القلعة نيوز- صدر العدد الجديد ( ٢٦) من مجلة الفنون الشعبية، الصادرة عن مديرية التراث في وزارة الثقافة، حاملاً ملفًا ثريًا بعنوان "المواسم والفصول في التراث الشعبي الأردني"، في محاولة معرفية وجمالية لاستعادة الذاكرة الشعبية الأردنية، بما تنطوي عليه من أمثال ومعتقدات ومعارف فلكية وزراعية وحكايات ارتبطت بإيقاع الفصول وتحولات الطبيعة.
وافتتح رئيس التحرير الدكتور حكمت النوايسة العدد بافتتاحية تربط صدور المجلة بالنجاح الأردني في تسجيل "شجرة المهراس" على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في إطار اليونسكو، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعزز الهوية الثقافية الوطنية، ويدعم حضور الأردن عالميًا في ملف التراث الإنساني، فضلًا عن أثره في تنشيط السياحة الثقافية.
ويضم العدد، الواقع في 96 صفحة، باقة واسعة من الدراسات والمواد التراثية والشعرية والتوثيقية، إلى جانب رسوم للفنان التشكيلي الأردني نصر الزعبي، فيما تولى التصميم والإخراج الفني معاذ السلواني، وأدار التحرير الأستاذ عاقل الخوالدة.
وتصدّر العدد ملف "المواسم والفصول في التراث الشعبي الأردني"، الذي تناول العلاقة العضوية بين الإنسان الأردني والطبيعة، عبر قراءة للأمثال الشعبية المرتبطة بالشتاء والخريف والربيع، والمعارف المتوارثة الخاصة بالمطر والنجوم والرياح والمواسم الزراعية. وقدّم الدكتور أحمد شريف الزعبي دراسة موسعة بعنوان "الأمثال الشعبية الشتوية في التراث الشعبي الأردني"، رصد فيها الذاكرة الشفوية المرتبطة بالمطر والبرد والمربعانية وشباط وسعد الذابح وسعد السعود، وما ارتبط بها من أمثال وابتهالات شعبية للاستسقاء.
كما تناول الباحث مطلق ملحم في دراسة مطولة "أمثال الفصول الأربعة وأثرها بالموروث الشعبي الأردني"، الأبعاد الثقافية والاجتماعية للأمثال الشعبية بوصفها مرآة للوعي الجمعي وخلاصة للتجربة الإنسانية في البيئة الأردنية.
وضم الملف أيضًا موضوعات حول "معرفة الفصول من مطالع النجوم" لعواد العثمان، و"الطقوس والمواسم والمعارف الزراعية في الموروث الشعبي في بلاد الشام وتأثرها بالتراث السرياني" للدكتور أحمد محمود الرشيدة، إضافة إلى مادة بعنوان "نباتات الماء وبشرى المطر" لرمزي الغزوي.
وفي باب "كنوز التراث" تناول عاقل الخوالدة تجربة علي عبيد الساعي من خلال قراءة في تقديم فايز محمود، فيما كتب مصعب المجالي عن شخصية "أبو خليل موسى حجازين". كما احتوى باب "دراسات" على أبحاث متنوعة، منها "الحلوى عند أهل البادية" للدكتور محمود الديكي، و"التنجيم في المعتقد الشعبي" للدكتورة فاطمة ميرزق أبوشقال، و"التراث في مواجهة العولمة" لأسيل عزيزية.
وفي مساحة الذاكرة الشعبية، أفرد العدد موضوعات عن الطفل في الحياة الشعبية الأردنية، والعطارة بين الطب الأصيل والبديل، والكتاتيب في الأردن، والوشم، إضافة إلى ملف عن منطقة حوران بعنوان "سنابلها تضحك بلون الذهب، وتبوح بصوت الأرض".
ولم يغب الأدب عن صفحات المجلة، إذ تضمن العدد نصوصًا شعرية وخواطر ومواد وجدانية في باب "فن القول" و"أصداء"، من بينها قصيدة "صفر الدلال" للشاعر صهيب المعايطة، ونص "ليلة فرح" للشاعرة حليمة العبادي، إلى جانب مواد أخرى تستحضر الذاكرة الشعبية والرموز البيئية والوجدانية في المجتمع الأردني.
ويقف خلف هذا العدد فريق تحريري معنيّ بحراسة الذاكرة الشعبية؛ إذ يرأس تحرير المجلة الدكتور حكمت النوايسة، فيما يتولى الدكتور عاقل الخوالدة إدارة التحرير، وتعمل الأستاذة أماني أبو حمور سكرتيرةً للتحرير. وتضم هيئة التحرير الدكتور أحمد شريف الزعبي، والأديب إبراهيم السواعير، والأديب عارف عواد الهلال، فيما يتولى الدكتور حسن المجالي مهمة التدقيق والمراجعة اللغوية، في حين أنجز معاذ السلواني التصميم والإخراج الفني،




