حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم
القلعة نيوز -
خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يكن مجرد خطاب دبلوماسي، بل رسالة واضحة تحمل موقف الأردن تجاه ما تمر به المنطقة من أزمات، وتؤكد أن الأردن حاضر دائما عندما يتعلق الأمر بقضايا أمته وأمن المنطقة واستقرارها.
جلالة الملك تحدث بوضوح عن معاناة الشعب الفلسطيني، وما يجري في غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق من دون عدالة، وأن استمرار تجاهل حقوق الفلسطينيين لن يقود المنطقة إلى الاستقرار.
كما حمل الخطاب رسالة مهمة بأن أمن الأردن واستقراره جزء من أمن المنطقة، وأن الأردن سيبقى واضحا في مواقفه، حريصا على حماية مصالحه الوطنية، وداعما للحلول السياسية التي تحفظ حقوق الشعوب وتضع حدا للصراعات.
وما يزيدني فخرا واعتزازا هو أن أرى الأردن حاضرا بهذا الوضوح والثبات، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وبحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، الذي يمثل امتدادا لمسيرة وطنية تحمل مسؤولية الحاضر وتبني للمستقبل.
ما يميز الموقف الأردني أن كلماته لا تتغير بتغير الظروف. قد تختلف المواقف، وقد تتغير الحسابات، لكن يبقى الأردن متمسكا برسالة واضحة: لا سلام من دون عدالة، ولا استقرار من دون احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وفي الأمم المتحدة، كان صوت الأردن واضحا كما عهدناه دائما: صوت دولة تؤمن أن السلام ليس شعارا يقال، بل مسؤولية يجب أن يعمل الجميع من أجل تحقيقها.
هذا هو الأردن الذي نعتز به، دولة تعرف وزنها، وتحافظ على ثوابتها، وتؤمن أن صوتها، مهما كان حجمها الجغرافي، قادر على أن يكون حاضرا ومسموعا عندما تتحدث بلغة الموقف والمسؤولية.
بقلم: أمير حتر




