شريط الأخبار
الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية

الحباشنة يكتب : أحمد عبيدات: مسيرة رجل دولة وإرث وطني في تاريخ الأردن

الحباشنة يكتب : أحمد عبيدات: مسيرة رجل دولة وإرث وطني في تاريخ الأردن
رحيل رمز الاستقامة والحزم الذي ترك إرثًا سياسيًا ووطنيًا في حياة الأردن
اللواء متقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة
فقد الأردن اليوم أحد أبرز رجالته ، بوفاة دولة السيد أحمد عبيدات، رئيس الوزراء الأسبق، الذي أسهم عبر عقود من الخدمة العامة في صياغة محطات مهمة من تاريخ الدولة الأردنية. وقد شكّل حضوره في المواقع السيادية والتنفيذية نموذجًا لرجل الدولة الذي جمع بين الخبرة الأمنية والإدارية، والالتزام بالدستور، والإيمان العميق بسيادة القانون ومؤسسات الدولة.

يعد دولة المرحوم أحمد عبيدات من الشخصيات الوطنية التي تركت أثرًا واضحًا في الحياة السياسية الأردنية، إذ برز اسمه في مواقع القرار خلال فترات دقيقة تطلّبت قدرًا عاليًا من المسؤولية والحكمة. وقد تنقّل في مواقع أمنية وتنفيذية وتشريعية، واضعًا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ومؤديًا مهامه بعقلية رجل دولة يؤمن بأن الاستقرار السياسي وهيبة المؤسسات ركيزتان أساسيتان لبناء الدولة واستمرارها.

وخلال تولّيه مناصب سيادية حسّاسة، كان لدولته دور مهم في إدارة شؤون الدولة الداخلية وتعزيز الأمن والاستقرار، مستندًا إلى فهم عميق لطبيعة التحديات التي واجهها الأردن في محيط إقليمي معقّد. وقد عُرف عنه اعتماده على العمل المؤسسي والانضباط الإداري، إضافة إلى حرصه على ترسيخ سيادة القانون، سواء في عمله الأمني أو خلال رئاسته للحكومة، حيث تعامل مع الملفات الوطنية بحزم ومسؤولية.

ولم تقتصر مساهمات الفقيد على العمل التنفيذي، بل امتدت إلى الحياة السياسية والفكرية والإصلاحية، من خلال مشاركته في صياغة الميثاق الوطني ودوره في مجلس الأعيان، إضافة إلى حضوره الفاعل في العمل العام والمجتمع المدني. وقد مثّلت هذه الأدوار امتدادًا طبيعيًا لقناعته بأهمية الحوار الوطني، وتطوير الحياة السياسية، وتعزيز المشاركة والمسؤولية العامة ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية.

وعلى المستوى الشخصي، عُرف عنه الاستقامة والنزاهة والوضوح، وبالحزم في التعامل مع قضايا الفساد والانحراف الإداري، وهي صفات رسّخت صورته كرجل دولة لا يساوم على المبادئ ولا يتهاون في حماية المال العام وهيبة القانون. وبرحيله، يودّع الأردن شخصية وطنية شكّلت جزءًا من تاريخه السياسي الحديث، وتركَت إرثًا من الالتزام والمسؤولية سيبقى حاضرًا في الذاكرة الوطنية.

نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.