شريط الأخبار
تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء

لجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال

لجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال
الجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال
القلعة نيوز
بقلم النائب هالة الجراح مساعد رئيس مجلس النواب وعضو حزب الإصلاح


في ذكرى معركة الكرامة، نقف أمام محطة وطنية مفصلية لم تكن مجرد انتصار عسكري عابر، بل تحوّل تاريخي أعاد صياغة الوعي الجمعي للأمة، ورسّخ معادلة الإرادة في مواجهة القوة. ففي الحادي والعشرين من آذار عام 1968، سطّر الجيش العربي المصطفوي ملحمة خالدة، أعادت للأردنيين والعرب الثقة بأن الكرامة تُنتزع ولا تُمنح، وأن الدفاع عن الأرض هو جوهر الانتماء الحقيقي.

لقد قاد جلالة الملك الحسين بن طلال تلك المرحلة بحكمة القائد وشجاعة الميدان، فكان قريباً من جنوده، مؤمناً بقدرتهم، رافعاً معنوياتهم، ومكرساً نهجاً قائماً على التضحية والكرامة. لم يكن الحسين قائداً سياسياً فحسب، بل كان رمزاً وطنياً جسّد وحدة الأردنيين، وأعاد تعريف معنى الصمود في أحلك الظروف، حتى أصبحت الكرامة علامة فارقة في تاريخ الأمة، ونقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الثقة والعزة.

واليوم، يواصل جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المسيرة بذات الثوابت، حاملاً إرث الحسين، ومكرساً نهج الدولة القوية التي تقوم على سيادة القانون، وصلابة الموقف، وتعزيز قدرات قواتنا المسلحة، لتبقى درع الوطن وسيفه. لقد أثبتت القيادة الهاشمية، عبر العقود، أن الأردن قادر على تجاوز التحديات، مستنداً إلى إرث من الحكمة والشجاعة، وإلى شعب واعٍ وجيش لا يعرف إلا النصر أو الشهادة.

وفي هذه الذكرى العزيزة، أستذكر والدي، أحد أبطال معركة الكرامة، الذي كان جزءاً من ذلك الجيل الذي صنع الفارق، وحمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الوطن في لحظة تاريخية فارقة. لم يكن مجرد مقاتل في معركة، بل كان مثالاً للانتماء الصادق، وللجندي الذي يرى في تراب الوطن عقيدة لا تُساوم. لقد علّمنا أن الكرامة ليست شعاراً، بل موقف، وأن الوطن يستحق أن نبذل من أجله الغالي والنفيس.

إن استذكار بطولات الآباء والأجداد ليس مجرد حنين إلى الماضي، بل هو استحضار لقيم راسخة يجب أن نتمسك بها اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ قيم الوحدة، والولاء، والعمل، والإخلاص. فمعركة الكرامة لم تنتهِ بانتهاء يومها، بل ما زالت مستمرة في ميادين البناء، وفي مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، وفي حماية منجزات الدولة.

ستبقى الكرامة مدرسة وطنية متجددة، نستمد منها العزم، ونستلهم منها القوة، ونورّثها لأبنائنا كقصة مجدٍ لا تغيب، وكعهدٍ نلتزم به جميعاً: أن يبقى الأردن عزيزاً، قوياً، مصان الكرامة، بقيادته الهاشمية وجيشه وشعبه.