القلعة نيوز- التقى وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان كوكبة من أهالي وأبناء لواء المزار الشمالي، بحضور النائب هالة الجراح، في لقاء مثمر ناقش واقع الشباب واحتياجاتهم، وسبل تعزيز مشاركتهم في العمل الاجتماعي وتوطين المبادرات داخل اللواء.
وشكّل اللقاء مساحة للحوار المباشر والاستماع إلى صوت أبناء المزار، حيث جرى بحث عدد من القضايا التي تمس الشباب، وأهمية توفير بيئة داعمة تساعدهم على تحويل أفكارهم ومواهبهم إلى مبادرات وبرامج ذات أثر حقيقي ومستدام.
وخلال اللقاء، تحدث المهندس محمد شحادة الشرمان، عضو هيئة إدارية في ملتقى شباب وشابات المزار الشمالي، عن أهمية انخراط الشباب في العمل الاجتماعي، مؤكدًا أن الشباب لا يريدون أن يكونوا مجرد متلقين للخدمات أو أصحاب مطالب، بل شركاء في تحديد الأولويات وصناعة الحلول وتنفيذ المبادرات.
وقال المهندس الشرمان: «إحنا في المزار ما بنحكي إنه ما عنا مواهب؛ بالعكس، عنا طاقات شبابية وكفاءات محلية وأكاديميات بتشتغل وبتحاول، لكن بدنا المسار الرسمي اللي يكتشف هاي المواهب ويرعاها، ويعطيها فرصة حقيقية».
وأشار الشرمان إلى أن توطين المبادرات داخل لواء المزار الشمالي يسهم في تعزيز ثقة الشباب بأنفسهم، ويوفر حلولًا نابعة من واقع المجتمع واحتياجاته، مؤكدًا أن المبادرة عندما تنطلق من أبناء المكان وتُنفذ بالشراكة مع المؤسسات الرسمية، يكون أثرها أعمق وأكثر استدامة.
وفي الجانب الرياضي، ركز المهندس محمد شحادة الشرمان على مطلب فتح مركز للأمير علي للواعدين والواعدات في لواء المزار الشمالي، بالتنسيق بين وزارة الشباب والاتحاد الأردني لكرة القدم، بما يتيح لأبناء اللواء وبناته فرصة التدريب المنظم واكتشاف المواهب وصقلها.
وأوضح أن لواء المزار الشمالي يضم تسع مناطق ويبلغ عدد سكانه، وفق الرقم المنشور على صفحة وزارة الداخلية، 86,710 نسمة، في حين لا يظهر اسم المزار الشمالي ضمن القائمة المنشورة لمراكز الأمير علي في محافظة إربد، رغم وجود خمسة مراكز للواعدين ومركز للواعدات في المحافظة.
وأكد أن المزار لا تطلب امتيازًا خاصًا، بل فرصة عادلة تنسجم مع أهداف المشروع الوطني الذي أُعيد إطلاقه في نيسان 2026، ويضم 65 مركزًا للذكور والإناث على مستوى المملكة، بهدف توسيع قاعدة كرة القدم واكتشاف المواهب في سن مبكرة وتوفير فرص تدريب متكافئة.
وطالب الشرمان بتكليف فريق من الوزارة والاتحاد بزيارة اللواء، والاطلاع على الواقع، وإجراء مسح فني، وتحديد موقع مناسب، تمهيدًا للبدء بمركز تجريبي للواعدين والواعدات وفق آلية تسجيل واضحة. وأكد استعداد أبناء اللواء للمساهمة في الحصر والتنسيق المحلي وتنظيم المتطوعين ومتابعة التنفيذ.
ويُذكر أن المهندس محمد شحادة الشرمان هو مهندس برمجيات، وعضو هيئة إدارية في ملتقى شباب وشابات المزار الشمالي، ومؤسس مبادرة «توثيق السردية الأردنية» المعنية بحفظ الذاكرة الوطنية وإبراز الرواية الأردنية، كما أنه أحد مؤسسي مبادرة «أنا مؤثر» التي تجمع المؤثرين وصنّاع المحتوى، ومؤسس «سيق بترا» للتسويق والتجارة الإلكترونية، وهي منصة أردنية تهدف إلى دعم وتسويق المنتجات المحلية والتراثية.
واختُتم اللقاء بروح إيجابية عكست وعي أبناء لواء المزار الشمالي بأهمية الحوار والشراكة، وإيمانهم بأن الاستثمار في الشباب هو الطريق الأهم لبناء مستقبل أفضل.
فأهل المزار لا تنقصهم الموهبة ولا الرغبة ولا الكفاءة؛ أهل المزار يحتاجون فرصة، وعندما تصل الفرصة إلى أصحابها، يتحول الشغف إلى إنجاز، والمبادرة إلى أثر، والشباب إلى شركاء حقيقيين في بناء الأردن.




