شريط الأخبار
الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس

ممر البصرة–العقبة: تكامل البنية التحتية كضرورة استراتيجية في مشهد الطاقة المتغير

ممر البصرة–العقبة: تكامل البنية التحتية كضرورة استراتيجية في مشهد الطاقة المتغير
المحامية ليلى السامرائي
تفرض التحولات الجيوسياسية الراهنة في سوق الطاقة العالمي ضرورة إعادة تقييم مسارات التصدير التقليدية في المنطقة. فلم يعد الاعتماد على مضيق هرمز كمنفذ وحيد، أو المراهنة على المسار الشمالي عبر كركوك–جيهان —الذي أثبتت النزاعات القانونية والسياسية تعثره— خياراً آمناً لاستدامة التدفقات. في هذا السياق، يبرز مشروع ممر البصرة–العقبة، ليس كبديل لوجستي فحسب، بل كركيزة للأمن القومي الاقتصادي لكل من العراق والأردن.
إن ما يعزز واقعية هذا الطرح اليوم هو التطور الملموس في مشاريع البنية التحتية المحلية؛ حيث تشهد منطقة الأغوار إجراءات تنفيذية لإنشاء سكة حديد تربط مناطق إنتاج البوتاس في غور الصافي بالميناء الصناعي في العقبة، وهي خطوات استتبعت بطبيعة الحال استملاكات قانونية للأراضي لضمان مسار هذا المشروع الحيوي. وهنا يبرز التساؤل الفني والاستراتيجي الأهم: لماذا يتم استنزاف الجهد القانوني والكلف المادية في استملاكات أراضٍ لمسارات مجزأة، بينما يمكن لهذه المسارات ذاتها أن تكون حاملاً لمشروع الممر الشامل الذي يربط البصرة بالعقبة؟
إن إنشاء سكة حديد بمعزل عن مشروع نقل الطاقة المقترح سابقاً يثير تساؤلاً حول كفاءة التخطيط: هل نملك رفاهية بناء مشاريع لوجستية قصيرة النظر مخصصة لنقل الخام فقط، في وقت يختنق فيه اقتصاد المنطقة تحت وطأة فواتير الطاقة والتأمين البحري المتقلب؟ إن المسارات التي يتم تجهيزها حالياً يمكن أن تتحول إلى رواق لوجستي متكامل يجمع بين النقل السككي للأملاح والمعادن وبين النقل الأنبوبي للهيدروكربونات، فما الذي يمنع من دمج هذه العصبية الإنشائية في رؤية واحدة توفر المليارات؟
بالنسبة للعراق، يمثل هذا الممر منفذاً برياً سيادياً يقلل الارتهان للمضايق البحرية المزدحمة بالتوترات. وبالنسبة للأردن، فإن هذا الربط يوفر استقراراً في تزويد الطاقة يقلص كلف الاستيراد، خاصة وأن مشروع حقل الريشة ما زال ناشئاً. وهنا يحق لنا أن نتساءل: إلى متى سيظل مشروع "البصرة–العقبة" حبيس الأوراق الرسمية بينما تُعبّد الأرض فعلياً لمشاريع موازية تمر عبر ذات الإحداثيات الجغرافية والقانونية؟
علاوة على ذلك، فإن الشراكة القائمة في هيكل شركة البوتاس العربية توفر الحوكمة اللازمة لإدارة هذا التكامل. لذا، هل يُعقل أن تُهدر ميزة وجود العراق كشريك استراتيجي في مجلس إدارة الشركة، ليُترك مشروع الربط الكلي عرضة للتأجيل، بينما يتم تنفيذ أجزاء منه تحت مسميات أخرى؟
إن الواقع يفرض التخلي عن الحلول الجزئية. فالبنية التحتية التي يتم وضع لبناتها اليوم في الأغوار والعقبة يجب أن تكون النواة لمشروع البصرة–العقبة الكبير. إن اتخاذ خطوات عملية نحو هذا الربط هو الاختبار الحقيقي لقدرتنا على إدارة ملفاتنا السيادية بوضوح، فالفشل في استثمار هذه المسارات الجاهزة لن يكون مجرد تفويت فرصة، بل هو قرار واعٍ بالبقاء تحت ضغط المخاطر الدولية.