شريط الأخبار
جمعية مكاتب السياحة ترفض تشكيك الاوقاف .. وتشكو الحكومة مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد" المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الأوضاع الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة 18 شهيدا و32 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء ترامب: الأعمال التي بدأت ضد إيران في شباط انتهت ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران ترامب: سأرفع الرسوم الجمركية على صادرات السيارات والشاحنات الأوروبية ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد وزير الداخلية في تلفريك عجلون OpenGate Capitalتوقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على قسم أوروبا والشرق الأوسط التابع لشركة Total Safety في نتائجها للربع الأول 2026 استثمار القابضة تسجل نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 97% لتبلغ 333 مليون ريال قطري "لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها أفلام عيد الأضحى .. الكشف عن ملامح قصة "الكلاب السبعة" أغنية مثيرة للجدل تهدد مسيرة الفنان التركي مابيل ماتيز إنجاز طبي نوعي في مستشفى البادية الشمالية مدير التعبئة: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران إيران تدرس استخدام دلافين ملغمة لفتح مضيق هرمز ترامب: زيارتي للصين ستكون رائعة

الليمون يكتب: عوض خليفات الذي نعرفه

الليمون يكتب: عوض خليفات الذي نعرفه
القلعة نيوز: كتب نايف الليمون


لستُ من الذين اعتادوا المديح المُسبّب ، ولا التلميع المقصود في غير موضعه ، ولكنّها شهادة أكتبها بما عرفت وتيقّنت لا أبتغي بها إلا الإنصاف والصدق ولإنزال الرجال منازلها بما تستحق وما هي جديرةٌ به.

وكم يلزمنا أن نرفع من شأن من لهم الرفعة في زمن البُغاث الذي استنسر حتّى ظن البعض أن الرجال قضوا وصار لزاماً علينا أن نتدبّر أمورنا بأشباه الرجال وحلوم الأطفال.

الدكتور عوض خليفات الذي من لون أرضنا وعبقها ومن لون الناس الذين سطّروا على ثرى هذا الوطن مآثر من الرجولة والصبر والبطولة وهو حيثما حلّ في ربوع هذا الوطن لا يكون إلا ابن الربع وابن الربوع يعرف الوجوه ولا تنكره الوجوه كيف لا وهو المتجذّر في المكان والناس ولا يحتاج تُرجماناً لفهم الصمت قبل الكلام والإيماء دون البيان لأن هناك من جسور التواصل والثقة ما جعل اللغة المشتركة والشعور المتبادل سبيلاً لخلق الثقة التي تبدّدت بين الناس ومن تولّوا أو يتولّون مواقع المسؤولية ممن لا يعرفون الأردنيين ولم يأبهوا أصلاً لهذه المعرفة أو يهتمّوا بها.

الدكتور عوض خليفات تولّى المواقع الوزارية تسع مرات وتولى مواقع أكاديمية مرموقة أخرى وخرج منها جميعها دون أن يُؤشر عليه بكلمةٍ واحدة أنه لم يعطِ الموقع حقه والمسؤولية أمانة حملها باقتدار واتزان وحسٍّ وطني لا يزاود أحدٌ عليه.

حتى أنه حين خرج من آخر موقعٍ رسميٍّ شغله كنائبٍ لرئيس الوزراء ووزيرٍ للداخلية فقد خرج حين كان الخيار الذي انحازت إليه ثقة النواب آنذاك وأنا منهم ولم يبتعد بغير الثقة المستحقة ومع ذلك لم يتبرّم ولم يغيّر من اتزانه وتوازنه الذي راكمه عبر عقود كرجل دولة تنزّه عن النميمة واللمز الذي مُورس ضدّه فكان أكبر من وسوسات الموسوسين الذين لم يسعوا يوماً لتحصين الوطن بقدر ما سعوا إلى تحصين أنفسهم.

ولولا أن الدكتور عوض خليفات يحظى بمحبة وثقة كبيرة في أوساط الشعب الأردني لما كانت هذه الحفاوة التي يستقبله بها الأردنيون في طول الوطن وعرضه وهو بلا منصبٍ ولا كرسي مسؤولية ولا مصالح للناس في يده يقضيها لهم ونحن نعلم يقيناً أن حسابات المصالح دائماً ما تجمع الناس وتكثّر المدّاحين ولكنّها في مشهد لقاءات الدكتور عوض خليفات بأبناء الوطن على مدار أكثر من عام تبدو مختلفة ومُغايرة لكلّ ما ألفناه ، إذ أن هناك خطاباً وطنياً جامعاً وحرصاً أكيداً على صون الوطن وحمايته معزّزاً بالثقة والقبول هو الذي أدام زخم اللقاءات التي مضت والمؤجلة منها بلا فتورٍ ولا تراجع وبحماسٍ دافعه القلق المبرّر على أن يبقى هذا الوطن عزيزاً راسخاً في وجه العاديات.

بقي القول بأن الدكتور عوض خليفات هو من جيل الرجال الكبار يتسلّح بالمعرفة والعلم والحكمة والخبرة الواسعة في مفاصل الدولة والمجتمع وله الحضور القوي الذي لا يُنكره أحد ، ليّنٌ في غير ضعف وشديدٌ في غير غلو.

وهو إبن القرية والمدينة ، وهو الفلاح والأكاديمي والسياسي ، ولديه من التنوّع والمؤهلات ما شكّل شخصيته الوازنة الموثوقة التي تؤمن بثوابت الدولة الأردنية ويقدّر مصالحها العليا بوعيٍ وإدراكٍ عميق.