القلعة نيوز :
ليس مجرد شارع فرعي منسي، بل هو قلب السياحة الأردنية، شريان الاقتصاد، والصورة الأولى للأردن أمام العالم؛ ذاك هو الطريق الذي يربط (العقبة – وادي رم – البترا). ومع ذلك، لا يزال واقع الحال يضعنا أمام طريق ضيق ومتهالك، تملؤه حفر عميقة تهدد الأرواح وأكتاف منهارة تشكل خطراً يومياً على المواطنين والسياح والحافلات السياحية.
وكأن تهالك البنية التحتية لا يكفي، إذ يعاني الطريق أيضاً من ضعف شديد وشبه انعدام في خدمات الاتصالات الخلوية لكافة الشبكات، وتحديداً في المنطقة الممتدة من (رأس النقب إلى الراجف). هذه ليست مجرد ملاحظة فنية، بل قضية سلامة عامة؛ حيث يجد السياح وسائقو الحافلات أنفسهم في عزلة تامة، عاجزين عن طلب المساعدة عند الطوارئ أو الأعطال، مما يضاعف من خطورة أي حادث – لا سمح الله – ويؤخر الاستجابة.
كيف نطالب العالم بزيارة الأردن ونحن نستقبلهم بطريق لا يليق بدولة سياحية عالمية؟ وهل ننتظر وقوع كارثة كبرى حتى يتحرك المسؤولون؟ إن هذا الطريق يخدم يومياً أبناء الجنوب، والعاملين في القطاع، وآلاف السياح، ومع ذلك لا يزال خارج دائرة الأولويات الحقيقية.
السياحة ليست مجرد مؤتمرات وتصريحات، بل هي طريق آمن واتصال متوفر يحفظ كرامة الإنسان وسمعة الوطن. إن الرسالة اليوم واضحة ولا تقبل التأويل:
• طريق المثلث الذهبي لم يعد يحتمل التأجيل.
• سلامة الناس ليست ملفاً مؤجلاً.
• توفير الاتصالات ضرورة أمنية وسياحية وليست خدمة كمالية.
• البترا والعقبة ووادي رم تستحق بنية تحتية تليق باسم الأردن.
المطلوب هو القرار والتنفيذ، لا الوعود واللجان.




