شريط الأخبار
تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء

حين تكون الكلمة حياة… أو جرحًا لا يندمل

حين تكون الكلمة حياة… أو جرحًا لا يندمل
خليل قطيشات
لا تكن قاتلًا بلسانك، ولا جارحًا بحروفك. فالكلمة ليست مجرد صوتٍ عابر، بل أثرٌ قد يبقى في القلب عمرًا كاملًا. قبل أن تنطق بالحرف، تذكّر أن الكلمات صدقة، وأن ما يخرج من أفواهنا قد يكون بلسمًا يشفي، أو جرحًا لا يلتئم.
كم من سوء فهمٍ أزالته كلمة طيبة، وكم من إنسانٍ نهض من عثرته بسبب كلمة تشجيع، وكم من حلمٍ كبر ونما لأن أحدهم قال كلمة أمل في لحظةٍ كان اليأس فيها سيد الموقف. فالكلمة ليست حروفًا تُقال، بل طاقةٌ تصنع المعنى وتغيّر المصير.
الكلمة رئة الحياة؛ قد تُمنح بها روح، وقد تُسلب بها أخرى. فهي كلوح الزجاج، قد تجرح بحدتها أكثر من السيف، وقد تكون في الوقت ذاته يدًا حانية ترفع قلبًا مثقلًا بالألم. وما أسهل قولها، وما أعظم أثرها حين تستقر في القلوب.
إن من الكلام ما هو أشد من الحجر، وأنفذ من وخز الإبر، وأمرّ من الصبر، وأحرّ من الجمر. ومع ذلك، فإن القلوب مزارع، فازرعوا فيها الكلمة الطيبة؛ فإن لم تُنبت كلها، أنبت بعضها. فربما كلمة واحدة تُسقط إنسانًا في هاوية الألم، وربما كلمة أخرى تضيء ليله الطويل بشمعة أمل.
كم مرّ علينا أناس أنهكتهم عبارات قاسية خرجت دون تفكير، وكم من قلبٍ ظل يحمل صدى كلمة موجعة لا تغادر ذاكرته. هناك من مات معنويًا ولم تقتله رصاصة، بل أنهكه حرف جارح لم يجد له دواء. وفي المقابل، هناك من وُلد من جديد بفضل كلمة طيبة جاءت في لحظة انكسار، فجبرت خاطره وأعادت إليه الإيمان بالحياة.
إن انتقاء الكلمات ليس ترفًا لغويًا، بل مهارة إنسانية عميقة. علينا أن نتعلم فن الحديث كما نتعلم فن الصمت، وأن ندرك أن لكل كلمة وقتها المناسب، فالكلام في غير أوانه كزهرةٍ في غير موسمها؛ لا تعطي عطرًا ولا تثمر أثرًا.
ستبقى الكلمات زهورًا لا تذبل أوراقها، ولا يموت عبيرها أينما خرجت. لذلك، تريثوا قبل أن تطلقوا ألسنتكم، وفكروا قبل أن تضعوا حروفكم على قلوب الآخرين؛ فربما تكونون سبب الألم، وربما تكونون طوق النجاة.
فلنحسن اختيار كلماتنا حين نعاتب، وحين نحب، وحين نتحاور أو نختلف.
فالكلمات ملكنا ما لم نقلها، فإذا قلناها أصبحنا أسرى لها.