شريط الأخبار
الرئيس الصيني شي جينبينغ يزور قرغيزستان الأحد ثم مصر الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية وزير الطاقة يوقّع عقود تنفيذ خطوط تزويد الموقر والروضة الصناعيتين بالغاز الطبيعي ملتقى النخبة يناقش "المبالغة في مظاهر الأفراح" استثنائية النواب الأولى .. إقرار 6 قوانين في 16 جلسة الأمير الحسن يرعى افتتاح "مهرجان الفحيص" الاربعاء تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة ولي العهد يلتقي بني عامر نشر جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة وفتح باب الاعتراض (رابط) صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران "متوحشون" إحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء في عدد من محافظات فلسطين مدير المخابرات الأميركية يزور موسكو بشكل مفاجئ مدير المخابرات الأميركية يزور موسكو بشكل مفاجئ الحلقة الأولى.. سلسة من إضاءات في حياة سيد الخلق صل الله عليه وسلم ، عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الاسواق الحرة الاردنية تهنئ الملك وولي العهد بذكرى المولد النبوي الشريف

منتهى القرعان وكيل إدارة قضايا الدولة تنعى استاذها الدكتور خالد القيام

منتهى القرعان وكيل إدارة قضايا الدولة تنعى استاذها الدكتور خالد القيام
منتهى القرعان
عندما يرحل الجسد... يبقى الأثر، ويبقى العلم ميراثًا تتناقله الأجيال، وتبقى سيرة المعلم الصادق حيّة في نفوس تلاميذه.

إلى رحمة الله تعالى أستاذي الفاضل، دكتور كلية القانون في جامعة مؤتة الدكتور خالد القيام ..

اليوم لا أنعي أستاذًا جامعيًا فحسب، بل أنعي رجلًا ترك في نفوس طلابه أثرًا لا تمحوه السنون، ورحل إلى جوار ربه بعد أن أدى رسالته بأمانة وإخلاص.

إن أقل الوفاء أن أقف اليوم مترحمةً عليك، مستذكرةً فضلك، بعد أكثر من عشرين عامًا على تخرجي، فالسنوات تمضي، أما جميل المعلم فلا يزول، وأثره يبقى ما بقي طلابه يحملون ما غرسه فيهم من علمٍ وقيم.

لقد كنت، يا دكتوري، مثالًا للأستاذ الوقور الرزين، الجاد في رسالته، صاحب الهيبة التي كانت تفرض احترام العلم قبل احترام صاحبه. لم تكن الابتسامة ترتسم كثيرًا على محياك، لكنك جعلت الحياة تبتسم لنا. ولم يكن حزمك إلا وجهًا من وجوه العدالة التي آمنت بها وعلمتنا إياها، ولم يكن وقارك إلا هيبة معلمٍ أدرك أن بناء أهل القانون يبدأ ببناء الضمير، وأن غرس المبادئ يسبق تلقين النصوص.

وأنا أنعاك اليوم، لا أقف أمامك بصفتي الوظيفية، بل أقف كما كنت يومًا إحدى طالباتك، أجلس في قاعة المحاضرة، أتعلم منك أولى خطوات "مدخل إلى علم القانون"، حيث فتحت لنا الباب إلى عالم العدالة، وأرشدتنا إلى الطريق الذي سرنا فيه بعد ذلك.

ثم مضت الأعوام، وتفرقت بنا السبل في ميادين العدالة، فمنّا القاضي، ومنّا المدعي العام، ومنّا المحامي، ومنّا الأكاديمي، ومنّا الكاتب الحقوقي. وأصبحت أنا ممن شرّفهم الله بحمل أمانة الدفاع عن المال العام، وكيلاََ لإدارة قضايا الدولة، وكلما وقفت في ساحات القضاء، تذكرت أن أول الطريق بدأ في قاعةٍ كنتَ أنت معلمها، وأن للمعلم في كل خطوة صادقة من خطوات تلاميذه نصيبًا من الأجر والأثر.

فما أنا إلا غرسٌ من غراسكم، وثمرةٌ من ثمار علمكم، وما بقي فينا من خيرٍ فمن فضل الله أولًا، ثم من أثر معلمين صدقوا رسالتهم، وكنتَ أحد أبرزهم.

رحمك الله رحمةً واسعة، وغفر لك، وجعل علمك النافع، وكل طالبٍ انتفع به، في ميزان حسناتك، وجزاك عن طلابك خير الجزاء.

سيبقى أثرك حاضرًا في كل ضميرٍ قانونيٍّ أيقظته يومًا بكلمةٍ أو درس.

إنا لله وإنا إليه راجعون.