شريط الأخبار
السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 برعاية وزير الثقافة .. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين الخارجيّة الّلبنانيّة دانت التعرّض لأمن الأردن والسعودية ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا الشيخ عبدالكريم البدراني يستقبل أبناء العمومة من العراق ويُكرَّم بعباءة العز والكرامة...بحضور نواب وشيوخ وقامات وطنية أردنيه. احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم للعام الخامس على التوالي للعام السابع على التوالي.. زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة شرط للقبول في الجامعات الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يلتقي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر معالي كنيعان البلوي وىؤكد :العشائر الأردنية كانت وستبقى السند المنيع للدولة، وشريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والنهضة.

الهويّة الوطنيّة الأردنيّة لا تقبل التجزئة

الهويّة الوطنيّة الأردنيّة لا تقبل التجزئة

د.طلال طلب الشرفات

يُخطئ من يظن أنّ هوية الوطن تقبل التجزئة، ويُخطئ أكثر من يُزاوج بين الوفاق والنفاق، فالوطن سيّدٌ بتاريخه، وتضحياته، وشهدائه؛ ملحُ الأرض وسادةُ النبل الوطني. هويةٌ ناصرت الأمة، وهتفت لشهداء الجزائر، وقدّمت قوافل الشهداء في فلسطين الشقيقة، وآزرت العراق وسوريا ولبنان، وكان الأردن الحضن الدافئ لكل من بحث عن الأمن والسلام. بيت الهاشميين الأُباة دون أن نتنازل عن أمسنا وشمسنا وصبحنا ولون قمحنا، وعقالنا الذي يعتلي كوفيتنا الحمراء، لون جيشنا ورمحنا الذي أوجعنا به أعداءنا ذات كرامة.

كل الأردنيين المؤمنين بالدولة وثوابتها لهم هوية واحدة راسخة لا تحتمل التعدد، وكل الهويات التي يخالطها النفاق والاستعراض هي هويات تائهة ضائعة تأنفها النفس السوية. وقد بات واجباً الإدراك أنّ ازدواج التعبير عن الهوية الوطنية الأردنية هو افتراء ممنهج على تضحيات الشهداء والبُناة، وأذىً يُلحق بمشاعر الأردنيين، ويخدم مشاريع استهداف الوطن، وتمرير مشاريع التوسع وتقويض مصالح الدولة العليا.

لا فرق بين الخطاب الموازي للدولة والنفاق المُمنهج في تقويض الهوية بأساليب باتت مكشوفة ومدانة، ومحاولات تجزئتها. ولا فرق بين النفاق الباهت البائس ومخططات الأعداء. ومن لا يعتز بوطنه ولونه وتاريخه سيبقى على هامش التاريخ والكرامة الوطنية. والهوية الوطنية الأردنية ليست هوية عرقية، وإنما تتسع لكل المؤمنين بثوابت الوطن، ومصالحه العليا، وعرشه، وتضحياته الجسام؛ هوية أردنية لا تقبل القسمة أو الازدواج أو الانقسام.

بات واجباً على النخب السياسية أن تحترم كرامة الوطن، وأصالة الشعب الأردني، وأن تتخلى عن مساحات النفاق المُقزّز التي تجاوزت حدود الاجتهاد السياسي إلى مضامين الإيذاء الوطني، التي تستدعي الحزم والحسم في معالجة هذه الظاهرة المقيتة. فما بين روّاد السفارات الذين افتقدوا حاسة الخجل الوطني، وساسة يقامرون بكرامة الوطن على مذبح المجاملات البائسة، مساحات صبر باتت تضيق كثيراً.
بقي أن نقول: إنّ الهوية الوطنية الأردنية مُقدّسة في مشاعر الأردنيين فلا تعبثوا بها. وما دامت تلك الهوية تتسع للجميع إلا من أبى؛ حذاري أن تقفزوا على أحلامنا وكرامتنا في وطن هو بين الرمش منا والعين. ولا تخلطوا في المفاهيم والمعاني فنختلف.
وحمى الله وطننا وقائدنا وشعبنا الأصيل من كل سوء.