شريط الأخبار
وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ‏الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم نائب وزير الخارجية الإيراني: وكالة الطاقة الذرية تسيّس الرقابة على برنامجنا النووي الجيش الأميركي: إيران أطلقت 7 صواريخ على الكويت والبحرين الأردن وأيرلندا تطلقان فريق العمل المشترك للابتكار تركيا تبدأ مفاوضات لإحياء خط سكة حديد يمر عبر الأردن ويصل للخليج الزرقاء .. انخفاض مراجعي طوارئ المستشفيات بعد تفعيل المراكز الصحية المسائية عون: الاعتداء الإسرائيلي على الجيش انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية عصام الدهامشة يهنئ ابنته الدكتورة ديما بمناسبة إنهاء متطلبات الطب البشري في الجامعة الهاشمية. بريطانيا تؤكد لمواطنيها سلامة السفر للأردن .. والسياحة تثمن وزارة الشباب: مدة الهيئة المؤقتة للفيصلي لن تزيد عن سنة ضبط سائق حافلة حمّل 12 راكبا زيادة الكويت تستأنف حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق احترازي 3071 شركة جديدة سُجلت في الأردن منذ بداية العام إصابتان بحادث تصادم على طريق إربد - عمان الإعلامي أحمد محمد السيد يبارك للدكتورة الأديبة سارة طالب السهيل بمناسبة فوزها بعضوية اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين الاستاذ الدكتور ياسر مناع ابو العماش العدوان في ذمة الله صيدلة عمّان الأهلية تعقد محاضرة حول فرص الدراسة والبحث العلمي في فرنسا

الكاتب مخبرٌ متجوّل ... هل تقرأ الحكومة

الكاتب مخبرٌ متجوّل ... هل تقرأ الحكومة
الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
تشكّل الكتابة إحدى أكثر أدوات المجتمع حساسية في التقاط التحولات ورصد الإشارات المبكرة فالكاتب يتحرك في الحياة العامة يراقب التفاصيل الصغيرة ويقرأ أثر السياسات في الواقع اليومي ويجمع من المشاهد المتفرقة صورة واسعة عن أي حدث ومن هنا جاء الكاتب مخبراً متجولاً يحمل إلى المجال العام ما يراه وما يستنتجه وما يستشرفه
وفي مسار الإدارة العامة تتدفق المعلومات من مصادر متعددة مثل التقارير الرسمية والدراسات المتخصصة والإحصاءات ومؤشرات الأداء غير أن الكاتب يمتلك ميزة مختلفة عن هذا كله تقوم على سرعة التقاط الفكرة فبين ظهور الظاهرة وصدور الدراسة مساحة زمنية واسعة وبين الإشارة الأولى والتقرير النهائي مراحل طويلة من الرصد والتحليل أما الكاتب فيتفاعل مع الحدث مباشرة ويقدم قراءته وهو ما يزال في طور التكوين
لهذا تحولت المقالة الجادة أو الساخرة في كثير من الأحيان إلى سجل مبكر للانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فكم من قضية بدأت من ملاحظة في مقال ثم أصبحت موضوعاً عاماً وكم من فكرة ظهرت في زاوية صحفية قبل أن تجد طريقها إلى أوراق العمل والخطط التنفيذية
وتتصل بهذه المسألة قضية أخرى تتعلق بطبيعة ما يصل إلى أصحاب القرار فالتقارير الإعلامية التي تُرفع إلى المؤسسات العليا تحمل في الغالب صورة الإنجاز ونجاح البرامج وحسن الأداء وهي جوانب تستحق التقدير بطبيعة الحال غير أن المشهد الوطني أوسع من صورة واحدة وأكثر ثراءً من زاوية نظر واحدة
أما الكاتب فيذهب إلى المساحات التي تحتاج إلى مراجعة وتطوير ويطرح الأفكار المرتبطة بالكفاءة والأثر والنتائج ويقارب القضايا من منظور المصلحة العامة وعندما تتقدم الرؤية النقدية الإرشادية على لغة الاحتفاء تصبح المقالة أداة من أدوات التفكير وتصبح الكلمة محاولة لاكتشاف فرص التحسين ومواطن التطوير
وفي أحيان كثيرة تواجه هذه المقاربات توصيفات جاهزة تضعها في إطار التنظير أو الفلسفة غير أن التجربة الإنسانية تؤكد أن كثيراً من الأفكار الكبيرة بدأت من سؤال وأن كثيراً من المراجعات الناجحة انطلقت من قراءة نقدية مسؤولة فالفكر بطبيعته يبحث عن المسافة الفاصلة بين الواقع وإمكاناته ويستكشف الآفاق التي تفتحها المراجعة الواعية
الكتابة الرصينة لا تقف عند حدود الرصد وإنما تساهم في بناء المعرفة الوطنية فهي تجمع بين الخبرة الميدانية والرؤية الفكرية وتربط الجزئي بالكلي واليومي بالاستراتيجي والحاضر بما يتشكل في الأفق ومن هذه الزاوية تكتسب المقالة قيمتها بوصفها مصدراً من مصادر الفهم العام وشريكاً في إثراء النقاش الوطني
ويبقى السؤال مطروحاً في كل مرحلة هل تقرأ الحكومة
وهل تصل المقالة إلى موقعها الطبيعي كمعرفة وطنية تستحق التأمل أم تبقى حبيسة التصنيفات السريعة والأحكام الجاهزة
وفي الإجابة عن هذا السؤال تتحدد مكانة الكلمة في المجال العام وتتحدد معها قيمة الكاتب المخبر المتجول الذي يجوب طرقات المجتمع حاملاً في أوراقه ما تعجز الجداول عن رصده أحياناً وما تلتقطه عين الكاتب الذي يسجل شهادته على عصره في مقال