القلعة نيوز- ناقش برنامج "عين على القدس" الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك، التي أصدرتها بحقهم سلطات الاحتلال الإسرائيلية قبيل حلول شهر رمضان المبارك والإجراءات التعسفية لعزل المسجد ومحاولة خلق واقع جديد فيه.
ووفقا لتقرير البرنامج المعد في القدس، كثفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إصدار قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك بحق المقدسيين لفترات لا تقل عن 6 أشهر، قبيل حلول شهر رمضان المبارك.
وأفادت التقارير الرسمية بأن من ضمن المبعدين موظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية وخطباء المسجد الأقصى، مبينة أن سلطات الاحتلال تقوم بالتزامن مع هذه الإبعادات بتسهيل اقتحامات المستوطنين اليهود للمسجد والقيام بطقوس تلمودية بشكل علني في محاولة لفرض واقع جديد فيه.
وقال مستشار محافظ القدس لشؤون الإعلام، معروف الرفاعي، إن سلطات الاحتلال بدأت بحملة اعتقالات وإبعادات واسعة، وإن المحافظة قامت بحصر من تسلموا قرارات الإبعاد خطيا، حيث تجاوز عددهم 100 مقدسي، منوها بأن هناك قرارات إبعاد تم إرسالها عن طريق "الواتساب" لم يتم حصرها، فيما لا يزال العدد في تزايد حتى الآن.
وأضاف إن الإبعادات شملت المرابطين والمرابطات وحراس المسجد الأقصى وموظفي الأوقاف، مشيرا إلى أنه من المتوقع تضاعف حالات الإبعاد خلال الأيام المقبلة بعد قيام سلطات الاحتلال بتعيين مدير جديد لشرطة القدس من اتباع وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وضابطا مسؤولا عن المسجد الأقصى.
من جهته، قال المختص في الشؤون الإسرائيلية، إسماعيل مسلماني، إن سلطات الاحتلال تسعى دائما إلى تفريغ الأقصى من الفلسطينيين، بشكل خاص النشطاء الميدانيين والشخصيات الفاعلة خلال الشهر الفضيل، بهدف "كسر القدرة على التعبئة والربط الجماهيري"، حتى تسمح للمستوطنين بالاقتحامات من أجل تكريس التقسيم الزماني وفرض روتين أمني وسيادة إسرائيلية على المسجد.
وأشار الى أن الإبعادات خلال آخر 3 شهور شملت المئات من الداخل الفلسطيني لمنعهم من دخول المسجد خلال شهر رمضان، كما قامت شرطة الاحتلال بإرسال دوريات إلى قرى البلدة القديمة من أجل توقيف الشباب في الشوارع وتوقيعهم على أوامر إبعاد عن الأقصى.
وأوضح أن سلطات الاحتلال منعت تزيين وإضاءة الشوارع في قرى البلدة القديمة والمناطق المحيطة بها، كالعيساوية ورأس العامود وجبل المكبر ووادي الجوز.
وأكد مسلماني، أن هناك خطرا كبيرا على المسجد الأقصى في هذه الأيام، بسبب محاولة الانسحاب من المؤسسات الدولية كـ"الأونروا"، والتنصل من القرارات الدولية المتعلقة بالقدس والمسجد الأقصى المبارك، باعتبار أنه تم احتلالها عام 1967، ولا يحق لدولة الاحتلال تغيير البنية التحتية للمدينة، كما لا يحق لها إجراء أي تغيير في مجالات التعليم والآثار فيها.
ولفت إلى وجود مخاوف لدى الفلسطينيين من أن يتجاهل الاحتلال هذه القرارات ويقوم بالتصرف وفقا لخططه بحجة انسحابه من الهيئات الدولية وتخليه عن التزاماته تجاه هذه المنظمات، محذرا من قيام الاحتلال بتوسيع إجراءاته داخل المسجد الأقصى.
بدوره، قال رئيس لجنة العمل الوطني في مدينة القدس، راسم عبيدات، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية مغرقة في العنصرية والتطرف، خاصة المتطرف بن غفير الذي قام باقتحام المسجد الأقصى 14 مرة، وإن هذه الحكومة تسعى لشن حرب شاملة على القدس والمقدسيين، وتستهدفهم في كل مناحي حياتهم، حيث إن هناك تكثيفا للاستيطان في جميع مناطق القدس، إضافة إلى تكثيف عمليات الطرد والتهجير وهدم المنازل في المدينة، بهدف إعادة تشكيل المدينة جغرافيا وديموغرافيا وقلب الموازين لصالح المستوطنين.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تحاول خلال شهر رمضان المبارك تسهيل وصول المقتحمين إلى المسجد وعدم السماح للفلسطينيين بالوصول إليه، سواء من المقدسيين أو مواطني الضفة الغربية الذين تم حرمان الكثير منهم من تصاريح زيارة الأقصى خلال شهر رمضان، إضافة إلى تقييد الوصول إلى المسجد بأعمار معينة ومحاولة إبعاد الشباب عنه قدر الإمكان.
--(بترا)




