القلعة نيوز- تواصل مديرية ثقافة مأدبا تنفيذ برنامجها الثقافي للعام 2026، عبر سلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، من الطلبة والشباب إلى المهتمين بالفنون والآداب.
وفي هذا الحوار، يتحدث لـ»الدستور» مدير ثقافة مادبا محمد الرواحنة عن أبرز ما أُنجز خلال الربع الأول من العام، وعن المشاريع الثقافية التي تسعى المديرية إلى ترسيخها في المحافظة.
بدايةً، كيف تقيمون الحراك الثقافي في مأدبا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026؟
- شهد الربع الأول من هذا العام نشاطاً ثقافياً متنوعاً ضمن خطة المديرية السنوية، حيث حرصنا على تنفيذ مجموعة من الفعاليات التي تجمع بين التثقيف المجتمعي والأنشطة الفنية والإبداعية، وتستهدف الطلبة والشباب والمهتمين بالشأن الثقافي في المحافظة.
من بين الفعاليات اللافتة، كانت هناك محاضرة حول لغة الإشارة. ما أهمية هذه المبادرة؟
- نعم، نظمنا محاضرة قدمتها الزميلة نور الفقهاء حول تعلم لغة الإشارة – المستوى الأول. هذه المبادرة مهمة لأنها تفتح باب التواصل مع فئة الصم، إذ يتعلم المشاركون أساسيات اللغة مثل الأبجدية الإشارية والأرقام والكلمات اليومية المتعلقة بالتحية والتعارف وأفراد العائلة والمشاعر. كما يتعرفون إلى القواعد الأولية للغة الإشارة، مثل ترتيب الجملة وأهمية تعابير الوجه وحركة الجسد في إيصال المعنى، والهدف هو بناء قاعدة معرفية تمكّن المتعلم من التواصل الأساسي مع هذه الفئة في المجتمع.
وماذا عن مشروع «الركن الثقافي» الذي تعملون على تنفيذه؟
- قمنا بتزويد نادي ماعين الثقافي بمجموعات من منشورات وزارة الثقافة ضمن مشروع «الركن الثقافي»، وهو أحد المشاريع التي نعمل على استكمالها في عام 2026. يهدف المشروع إلى تعزيز ثقافة القراءة عبر إنشاء مكتبات صغيرة في المؤسسات والجامعات. وقد سبق للمديرية أن أنشأت مكتبات في مستشفى النديم الحكومي، ومستشفى الأميرة سلمى في لواء ذيبان، ومكتبة بيت مليح، وإدارة ترخيص مادبا، ومخيم إطلالة سد الوالة، إضافة إلى الجامعة الألمانية. ونتطلع إلى مواصلة هذا المشروع لما له من أثر واضح في نشر القراءة.
تولي المديرية أيضاً اهتماماً بالفنون، ومنها الخط العربي. حدثنا عن هذه المبادرة.
- بالفعل، نظمنا ورشة تعليمية لتحسين الخط العربي قدمها المدرب طلال أبو نصير في مدرسة مادبا الثانوية الشاملة المهنية للبنات، بالتعاون مع مديرية تربية مادبا. ركزت الورشة على مهارات مرونة اليد وقواعد الخط العربي الأساسية، واختتمت بكتابة أسماء المشاركات بالخط العربي الأصيل. وقد كشفت الورشة عن مواهب واعدة من الطالبات نتوقع لهن مستقبلاً مميزاً في هذا الفن.
يبدو أن الكتاب حاضر بقوة في أنشطة المديرية. ما الذي قدمتموه في هذا المجال؟
- أقمنا معرضاً للكتاب في قاعة المديرية، اشتمل على العديد من العناوين من منشورات وزارة الثقافة الأردنية، إضافة إلى المجلات الشهرية والدورية التي تصدرها الوزارة. كما نظمنا معرضاً آخر بالتعاون مع هيئة شباب كلنا الأردن، وشهد مشاركة لافتة من طلبة مدرسة الخالدية الأساسية للبنين الذين قدموا قراءات قصصية خلال المعرض، الذي تزامن مع الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني.
وماذا عن الأنشطة الفكرية والمحاضرات الثقافية؟
- نظمنا عدداً من المحاضرات، من بينها محاضرة للدكتور ماجد الرضاونة بعنوان «دور السياحة الثقافية في تعزيز النمو الاقتصادي»، تحدث خلالها عن مفهوم السياحة الثقافية وأنواعها، مثل السياحة التراثية المرتبطة بالمباني والمواقع المعمارية والمتاحف والمكتبات، إضافة إلى السياحة المرتبطة بالعادات والتقاليد.
في شهر شباط أيضاً كانت هناك فعاليات متنوعة، أبرزها في مجال الكتابة.
- صحيح، نظمنا محاضرة بعنوان «كيف تكون كاتباً» قدمها الكاتب ممدوح الغليلات في مدرسة الخنساء الثانوية للبنات. تناول فيها صفات الكاتب الناجح، مؤكداً أن الكتابة الحقيقية هي التي تصل إلى القلب قبل العقل، وأن الكاتب الجيد يعرف جمهوره ويعمل على تطوير نفسه باستمرار عبر القراءة والبحث.
ماذا عن النشاط المسرحي في مأدبا؟
- شاركت فرقة مأدبا المسرحية في مهرجان مسرح الهواة الرابع الذي أُقيم في المركز الثقافي الملكي، حيث قدمت مسرحية «ذاكرة الجدران» بإشراف عبدالله جريان ومحمد العشا، ومن تأليف وإخراج ختمة العلاوين. تتناول المسرحية موضوع الهجرة وانعكاساتها في الواقع الأردني، وقد شارك في تمثيلها عدد من المواهب الشابة. ويهدف هذا المهرجان، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة، إلى دعم المواهب الشابة وتنشيط الحركة المسرحية.
لاحظنا أيضاً وجود برامج تدريبية ومهارية. ما أبرزها؟
- نظمنا دورة بعنوان «فن صناعة الإكسسوارات» بالتعاون مع معهد التدريب المهني في مأدبا، قدمتها المدربة روان الشوابكة. تدربت المشاركات خلالها على صناعة المشغولات اليدوية والإكسسوارات واستخدام الأدوات الخاصة بهذا الفن.
وماذا عن الأنشطة الفنية في المدارس؟
-نفذنا جدارية بعنوان «لمدرستي أنتمي» في مدرسة زرقاء ماعين الأساسية المختلطة، بإشراف مجموعة من الفنانين. تهدف هذه الجداريات إلى تجميل البيئة المدرسية ونشر رسائل إيجابية وتعزيز روح الإبداع والعمل الجماعي لدى الطلبة، إضافة إلى تنمية مهاراتهم الفنية.
كانت هناك أيضاً ورشة تربط الفن بالصحة. كيف جاءت فكرتها؟
- نعم، نظمنا ورشة بعنوان «دمج الأنشطة الفنية في العلاج الطبيعي لتحسين جودة الحياة»، قدمها أخصائي العلاج الطبيعي عمران الحواتمة بالتعاون مع نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين – فرع مادبا. تناولت الورشة دور الفنون مثل الخط العربي والتطريز والعمل بالطين والفخار في تحسين التحكم الحركي والتركيز الذهني ودعم الجانب النفسي والاجتماعي.
أخيراً، ما أبرز الفعاليات المرتقبة خلال شهر آذار؟
- نعمل حالياً على تنفيذ المسابقة الرمضانية للقرآن الكريم بمشاركة طلبة المدارس ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب التحضير لعدد من الفعاليات الثقافية الأخرى ضمن خطة المديرية لهذا العام.




