شريط الأخبار
السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة مجموعة السبع تبدي استعدادها لاتخاذ إجراءات لدعم إمدادات الطاقة العالمية وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف إضرام النار في مصنع مرتبط بشركة أسلحة إسرائيلية في التشيك قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني يتوعد: ستبقى سماء جنوب إسرائيل مضاءة بانفجارات صواريخنا لساعات طويلة مقتل شخص طعنا وإصابة اخر بمشاجرة في جرش عشرات الاصابات في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداء الإسرائيلي على بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا الإدارة المحلية: غرف العمليات تتابع الحالة الجوية بالتنسيق مع كافة الجهات هيئة الإعلام تعمم قراراً بمنع النشر في حادثة وفاة طالبة بالجامعة الأردنية كاتس: وتيرة الضربات على إيران "ستزداد بشكل كبير" في الأيام المقبلة هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مقر جهاز المخابرات العراقي وسط بغداد هجوم أميركي إسرائيلي على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية روايات من خط النار..أبطال معركة الكرامة يستعيدون لحظات الحسم الجيش: 36 صاروخاً ومسيرة إيرانية استهدفت الأردن في الأسبوع الثالث من الحرب الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 51 مسيّرة في المنطقة الشرقية خوري عن وزراء سابقين: يحاولون التعويض بالصراخ والتهجم إيران: مستعدون لدراسة أي مبادرة يمكن أن تنهي الحرب بشكل كامل

الكرامة ليست ذكرى: معادلة الدولة التي لا تنكسر

الكرامة ليست ذكرى: معادلة الدولة التي لا تنكسر
الكرامة ليست ذكرى: معادلة الدولة التي لا تنكسر
في 21 آذار 1968، لم يكن الجيش العربي يخوض معركةً دفاعًا عن حدودٍ فحسب، بل كان يرسّخ معادلة وطنية لا تقبل الكسر: شراكة بين قرارٍ سياديٍ واضح قال "لا” بثقة، وبين جنديٍ ترجم هذه "اللا” إلى فعلٍ على الأرض، وبين شعبٍ التفّ حول دولته كتلةً واحدة لا تتزعزع.في ذلك اليوم، لم يكن العدو يواجه قوةً عسكرية فقط، بل كان يصطدم بحالةٍ وطنية متكاملة؛ قرارٌ لا ينتظر إذنًا، وجيشٌ لا يتردد في التنفيذ، وشعبٌ لا يقف على الهامش. كانت تلك لحظة نادرة التقت فيها الإرادة السياسية بالفعل الميداني، لتنتج معنىً حقيقيًا للكرامة.لم تكن الكرامة حدثًا عابرًا في سجلّ الصراع، بل تحوّلت إلى نموذج يُحتذى: أن السيادة تُصان حين تتكامل أركانها، وأن الموقف الواضح هو بداية الطريق نحو فرض الاحترام.اليوم، وبعد ثمانيةٍ وخمسين عامًا، تغيّرت أشكال التحديات، وتعقّدت الحسابات، وازدادت ضغوط الإقليم، لكن جوهر السؤال بقي كما هو: كيف نحافظ على ثباتنا في زمن التقلّبات؟الإجابة لم تتغير.

هي ذاتها التي كُتبت بدم الشهداء: أن "لا” ليست موقفًا عابرًا، بل أساس شراكة وطنية حقيقية؛ شراكة بين قرارٍ سياديٍ مستقل، وجيشٍ يحوّله إلى حماية راسخة، ومواطنٍ يعي دوره ويصون الجبهة الداخلية، وحلفاء يحترمون هذا الثبات لأنهم يدركون أن الأردن لا يساوم على كرامته.هذه هي "الوحدة الشريكة” التي لا تُختزل في خطاب، ولا تُصنع في لحظة إعلامية، بل تُبنى بالفعل اليومي: في وضوح القرار، واحتراف التنفيذ، وصمود الناس.وفي ظل محاولات اختبار المواقف، أو دفع المنطقة نحو مساراتٍ ضيّقة، يبقى الرد الأردني متسقًا مع تاريخه: الكرامة ليست شعارًا، بل عقد شراكة مكتوب بالدم والعرق والثبات.رحم الله شهداء الكرامة، الذين لم يسألوا عن الاصطفافات، بل أدركوا أن الشراكة الحقيقية تُقاس بالموقف في لحظة القرار.وفي هذه الذكرى، يتجدد العهد الوطني بين جميع شركاء الوطن؛

من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،

إلى ولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني،

إلى كل مواطنٍ يحمل هذا الوطن في وجدانه؛

أن الكرامة باقية، لأن الشراكة فيها ما زالت حيّة.هذه ليست ذكرى تُستعاد…

بل وصيةٌ تُجدَّد:

إذا بقينا شركاء في الكرامة، بقيت الكرامة شريكتنا إلى الأبد.

فؤاد سعيد الشوابكة