القلعة نيوز -
إن الأردن الذي طالما دعا إلى السلام والحوار هو نفسه الأردن الذي يتحول إلى قلعة عصية حين يُفرض عليه الدفاع عن نفسه، وعلى كل من يقرأ المشهد الإقليمي أن يدرك أن غضب نشامى الجيش العربي حين يُستفز كفيل بقلب الموازين وحماية التراب الوطني مهما بلغت التحديات.
إن الجيش العربي الأردني يحمل تاريخاً طويلاً من الكفاءة والاحترافية، ويُشهد له دائماً بالجاهزية العالية في حماية حدود الوطن وصون أمنه واستقراره.
حيث أن القوات المسلحة الأردنية تعتمد عقيدة دفاعية صلبة قائمة على حماية السيادة الوطنية وقد أثبتت عبر مختلف المحطات التاريخية أنها صمام الأمان للمملكة
مدعومة بإرادة سياسية وشعبية معتزتا دائما بالمؤسسات العسكرية والتكاتف القوي والصلب بين الشعب والجيش والقيادة ان الغضب الأردني ليس مجرد فعل عسكري بل هو موقف شعبي موحد يرفض أي تهديد يمس السيادة الاردنية وإن هذا التكاتف هو المحرك الأساسي الذي يعطي الجيش العربي الزخم للرد بكل قوة على أي استفزاز يمس أمن الوطن.
لقد أثبتت الأيام أن الأردن يمتلك من الأدوات ما يكفي لحماية سمائه وأرضه، فمنظومات الدفاع الجوي وسلاح الجو الملكي الأردني في أعلى درجات الجاهزية، والتعامل مع أي تهديد خارجي سواء كان طائرات مسيرة أو صواريخ أو محاولات تسلل يتم بحزم وسرعة فائقة إن الرسالة الموجهة إلى طهران وكل القوى الإقليمية هي أن الأردن لن يسمح بجعل أراضيه ساحة لتصفية الحسابات أو ممراً لأجندات خارجية.
لطالما كان الأردن بقيادته الهاشمية وجيشه المصطفوي، واحة استقرار في إقليم مضطرب ولكن هذا الاستقرار لم يكن يوماً وليد الصدفة بل هو ثمرة يقظة دائمة لقوات مسلحة لا تعرف التهاون حين يتعلق الأمر بأمن الوطن وفي ظل التجاذبات الإقليمية الراهنة، تبرز رسالة أردنية واضحة لكل من يحاول المساس بأمن المملكة أو تجاوز خطوطها الحمراء مفادها ان (غضب الجيش العربي لا يُستهان به)
وعندما نتحدث عن (غضب الجيش) فنحن نتحدث عن احترافية عالية، وتدريب متطور، وإرادة قتالية عالية.
الجيش العربي الأردني ليس مجرد قوة عسكرية نظامية بل هو عقيدة ضاربة في التاريخ استمدت قوتها من معارك الدفاع عن الكرامة والحق حيث نجحت في جعل اختراق الأجواء أو الحدود الأردنية مغامرة خاسرة بكل المقاييس.
بقلم معن عمر الذنيبان




