القلعة نيوز- أكد الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما في الكرملين بموسكو الأربعاء، عمق العلاقات السورية الروسية وما تشهده من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، مشددين على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون الثنائي بين البلدين، ودعم الجهود الرامية إلى استعادة وحدة وسلامة الأراضي السورية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في سوريا والمنطقة بأكملها.
*بوتين: العلاقات الروسية السورية تتطور في الظروف الجديدة
وقال الرئيس بوتين خلال اللقاء: "نحن سعداء بأن نراكم من جديد في موسكو بعد الفترة التي تلت لقاءنا الأخير، حيث قمنا بالكثير من العمل على صعيد إعادة تفعيل العلاقات الثنائية، وتحريك مستوى التعاون في المجال الاقتصادي، وقد سجل التبادل التجاري نمواً بنسبة 4% وهو ليس المستوى الذي نطمح إليه، لكنه يشكل التحرك الصحيح في الاتجاه المطلوب، ونعمل على تنمية العلاقات في جميع المجالات، وقد ناقشنا ذلك معكم".
وأضاف بوتين: "إن العلاقات السورية الروسية لها جذور عميقة، ففي عام 1944 وخلال الحرب العالمية الثانية، وقع الاتحاد السوفييتي وسوريا الاتفاقيات ذات الصلة، وخلال الفترات الماضية كانت العلاقات بين البلدين طيبة، واليوم وفي الظروف الجديدة وبفضل جهودكم الشخصية تتطور العلاقات الروسية السورية".
ولفت الرئيس الروسي إلى أن الجانب الاقتصادي يشكل محوراً مهماً في التعاون الثنائي، مبيناً أن هناك العديد من الملفات الأخرى قيد النقاش، وقال: "نستفيد من زيارتكم اليوم لمناقشة هذه القضايا حيث تعمل الوزارات والهيئات المختلفة بنجاح ونشاط، وبعد زيارتكم السابقة قام الوفد الوزاري المختلط بزيارة دمشق، وعمل بشكل نشيط مع زملائه السوريين، وهناك فعاليات جيدة من المزمع تنفيذها في مجالات الاقتصاد والثقافة والرياضة والبناء”.
وأكد بوتين استعداد بلاده للمساهمة في جهود إعادة الإعمار، ولا سيما في قطاع الإسكان والبناء، مشيراً إلى أن روسيا تعلم أن هناك الكثير مما يجب إعادة إعماره، وقطاع الإسكان والبناء الروسي مستعد للمشاركة في هذا العمل.
وحول التطورات في منطقة الجزيرة السورية، شدد الرئيس بوتين على دعم روسيا لوحدة سوريا، وقال: "نحن ندعم جهودكم الرامية إلى إعادة سلامة ووحدة الأراضي السورية، ونهنئكم بنجاح هذه العملية، وكنا وما زلنا داعمين لوحدة وسلامة سوريا، ونأمل أن تشكل عودة شرق الفرات إلى دمشق خطوة مهمة في هذا الاتجاه، بما يسهم في استعادة وحدة الأراضي السورية بشكل كامل”.
*الرئيس الشرع: روسيا شريك في دعم وحدة سوريا واستقرار المنطقة
بدوره، أكد الرئيس أحمد الشرع أهمية العلاقات السورية الروسية وما شهدته من تطور ملحوظ خلال العام الماضي، لافتاً إلى الدور الذي تضطلع به روسيا في دعم وحدة سوريا واستقرارها، إضافة إلى إسهامها في تعزيز الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة بأكملها.
وقال الرئيس الشرع: "أنا سعيد جداً بهذه الزيارة، وأعتقد أنها الزيارة الثالثة عشرة بين الوفود الروسية والسورية خلال السنة الماضية، وغداً يكون قد مر عام كامل على زيارة أول وفد روسي إلى سوريا بعد العهد الجديد لسوريا”.
وأضاف الرئيس الشرع: هناك الكثير من المواضيع بيننا وبينكم، ونأمل أن نتباحث في تفاصيل كثيرة خلال هذا اللقاء المثمر، لافتاً إلى أن سوريا قطعت خلال العام الماضي خطوات مهمة وتجاوزت مراحل وعقبات متعددة، كان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية.
وأكد الرئيس الشرع أن مواقف روسيا خلال العام الماضي كانت داعمة لوحدة الأراضي السورية، مضيفاً: "إن روسيا لها دور في وحدة واستقرار سوريا، وليس سوريا فقط، بل في الإقليم بأكمله، ونأمل أن تستمر هذه الجهود حتى تكون منطقة الشرق الأوسط في أفضل حال من الاستقرار والتنمية، وننتقل من حالة الخراب والدمار إلى حالة الاستقرار والتنمية”.
وأشار الرئيس الشرع إلى ما لمسه من رمزية تاريخية خلال توجهه إلى الكرملين، حيث قال: "وأنا آتٍ من المطار رأيت كميات كبيرة من الثلوج في الطريق إلى الكرملين، فتذكرت التاريخ في السابق، وكم من الحملات العسكرية التي حاولت بعض الأطراف فيها الوصول إلى موسكو، وكان لشجاعة الجنود الروس والطبيعة دور في الدفاع عن هذه الأرض”.
ووصل الرئيس أحمد الشرع الأربعاء، إلى موسكو في زيارة رسمية لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول العلاقات الثنائية وآخر التطورات في المنطقة ويرافقه وفد يضم الأمين العام لرئاسة الجمهورية ماهر الشرع، ووزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ومعاون وزير الخارجية للشؤون التركية أحمد دخان، ومعاون مدير إدارة روسيا في الخارجية أشهد الصليبي، ومسؤول تأمين الجيش العربي السوري مؤيد الحسن.
سانا




