شريط الأخبار
إيران توضح موقفها: رسائل لخفض التوتر… ورفض واشنطن شروط أساسية الأردن.. شركة ألبان ترفع أسعارها اعتبارا من اليوم فريحات يتحدى المعايطة بمناظرة علنية أكسيوس: ترتيبات لعقد لقاء أميركي إيراني في إسلام أباد الأسبوع الحالي البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة عيد الفطر الدولار يتراجع مع تأجيل ترامب استهداف منشآت الكهرباء في إيران سموتريتش يدعو إلى ضم جنوب لبنان رئيس سلطة العقبة يطلع على جاهزية العمل في الساحة الجمركية رقم (4) ومركز جمرك وادي اليتم نقابة المحروقات: مخزوننا من المشتقات النفطية مطمئن والتزويد مستمر سلطة وادي الأردن تدعو للاستفادة من الهطولات المطرية وتخزينها في البرك الزراعية طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/10 تباشر أعمالها إعلان قائمة منتخب الشابات تحت سن 20 عاما لكرة القدم لكأس آسيا في تايلند الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة فرسان التغيير للتنمية السياسية: الأردن هي الركيزة الأساسية في المنطقة صدور نتائج جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي 2026 عشيرة الشروف: مواقف بني حميدة والرواحنة تجسد أصالة الأردنيين وترسّخ قيم الصفح ووحدة الصف. ترامب: 15 نقطة اتفاق رئيسية في المحادثات مع إيران البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر نصف قرن على اختيار محمية الأزرق المائية ضمن مناطق رامسار العالمية

الحباشنة يكتب : أحمد عبيدات: مسيرة رجل دولة وإرث وطني في تاريخ الأردن

الحباشنة يكتب : أحمد عبيدات: مسيرة رجل دولة وإرث وطني في تاريخ الأردن
رحيل رمز الاستقامة والحزم الذي ترك إرثًا سياسيًا ووطنيًا في حياة الأردن
اللواء متقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة
فقد الأردن اليوم أحد أبرز رجالته ، بوفاة دولة السيد أحمد عبيدات، رئيس الوزراء الأسبق، الذي أسهم عبر عقود من الخدمة العامة في صياغة محطات مهمة من تاريخ الدولة الأردنية. وقد شكّل حضوره في المواقع السيادية والتنفيذية نموذجًا لرجل الدولة الذي جمع بين الخبرة الأمنية والإدارية، والالتزام بالدستور، والإيمان العميق بسيادة القانون ومؤسسات الدولة.

يعد دولة المرحوم أحمد عبيدات من الشخصيات الوطنية التي تركت أثرًا واضحًا في الحياة السياسية الأردنية، إذ برز اسمه في مواقع القرار خلال فترات دقيقة تطلّبت قدرًا عاليًا من المسؤولية والحكمة. وقد تنقّل في مواقع أمنية وتنفيذية وتشريعية، واضعًا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ومؤديًا مهامه بعقلية رجل دولة يؤمن بأن الاستقرار السياسي وهيبة المؤسسات ركيزتان أساسيتان لبناء الدولة واستمرارها.

وخلال تولّيه مناصب سيادية حسّاسة، كان لدولته دور مهم في إدارة شؤون الدولة الداخلية وتعزيز الأمن والاستقرار، مستندًا إلى فهم عميق لطبيعة التحديات التي واجهها الأردن في محيط إقليمي معقّد. وقد عُرف عنه اعتماده على العمل المؤسسي والانضباط الإداري، إضافة إلى حرصه على ترسيخ سيادة القانون، سواء في عمله الأمني أو خلال رئاسته للحكومة، حيث تعامل مع الملفات الوطنية بحزم ومسؤولية.

ولم تقتصر مساهمات الفقيد على العمل التنفيذي، بل امتدت إلى الحياة السياسية والفكرية والإصلاحية، من خلال مشاركته في صياغة الميثاق الوطني ودوره في مجلس الأعيان، إضافة إلى حضوره الفاعل في العمل العام والمجتمع المدني. وقد مثّلت هذه الأدوار امتدادًا طبيعيًا لقناعته بأهمية الحوار الوطني، وتطوير الحياة السياسية، وتعزيز المشاركة والمسؤولية العامة ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية.

وعلى المستوى الشخصي، عُرف عنه الاستقامة والنزاهة والوضوح، وبالحزم في التعامل مع قضايا الفساد والانحراف الإداري، وهي صفات رسّخت صورته كرجل دولة لا يساوم على المبادئ ولا يتهاون في حماية المال العام وهيبة القانون. وبرحيله، يودّع الأردن شخصية وطنية شكّلت جزءًا من تاريخه السياسي الحديث، وتركَت إرثًا من الالتزام والمسؤولية سيبقى حاضرًا في الذاكرة الوطنية.

نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.