شريط الأخبار
العيسوي ينقل تعازي جلالة الملك وولي العهد لعشرة المناصير عباد بوفاة الشيخ عايش الجودة ابو كايد ( فيديو وصور ) مكالمة فيديو بين الشرع وعبدي تنتهي دون اتفاق حسان ونظيره القطري يؤكدان أهمية البناء على نتائج اجتماعات "اللجنة العليا المشتركة" شبكة "رووداو": اتصال هاتفي بين الشرع وعبدي وزيارة الأخير إلى دمشق لم تتم اليوم أنباء عن انشقاقات جماعية في صفوف "قسد" بمدينة الرقة والجيش السوري يسيطر على سد الفرات اختتام فعاليات مؤتمر "الرياضة من أجل بناء السلام في سوريا" في عمّان السفير الفلسطيني يثمن جهود "الداخلية" في تسهيل سفر الفلسطينيين "الطاقة": ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا المعايطة يرعى احتفال مديرية الأمن العام بذكرى الإسراء والمعراج الشريفين اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبدأ أعمالها برئاسة علي شعث محافظ جرش يطلع على سير العمل في مديرية الأشغال العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء العاجل للرئيس عبيدات العيسوي خلال لقائه وفدا من أبناء البويضة بلواء الرمثا : القيادة الهاشمية رسّخت مكانة الأردن كواحة استقرار وموقف ثابت تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين رئيس الوزراء: نثمن الجهود المهمة لقطر وقيادتها في استقرار المنطقة الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري بيان مشترك: الأردن وقطر يرحبان بإعلان ترامب عن مجلس السلام في غزة الحكومة السورية تتهم قسد بإعدام سجناء في مدينة الطبقة الرئاسة المصرية تكشف عن أنباء سارة حول قناة السويس الجيش السوري يستعيد السيطرة على سد الفرات

تقاطعات امرأة ومدينة

تقاطعات امرأة ومدينة


القلعة نيوز-

الدكتورة لارا حدادين


في مدينتي كل الأشياء تأتي مسرعة، الأحلام تأتينا على عُجالة، والأرزاق والأوهام.
ويأتينا الحب فجأة أيضاً، وفجأةً يغادر.
وذاك السنونو الجميل يطير محلقاً بعدما زارنا هذا المساء دون أن نوجه له دعوةً رسمية.
وفي الوقت الذي لا نتوقع، تنهمرُ الأمطار وتنهمر الدموع.
وفي الزاوية البعيدة من المدينة تتفاجأ ثلاث قططٍ صغيرات بحبات المطر الجديدة، فيختبئن تحت الكرسي البلاستيكي الأبيض في الحديقة.
كل الأشياء في مدينتي تداهمنا على حين غرة. شمسُ الصباح وغيمة تشرين الهاربة وشجرة الزيتون التي تتمايل بثمارها كعشرينيةٍ نضجت للتو وأزمة السير الخانقة التي تعانق مشروع باص يدّعون كلهم بأنه سريع، سريع كما كل مداهمات مدينتي.
كل الأشياء في مدينتي تأتي دون تخطيطٍ مُسبق.
فهذه المدينةُ العتيقة حين اخضعوها لعمليات تجميل لتواكب الحداثة، أصبح من الصعب جداً التنبؤ بمزاجها.
فهي حيناً دافئة مكتظة بأفكارها، وحيناً هي وقورة تحفظ كل الصلوات وتردد كل التسبيحات. وفجأة تُمسي لعوباً تضحكُ بصوت عالٍ على نكتة رديئة رددها أحد المارة، وفي الخلفية هناك صوت موسيقى صاخبة وهدير موجاتٍ على الشاطئ.
وعندما تفرح مدينتي لقراراتٍ طال اتخاذها تراها تهمي هطلاً من دموعٍ حرّى تطفئ نار غضبٍ كاد أن يكون دماراً. وفي نفس اللحظة تُشعل في قلوب العذارى نار شوق لحبيبٍ ذهب إلى العسكرية وما سمعنا منه شيئاً من يومها.
في مدينتي كلّ الأشياء تأتي مباغتة على عجالة. فهذه المدينةُ الرزينة ملولة، مُجتهدة بابتكار مفاجأة كل يوم.
يوم إضراب. يوم سيول. يومُ شجبٍ واستنكار. يوم احتفالٍ بأعياد وطنية ما عدنا نعرف الفرق بينها. ويوم آخر لتقديس الأم. والمعلم. والصحة. وآخر بعيد في زاويةٍ هادئة للشمس.
مدينتي تعاني انفصاماً يجزمَ كل الأطباء النفسيين أن لا براء منه. فهي تارةً تضحك. وتارة تبكي. تارةً تعشق. وتارةً تعظ باسم الرب، أن الحب حرام.
حتى الشِعر في مدينتي يباغتنا بقواف صعبة جداً تنتهي بقافٍ ساكنة لا تجد لها مكاناً في سوق عكاظ. فيتوب الشعراء عن نظم القصائد وتموت الحبيباتُ من شدة القهر. فلطالما انتظرن قصيدةً حتى لو كان الحبيبُ وهماً هن اختلقنه من عالم الأفلام الرومانسية التي افسدت أجيالاً متسلسلة من النساء.
مدينتي أحبها بالرغم من كل هذا الجنون. أحب تعقيداتها فهي تشبهني. تشبهني تماماً في الانفصام. وفي الصلوات. وحتى في نظمِ القصائد البائسة التي تزورني ملائكتها مرةً كل ملايين من السنين.
فأخرجُ بقصيدة مُقزمة تنتهي بقافيةٍ صعبة لا يرضيها أي كلمات.
حينها.. ألملم خيبتي بقصيدتي البلهاء. وألملم معها حروفي الضجرة.
وخصلة الشعر التي ازعجت عيني.
اركز نظارة القراءة على أنفي الذي أرهقه جو الخريف.
وأعود.. «أعودُ لطاولتي لا شيء معي الا «خيبات»..