرة، المحامي صلاح المعايطة، أن قضية التعليم الدامج تُعد حقًا دستوريًا وأحد الملفات الوطنية التي يجب التعامل معها دون أي تمييز، مشددًا على أن الحزب يضعها ضمن أولوياته لما لها من أثر إنساني واجتماعي وتنموي شامل.
وأعرب المعايطة، خلال حوار مجتمعي نظمه حزب مبادرة بمشاركة مختصين وناشطين في قضايا الإعاقة واهالي طلبة من ذوي الإعاقة، عن سعادته بإقامة هذه الفعالية، مثمنًا جهود عضو الحزب، رشا حمادنة، في تسليط الضوء على هذا الملف المهم، مؤكدًا أن الأردن انتقل، في تعاطيه مع قضايا ذوي الإعاقة، من فلسفة العزل إلى فلسفة التمكين والمشاركة.
وأضاف أن الأردن سن تشريعات واضحة تحمي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن هناك فجوة حقيقية بين النص القانوني والتطبيق العملي، ما يستدعي العمل الجاد على تهيئة البنية التحتية، وتوفير الكوادر المؤهلة، والوسائل التعليمية المناسبة، لضمان حصول هذه الفئة على فرص متكافئة في التعليم.
وشدد المعايطة على أن التعليم الدامج لا يخدم ذوي الإعاقة فقط، بل يسهم في بناء وعي وقيم إنسانية لدى جميع الطلبة، ويعزز مفاهيم القبول والتنوع والمواطنة، مؤكدًا أن الحزب يؤمن بأن المسار الإنساني في الأردن يجب أن يكون وفق افضل الممارسات الفضلى عالميًا.
وأشار إلى أهمية الخروج بتوصيات عملية من هذا الحوار، ورفعها إلى الكتلة النيابية، بما يسهم في حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير التشريعات ذات العلاقة، لافتًا إلى وجود نص في قانون العمل يُلزم أصحاب العمل بتشغيل أشخاص من ذوي الإعاقة، داعيًا إلى زيادة النسب المقررة وتعزيز الالتزام بها.
وأكد أن حزب مبادرة يحرص على ملامسة هموم المواطنين وأهالي ذوي الإعاقة، ونقل الصورة الحقيقية كما هي إلى صناع القرار، انطلاقًا من دوره السياسي والمجتمعي.
من جانبها، أوضحت الأستاذة رشــا حمــادنه أن التعليم الدامج يعني ضمان حق التعليم لجميع الطلبة باختلاف ظروفهم الصحية والاجتماعية، مشيرة إلى أن المعلم والطالب والإدارة المدرسية ووزارة التربية شركاء أساسيون في إنجاح هذه العملية. واستعرضت محاور الاستراتيجية العشرية (2020–2030) التي تهدف إلى رفع نسبة الدمج إلى 10%، مع ضمان أن يكون دمجًا فاعلًا وليس شكليًا.
كما شاركت الناشطة د. لجين أبو الغنم تجربتها الشخصية، مؤكدة أن حزب مبادرة شكّل منبرًا حقيقيًا لإيصال صوت ذوي الإعاقة، فيما دعا مختصون وممثلون عن المجتمع المدني إلى دور رقابي فاعل للأحزاب، وتعزيز التواصل مع الأهالي، ومعالجة التحديات المتعلقة بالمعلم المساند، والمناهج، والتوعية الإعلامية .
وأعرب الأهالي من الحضور عن معاناتهم المستمرة، مؤكدين أن الحاجة ملحّة لتوفير معلم مساند للطلبة من ذوي الإعاقة داخل المدارس، لما لذلك من أثر مباشر على تحصيلهم الأكاديمي واندماجهم التعليمي.




