شريط الأخبار
الأردن: لا بديل عن خطة ترامب لتحقيق الأمن والاستقرار في غزة بيزشكيان: مجتبى خامنئي يدعم المقترح الجديد بشأن هرمز الصفدي: علاقات عربية إيرانية "طيبة" تتطلب وقف تدخل طهران في شؤون الدول العربية ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية لفصل شمالي الضفة عن الوسط والجنوب الملكة للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير الديوان الملكي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام طهران تنتظر رد واشنطن على عرضها .. وبزشكيان يؤكد "سنلتزم" الاحتلال يقتحم جامعة بيرزيت ويُرهب الطلبة أثناء الامتحانات القبول الموحد تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية منخفض جوي يؤثر على أجزاء من بلاد الشام الإثنين وفد إعلامي روسي يعيش تجربة مثلث النهضة في جنوب الأردن 19 سؤالا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد

“غزال” .. فيلم فلسطيني يخرج من رحم الزنازين إلى العالمية

“غزال” .. فيلم فلسطيني يخرج من رحم الزنازين إلى العالمية


القلعة نيوز-
مثل فرح الأطفال بدمية جديدة فاجأهم ذووهم بها، يفرح الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال بمجرد توارد كلمة "غزال” إلى مسامعهم ليفهموا فورا أن هاتفا خلويا وصل إلى الزنزانة التي يقبعون بها بعد تهريبه من الخارج. سيمكّنهم هذا الهاتف المهرب من التواصل مع عائلاتهم المحرومين من الاتصال بهم هاتفيا، ولعل أكثر الأسرى احتياجا لـ”غزال” أولئك المحرومون من الزيارة لسنوات، بالإضافة لأسرى قطاع غزة. مدة المكالمة قد تستمر دقيقة أو أكثر أو أقل وقد لا ينجح الأسرى في إجرائها أصلا في حال باغتهم السجانون بإجراء تفتيش مفاجئ تكون نتيجته مصادرة الهاتف المهرب وإنزال العقوبة على جميع أسرى الزنزانة. هذه التفاصيل وغيرها سردها الشاب المقدسي أمجد عرفة في فيلم "غزال”، بعد معايشته لهذه التجربة داخل السجون على مدار خمسة أعوام وصمم أن يكون فيلمه الأول عنها. الكنز الممنوع يقول المخرج الشاب إن كثيرا من الأسرى يعتمدون على الهواتف المهربة للتواصل مع عائلاتهم، لأن حرمانهم من ذلك ينهكهم نفسيا وبخاصة المتزوجون منهم الذين يريدون الاطمئنان باستمرار على أبنائهم وزوجاتهم. منذ حصوله على شهادة الدبلوم في إنتاج الأفلام القصيرة عام 2015 لم يتوقف أمجد عرفة عن التفكير بضرورة إنتاج فيلم عن الهواتف المهربة، خاصة بعد مشاهدته عدة أفلام وثائقية لم يتم التطرق بها لأهمية هذه الأجهزة داخل السجون. 24 دقيقة، يحبس المشاهد أنفاسه خلالها أمام الفيلم الروائي الذي رأى النور قبل شهرين، ينبهر بدقة تجهيز موقع التصوير المنسجم إلى حد كبير مع مقاطع الفيديو التي تبث بين حين وآخر من السجون تارة، ويبدأ تلقائيا بقضم أظافره أو فرقعة أصابعه وهز ساقيه لشدة التوتر من بعض مشاهد الفيلم تارة أخرى. يلتحم المشاهد عاطفيا مع أحداث الفيلم فيفرح قليلا ويشعر بألم عميق كثيرا، وينتابه التوتر الشديد كلما اقترب السجانون من الأسرى لتفتيشهم أو تفتيش زنزانتهم بحثا عن الهاتف المهرب، ثم يفكر كم هو بعيد عن هموم حياتهم اليومية داخل السجون. عامان ونصف العام استغرق إنتاج هذا الفيلم بعد رفض الكثير من الجهات تبني فكرته وتمويله، فقرر المخرج أمجد عرفة إنتاجه بأقل الإمكانيات وعلى حسابه الشخصي. عقبات جمة يقول عرفة "المعوقات لا يمكن حصرها تبدأ بعدم القدرة على دفع مقابل لممثلين فاضطررت للقاء شبان من شمال الضفة إلى جنوبها وتمكنت بالنهاية من اختيار عشرين شابا مثلوا في الفيلم.. الإمكانيات التقنية متواضعة أيضا مقارنة بحجم العمل والتدريب استمر سبعة أشهر قبل الانطلاق بالتنفيذ مطلع عام 2018 واستغرق التصوير ستة أيام في درجة حرارة صفر مئوية”. في طابق مهجور بالفندق السياحي بمدينة البيرة تم تصوير أحداث الفيلم لكن مخابرات الاحتلال لم تمهل أمجد عرفة طويلا فاعتقلته وحولته لزنازين مركز تحقيق المسكوبية غربي القدس، وحققت معه مطولا حول الفيلم بعد مصادرة المواد المصورة. أفرجت عنه وأعادت اعتقاله مرارا مما أخر صدور الفيلم الذي عرض لأول مرة في القدس خلال شهر سبتمبر/أيلول المنصرم، ثم حلّق مخرجه به إلى المغرب حيث اختير للمشاركة في مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، ومن المغرب إلى الكويت في مهرجان بي يوند الدولي للأفلام القصيرة، وسيشارك الفيلم في مهرجان آخر ينطلق اليوم الأربعاء بالهند. الأسير المقدسي المحرر علاء العلي الذي قضى 13 عاما في السجون كان ممن حضروا العرض الافتتاحي للفيلم في القدس قال للجزيرة نت، "إن مخرج الفيلم نجح برفع نسبة إفراز هرمون الأدرينالين في مواضع عدة بالفيلم لدى كل من حضره وخاصة الأسرى الذين عاشوا هذه التجربة، وهذا يعني أن أمجد نجح في إيصال الفكرة بشكل دقيق للمتلقين”. وأضاف "كنت من الأسرى الذين هرَّبوا هواتف خلوية داخل السجون وتعرضت لعقوبات كثيرة بسبب ذلك، وأعتقد أنه من المجدي بل من الضروري مشاركة هذا الفيلم في مسابقات ومهرجانات عالمية ليطلع البشر في دول العالم كافة على هذه المعاناة، لأن معظمهم لا يعرفون أن مصلحة السجون تحرم الأسرى من التواصل هاتفيا مع عائلاتهم”.