وجعُ المواطن اليوم يتجلى في مشهد الشاحنات المحمّلة بالمواد الخطرة والأحمال الثقيلة وهي تعبر الأحياء والطرق الداخلية غير المهيأة لاستقبالها وكأن سلامة الناس والبنية التحتية ليست أولوية. هذه الشاحنات لا تقتصر خطورتها على وزنها الهائل الذي يُنهك الشوارع ويُسرّع من تدميرها بل تتعداه إلى تهديد مباشر لحياة السكان بما تسببه من مخاطر بيئية وصحية وضجيج مستمر يرهق الأحياء ويقض مضاجعهم. كما أن امتلاكها لمناطق رؤية عمياء واسعة يجعلها مصدر خطر دائم على المشاة وسائقي المركبات الصغيرة حيث يكفي خطأ بسيط لوقوع حوادث مأساوية. إن استمرار هذا الواقع لا يعكس فقط خللاً تنظيميًا بل يهدد السلامة العامة ويستنزف موارد الدولة في صيانة طرق لم تُصمم لهذا النوع من الأحمال. |




