شريط الأخبار
الثِّقَةُ بَيْنَ الْحُكُومَةِ وَالْمُواطِنِ... الْمَعْرَكَةُ الْأَهَمُّ: مَسَارُ الْإِصْلَاحِ أُنْمُوذَجًا الأشياء الفارغة أكثر ضجيجًا البطالة في الأردن..عندما تتحول الأرقام الي تحد وطني جامع المحامية الشابة نرمين عمر زعل الجبور المجالي في ذمة الله مجموعة الجهود المشتركة تعزّز حضورها في قطاع التكنولوجيا المالية كراعٍ أكاديمي لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية البلقاء التطبيقية تنظم مسابقة BAU-CPC للبرمجة بمشاركة 70 فريقا من طلبتها البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق نموذجاً متكاملاً لصرف تعويضات حوادث المركبات بالتعاون مع العلاونة بي القبض على سارق محمص في عمّان وضبط مبلغ 5 آلاف دينار المسروق رئيس الوزراء: فرص اقتصادية مهمة جدا في معان ومن الضروري الاستفادة منها توقف تبادل النفط والكهرباء.. ما مستقبل الطاقة بين الأردن والعراق؟ المومني: مشاريع بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات الحكومة تتعهد بدفع 50% من أجور العمالة الأردنية في مصانع "الروضة" لقاء السيسي ومدير الـ CIA .. "مخلوف" يكشف لماذا الآن؟ وما هي رسائل القاهرة وواشنطن؟ مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة نتنياهو ووزراء حكومته وآلاف المستوطنين يقتحمون ساحة حائط البراق منطقة تنموية جديدة في الشيدية وإعادة تأهيل حدائق ونادي المعلمين بمعان الحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027 (تفاصيل) حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنوات

لقاء السيسي ومدير الـ CIA .. "مخلوف" يكشف لماذا الآن؟ وما هي رسائل القاهرة وواشنطن؟

لقاء السيسي ومدير الـ CIA .. مخلوف يكشف لماذا الآن؟ وما هي رسائل القاهرة وواشنطن؟

القلعة نيوز - يقول الكاتب الصحفي والباحث بمركز العرب للدراسات والأبحاث، محمد مخلوف، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم لجون راتكليف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، بحضور الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية، يكتسب أهمية استثنائية من حيث التوقيت والدلالة والأبعاد.


أهمية التوقيت - لماذا هذا اللقاء الآن؟

وأضاف مخلوف: "هذا اللقاء يأتي في لحظة إقليمية بالغة الحساسية والتعقيد. المنطقة تشتعل على أكثر من جبهة في وقت واحد: تصعيد في اليمن وتهديد مباشر لباب المندب والبحر الأحمر، واستمرار أزمة غزة وضرورة تثبيت المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وتفاقم الأزمة السودانية، وتوترات متزايدة في القرن الأفريقي والصومال، بالإضافة إلى الأزمة الإيرانية وملف حرية الملاحة الدولية. في هذا التوقيت الدقيق، تتحرك القاهرة وواشنطن على أعلى مستوى استخباراتي لتنسيق المواقف".

وتابع: "اختيار مدير الـ CIA نفسه للحضور إلى القاهرة، وليس مجرد مبعوث، يؤكد أن الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس دونالد ترامب تضع مصر في صدارة أولوياتها الاستراتيجية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأنها تدرك أن أي تسوية أو تهدئة لن تمر دون بوابة القاهرة".

دلالات اللقاء ورسائله السياسية

وأوضح الكاتب الصحفي، أن اللقاء حمل 4 رسائل رئيسية، الأولى موجهه للخارج، تشير إلى تأكيد الرئيس السيسي أن مصر تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكاً استراتيجياً رئيسياً في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتثمينه لجهود الرئيس ترامب لتحقيق الأمن والسلام، هو رسالة تؤكد أن العلاقات المصرية الأمريكية تشهد تطوراً مستمراً ومتميزاً، وأنها علاقات دولة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وليست علاقات ظرفية.

تابع: بينما الرسالة الثانية موجهه للأشقاء العرب، من خلال تأكيد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت في دعم أمن وسيادة الدول العربية ورفض أي اعتداء عليها، هو رسالة طمأنة للسعودية والخليج بأن القاهرة ملتزمة بأمنهم القومي كجزء من أمنها القومي، وأنها ترفض أي محاولات لزعزعة استقرار دول المنطقة.، والرسالة الثالثة موجهه للأطراف الإقليمية، تتمثل في دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، وتأكيدها على تسوية الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، هو رسالة بأن القاهرة تدعم الحلول الشاملة التي تحفظ مؤسسات الدول الوطنية وتصون وحدة أراضيها، وترفض سياسات الفوضى والتقسيم.

أشار محمد مخلوف، إلى أن الرسالة الرابعة، موجهه للقارة الأفريقية، من خلال تأكيد الرئيس السيسي على أن سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ثوابت لا يمكن المساس بها، ورفضه القاطع لأي مساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، هو إعلان عن خطوط مصر الحمراء في عمقها الاستراتيجي الجنوبي في وادي النيل والقرن الأفريقي والبحر الأحمر.

أبعاد وأهداف اللقاء

وقال مخلوف : "اللقاء له 3 أبعاد رئيسية: بعد ثنائي يتمثل في تعزيز العلاقات الاستراتيجية، وبعد إقليمي يتمثل في تنسيق المواقف حول غزة وإيران واليمن وباب المندب، وبعد أفريقي يتمثل في إدارة ملفات السودان والصومال والقرن الأفريقي"، أما أهداف اللقاء فهي واضحة: أولاً، تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ثانياً، منع انزلاق المنطقة لحرب إقليمية واسعة بسبب التصعيد في البحر الأحمر، ثالثاً، تنسيق الجهود لوقف الحرب في السودان ودعم مسار التسوية السياسية، رابعاً، حماية أمن الملاحة الدولية في هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خامساً، مواجهة التنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود".

حجم ومستوى التنسيق الاستخباراتي بين القاهرة وواشنطن

أكد محمد مخلوف، أن الفقرة الأهم في بيان رئاسة الجمهورية هي تلك المتعلقة بالتعاون الاستخباراتي، فما يجمع المخابرات العامة المصرية ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA ليس مجرد تعاون عادي، بل هو شراكة استراتيجية عميقة وممتدة لعقود، وتعتبر من أهم وأقوى الشراكات الاستخباراتية في الشرق الأوسط والعالم".

وأضاف : "هذا التنسيق يتم على عدة مستويات: المستوى الأول هو التقدير الاستراتيجي المشترك، حيث يتم تبادل الرؤى والتقديرات والمعلومات حول مختلف التطورات الإقليمية والدولية المؤثرة على أمن واستقرار المنطقة، وهذا ما أكده بيان الرئاسة صراحة"، والمستوى الثاني هو التنسيق الميداني والعملياتي في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، خاصة في سيناء وليبيا والسودان والقرن الأفريقي، فالمخابرات العامة المصرية تمتلك شبكة معلومات بشرية وميدانية هي الأقوى في المنطقة، بينما تمتلك الـ CIA القدرات التكنولوجية والأقمار الصناعية، والتكامل بينهما يحقق نتائج غير مسبوقة".

وأوضح مخلوف: "المستوى الثالث هو التنسيق في الملفات السياسية الحساسة، فالمخابرات العامة المصرية هي التي تدير ملف غزة والمصالحة الفلسطينية وملف السودان وملف ليبيا وملف السد الاثيوبي ، وهي ملفات تتشابك فيها المصالح الأمريكية المصرية بشكل مباشر، ولذلك كان حضور الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة لهذا اللقاء أمراً جوهرياً وأساسياً".

واختتم محمد مخلوف تصريحاته قائلاً: "إشادة مدير الـ CIA بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية شاملة لأزمات المنطقة، وتقديره للدور المصري الفاعل في دعم الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، هو اعتراف أمريكي صريح وواضح بأن القاهرة هي حجر الزاوية في معادلة الأمن الإقليمي، وأن لا أمن ولا استقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا والبحر الأحمر بدون دور مصري قيادي، وأن المخابرات العامة المصرية ستظل الشريك الأكثر موثوقية وخبرة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في إدارة أخطر ملفات المنطقة".