شريط الأخبار
ولي العهد: يخلف على المعازيب ويكثر خيرهم ولي العهد يلتقي وجهاء وممثلين عن عشائر العجارمة البكار يقر بوجود فوضى في سوق العمل بالأردن وزير العمل يحمّل الشباب مسؤولية البطالة: يعزفون عن سوق العمل الإحصاءات: 48% نسبة إنجاز أعمال المرحلة الميدانية من التعداد السكاني الملك يفتتح جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية رئيس وكالة الطاقة الدولية: مخزونات النفط التجارية تنفد بسرعة رويترز: باكستان أرسلت للولايات المتحدة مقترحا إيرانيا معدلا لإنهاء الحرب الملك يودع بعثة حجاج بيت ﷲ الحرام المخصصة لأسر الشهداء صحفيو بترا يحتجون: أين ذهبت العلاوات الفنية؟ الروابدة يطالب بدمج الهيئات المستقلة وبعض الوزارات صرف رواتب متقاعدي الضمان الخميس مضافا إليها الزيادة السنوية إخطار بهدم 15 منزلاً في بيت لحم وسط تصاعد الانتهاكات إيران تعلن رسميا إنشاء هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز المؤسسة العسكرية: أضاح بأفضل الأسعار محافظ عجلون يرعى فعاليات ملتقى (لأننا معًا) الأمن العام يوضح حادثة الاعتداء على حدث ومحاولة احتجازه في مدينة إربد (ماظهر في فيديو جرى تداوله) رواتب متقاعدي الضمان الاجتماعي في الحسابات البنكية الخميس المقبل* بالصور ... د. الحوراني يرعى يوم الابتكار في جامعة عمّان الأهلية بمشاركة شركات ريادية وتقنية بالفيديو | وزير الاستثمار: النظام المعدل لتنظيم بيئة الاستثمار 2026 يبسّط الإجراءات أمام المستثمرين، ويعزز التنمية، ويوفر المزيد من فرص العمل.

القيادة بين الكفاءة والاستقرار النفسي

القيادة بين الكفاءة والاستقرار النفسي
نسرين الطويل

أؤمن إيمانًا عميقًا بأن كل من يسعى إلى تولي مناصب قيادية أو مواقع صنع القرار—سواء على مستوى الدولة أو في أي موقع يؤثر في حياة الناس—يجب أن يخضع لتقييم طبي ونفسي دقيق، يضمن تمتعه بالاستقرار والقدرة على تحمّل هذه المسؤولية الجسيمة.

فالقيادة ليست مجرد موقع يُشغَل، ولا سلطة تُمارَس، بل هي أمانة ثقيلة تتطلب وعيًا عميقًا واتزانًا داخليًا. ومن دون هذا الاتزان، تتحول القرارات إلى ردود فعل، وتصبح المصالح العامة رهينة تقلبات فردية قد تضر أكثر مما تنفع.

وللأسف، نشهد في بعض الأحيان صعود أشخاص إلى مواقع مؤثرة دون امتلاكهم النضج النفسي الكافي، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة القرارات، وعلى استقرار المجتمعات التي يقودونها. وهذا الواقع يطرح تساؤلًا مشروعًا: كيف يمكن أن نأتمن على مصير شعوب من لم يثبت قدرته على إدارة ذاته أولًا؟

في الدول التي عانت من ويلات الحروب، تتضاعف خطورة هذا الأمر. فالشعوب الخارجة من الأزمات لا تحتمل مزيدًا من الارتباك أو القرارات غير المتزنة، بل تحتاج إلى قيادات تمتلك رؤية واضحة، ونفسًا مستقرة، وقدرة حقيقية على احتواء الألم وتحويله إلى مشروع بناء. وهنا، يصبح التركيز على إعادة بناء الإنسان أولوية تسبق إعادة بناء الحجر، خاصة في قطاعات حيوية كالتعليم، الذي يشكّل حجر الأساس لأي نهضة مستقبلية.

إن الاستقرار النفسي للقائد ليس شأنًا شخصيًا يُترك لتقديره الفردي، بل هو عنصر أساسي في منظومة الأمن الوطني والاجتماعي. فالقائد المتزن ينعكس اتزانه على مؤسسات الدولة، وعلى مناخها العام، وعلى ثقة الناس بمستقبلهم.

من هنا، فإن إدراج معايير واضحة للتقييم الطبي والنفسي ضمن متطلبات تولي المسؤوليات القيادية، لم يعد ترفًا أو خيارًا، بل ضرورة تفرضها مصلحة الشعوب، وحقها في قيادة واعية، متزنة، وقادرة على صنع قرارات مسؤولة.

إن مستقبل الأوطان لا يُبنى فقط بالكفاءة، بل أيضًا بسلامة النفس واتزان العقل.