شريط الأخبار
نتنياهو يعلن عن إصابته بورم خبيث ولي العهد يلتقي الرئيس الفرنسي في قبرص عراقجي إلى إسلام آباد لعقد محادثات بشأن الحرب الأردن يشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحق المؤلف السواعير عبر تلفزيون إيطالي: البترا إرث إنساني عالمي وشراكات دولية لحمايتها هيغسيث: زرع إيران ألغاما سيشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار صفقة لافتة في عالم السيارات الفاخرة: بورشه تبيع حصتها في بوجاتي إلى بلو فايف كابيتال "كلاي جروب" تعيّن غاوراف غوبتا مديراً إدارياً ومستشاراً للعملاء في آسيا في سنغافورة الحكمة تؤكد توقّعاتها لعام 2026 إثر بداية مبشّرة للعام وصول ناقلة إلى ميناء البصرة لتحميل مليوني برميل نفط خام ماكرون: الاستقرار في الشرق الأوسط مصلحة للجميع الكويت: مركزان حدوديّان تعرضا لهجوم بطائرتين مسيرتين سوريا: القبض على المتهم الأول بمجزرة التضامن السفيرة غنيمات تشارك في المعرض الحفل الافتتاحي لمعرض الفلاحة بالمغرب (سيام 2026) ترمب يعلن تمديد وقف النار بين إسرائيل ولبنان 3 أسابيع مندوبا عن الملك ولي العهد يشارك اليوم في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص عجلون: المسارات السياحية رافعة للتنمية الاقتصادية والمشاريع المحلية اقتصاد الذهب يتراجع ويتجه لتسجيل خسارة أسبوعية أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الأحد ملف الطاقة والأزمة...

الجمعة… دفء العائلة ونبض الحياة

الجمعة… دفء العائلة ونبض الحياة
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يأتي يوم الجمعة محمّلًا بنفحةٍ مختلفة؛ يومٌ يتوشّح بالسكينة، ويمنح الروح فرصةً لتلتقط أنفاسها بعد عناء أسبوعٍ طويل. فيه تلتقي القلوب قبل الأجساد، وتعود البيوت عامرةً بالودّ والحديث، كأن الزمن يلين ليمنحنا لحظاتٍ أكثر صدقًا ودفئًا.

تتجلّى لَمّة العائلة في هذا اليوم بوصفها قيمةً إنسانيةً أصيلة؛ فهي ليست مجرد اجتماع عابر، بل مساحة تُستعاد فيها الألفة، وتُرمَّم فيها تفاصيل العلاقة التي أنهكها الانشغال. تتعانق الأحاديث البسيطة مع الضحكات الصادقة، فتُصنع ذكرياتٌ تبقى أثرًا طويلًا في الوجدان، وتمنح كل فرد شعورًا عميقًا بالانتماء والاحتواء.

ويأتي التنزّه ليمنح هذا اليوم بُعدًا آخر من البهجة؛ إذ يفتح نوافذ الروح على الطبيعة، ويحرّك الجسد نحو النشاط، ويُنعش الذهن بصفاءٍ نادر. في المساحات المفتوحة، تتلاشى الضغوط، وتتحوّل اللحظات العادية إلى مشاهد نابضة بالحياة، يكتشف فيها الصغار العالم، ويستعيد الكبار خفّة الروح.

تحمل هذه العادات في طيّاتها إيجابياتٍ جليّة؛ فهي تعزّز الروابط الأسرية، وتُجدّد الطاقة النفسية، وتُحسّن جودة التواصل بين أفراد الأسرة، كما تُسهم في رفع مستوى الرضا والراحة الداخلية. غير أن الصورة قد تتعكّر إن غاب الوعي؛ فقد تتحوّل الزيارات إلى واجبٍ ثقيل حين تُثقلها المجاملات، أو تُفسدها الخلافات، وقد يصبح التنزّه مرهقًا بفعل الازدحام وسوء التنظيم، أو بالإفراط في الإنفاق دون حاجة. كما أن انشغال الأفراد بالهواتف يُفرغ اللقاء من روحه، ويحوّل الحضور إلى مجرّد شكلٍ بلا معنى.

لذلك، تظلّ الحكمة في البساطة؛ اجعلوا من يوم الجمعة مساحةً للراحة الصادقة، لا ساحةً للتكلّف. اختاروا ما يبهجكم دون إرهاق، وامنحوا بعضكم حضورًا حقيقيًا خاليًا من المشتتات. فالقيمة لا تُقاس بعدد الساعات، بل بعمق اللحظات… وتبقى الجمعة، حين تُعاش بصدق، موعدًا متجدّدًا مع الفرح الذي لا يُشترى.