شريط الأخبار
العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية

عبدالهادي المجالي وعبدالله أبو رمّان

عبدالهادي المجالي وعبدالله أبو رمّان
القلعة نيوز: كتب الدكتور طلال الشرفات
عندما انتقل أستاذنا الوطني الكبير ملحم التلّ -رحمه الله- إلى الرفيق الأعلى في بداية الألفية الثانيّة كان لا بدّ من اختيار أمين عام جديد لحزب الجبهة الدستورية الأردنيّة، وكان المرحوم ناهض حتّر طامحاً بإشغال الموقع، والتقينا كقيادة عليا للحزب وعددنا أربعة عشر في منزل المرحوم عوني فاخر، وكان من هؤلاء عبدالله أبو رمّان وعبد الهادي راجي المجالي، ومحمود الحياري، وأحمد مطر، ونشأت الجرّاح وآخرين.

تم انتخابي بأغلبية ساحقة أميناً عاماً، وكان من بين الذين انتخبوني المجالي، وأبو رمّان رغم علاقتهم النِّضاليّة والشَّخصية الوثيقة مع ناهض -وقتذاك- ولم ينخرط هؤلاء في نشاط الحزب بعد ذلك لأسباب تنظيميّة وتعقيدات في المشهد السياسي -حينئذ-، وربما لأن الفراغ الذي أحدثه غياب التَّلّ لم يكن ممكناً تعبئته بذات السِّياق والحضور.

تفرّق الرِّفاق دون وداع، أو غضب، أو اعتراض لمسارات شتّى، وبقيت الهُويّة الوطنيّة الأردنيّة تعكس خطاب الجميع في المقالات والتَّصريحات الصَّحفيّة والمواقف العامة بأساليب ووسائل مختلفة، وبقي الصَّوت الوطني يعكس مواقف الجميع في الكلمة والصوت كُتَّاباً، ووزراء، وأعيان، ورجال دولة وصحفيين؛ لأن الهُويّة الوطنيّة الأردنيّة لم تكن قناعات وحسب بل إيماناً تجذّر في أرواحنا، وأثبتت الأيام ضرورات الهُويّة في لجم الأعداء والحفاظ على الدولة والوطن ككل.

الليلة استفزني للكتابة مقال الصديق الوطني والمُبدع عبد الهادي المجالي في ضرورات الاستدعاء الوطني لسفير الوطن الوسيم الشجاع في تونس الخضراء "ابو رمّان" ليكون ناطقاً باسمنا في هذه المرحلة الدقيقة في تشخيص الخطر الإيراني على وطننا وأمتنا، وهو المثقف العنيد الذي يشخّص الأزمة بروح الأردنيّ الحرّ دون إسفاف أو إجحاف أو تقية مصلحية أو مجاملة سفارة أو مركز رصد أجنبي.

عبد الهادي المجالي لسان الوجع والعنفوان الأردني، وكلماته فسيفساء وطنيّة بامتياز، وحضوره عابقُ في أرواحنا بمضامين الشَّرف الوطني، وأبو رمّان مثقف عنيد، ووطني حرّ، وصاحب كلمة جريئة وواثقة في التَّوصيف الوطني والتَّوظيف الأخلاقي لمصالح الوطن العليا. المجالي عاشق الجنديّة والبُناة الأوائل، وأبو رمّان سفير الهُويّة الوطنيّة الأردنيّة - التي تتسع لكل المؤمنين بثوابت الوطن- أينما حلّ أو أقام.

نحن بحاجة أن نستمع إلى عبدالله أبو رمّان، وبسام العموش في كيفية التَّعاطي مع هذا الخطر الإيراني المُدجّج باللهب رغم يقيننا التَّامّ بأن خصومه في هذه الحرب ليسوا أقل سوءاً منه.