في بلدة الكرامة الأردنية ويوم الحادي والعشرين من آذار
لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعةٍ وستونَ ميلادية تحديدًا، اطل مشرقُ يومٍ جديد، كان يومًا
ملؤه الفخارُ والعزة، وعنوانه (يوم الشموخ والعنفوان).
نعم لقد كان ذلك اليوم يومًا مختلفًا عن غيره من سائر الأيام،
ففيه تجلت أروعُ صورِ البطولةِ والتضحيةِ والفداء، من جنود الجيش العربي المغوار.
والذين كان جل غايتهم وأسمى أهدافهم، النصر او الشهادة، رجالٌ كما قال الله تعالى
فيهم (من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من
ينتظر وما بدلوا تبديلا).
في يوم الكرامة
كان النصر والكرامة والتي ظن يومها العدو الغاشم انها مجردُ نزهةٍ عابرة لكن هيهاتَ
هيهات. لقد كان نشامى جيشنا العربي لهم بالمرصاد وعلى قدر الامل والعزيمة. حيث زف
الحسين الباني عليه رحمه خبر النصر المشرف الى شعبه الوفي وامته العربية، بكلماتٍ
خالدة الى يومنا هذا: وكانت الاسود تربض في
الجنبات على اكتاف السفوح وفوق القمم، في يدها القليل من السلاح والكثير من العزم وفي
قلوبها العميق من الايمان بالله والوطن وتفجر ازير الاسود: الله أكبر.
لقد سطر الأسود
بحروف من ذهب ملحمة الكرامة الأردنية، حيث اعادوا الكرامة للإنسان العربي والامة
العربية على حد سواء بعد أن ذاق العدو الغاشم طعم الهزيمة وعاد يجرُ اذيال الخيبة
والخسارة. وختامًا نعلمكم ابطال الكرامة وقائد الكرامة الحسين الباني أننا نحن
الأردنيون سنبقى على العهد والوفاء لكم ولتضحياتكم المجيدة للذودِ عن الأردنِ
ليبقى بعون وطنًا حرًا عزيزًا بقيادة جلاله الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه
ورعاه.
د. عماد العقيل
عمان 21/3/2026




