شريط الأخبار
الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني

«لبنـان المـأزوم» إلى أيـن يتـجـه؟

«لبنـان المـأزوم» إلى أيـن يتـجـه؟

القلعة نيوز :

بيروت - ازدادت في لبنان جرائم القتل، وسرقة شقق سكنيّة وسيّارات، واستخدام السلاح في خلافات فردية بمناطق مختلفة، ما أطلق مخاوف متصاعدة من انتشار أوسع ومكثف لهذه الجرائم، في ظل أوضاع متأزمة يعانيها اللبنانيون.

عودة هذه الظواهر، التي كانت قد تراجعت في السنوات الماضية، ربطها مراقبون بتردي الأوضاع المعيشيّة، حيث يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 - 1990).

وتعيش غالبيّة المناطق اللبنانيّة في خوف كبير، في ظل ارتفاع عدد المتسوّلين، واقتحام منازل بقوّة السلاح والنشَلَ وسرقة سيارات نهارا، ما يدلّ على عدم اكتراث الجناة بالعواقب القانونية لجرائمهم.

ويشهد لبنان احتجاجات شعبية غير مسبوقة، تطالب برحيل الطبقة السياسية، التي يحملها المحتجون المسؤولة عن «الفساد المستشري» في مؤسّسات الدولة، والذي يرون فيه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي.

وتعليقًا على تلك النسب المقلقة، يقول مصدر أمني للأناضول، طالبًا عدم نشر اسمه، إن «السرقات التي سجّلتها القوى الأمنيّة في آخر خمسة أشهر من العام المنصرم وأوّل خمسة أشهر من هذا العام، ارتفعت 32.7 بالمئة».

ويتابع: «مبدئيًّا المنازل هي الأكثر عرضة للسرقة، خصوصًا مع توجّه معظم سكان المدينة إلى الأرياف في الصيف.. ولم نلحظ أرقام مرتفعة جديدة، وغالبيّة أعمال السرقة يرتكبها أصحاب سوابق ومدمنون على المخدرات».

ويشدّد على أن «الجهّات الأمنيّة تلاحق المجرمين والعصابات وتعاقبهم على أفعالهم.. عصابات سرقة الصيدليّات، التي حصلت في الآونة الأخيرة، تمّ سوقهم إلى العادلة».

ولم يخفِ المصدر أنّ «هناك مشكلات اجتماعيّة تخيّم على البلاد»، لكنّه شدد على أن «الأمن تحت السيطرة».

لموجهة تداعيات الأزمة الاقتصاديّة وجائحة فيروس «كورونا المستجد»، أقرّت السلطات اللبنانيّة أواخر أيار الماضي، قانون لفتح اعتماد بقيمة 1200 مليار ليرة (نحو 796 مليون دولار) لدعم شبكة الأمان الاجتماعي، كما وزعت مساعدات ماليّة على 180 ألف عائلة لبنانيّة.

وجاءت هاتان الخطوتان، بحسب مراقبين، في وقت متأخر، لا سيّما وأنّ العملة المحليّة سجّلت تراجعات حادّة إلى 4 آلاف ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد بالسوق الموازية (غير الرسمية)، مقابل 1507 ليرات لدى البنك المركزي. ومنعًا لتفاقم معاناة الأسر اللبنانية، تعمل جمعيّات خيرية محلية ومنظمات دوليّة على تأمين مواد غذائيّة.

ويقول محمد شمس الدين، باحث بالشركة الدوليّة للمعلومات (غير حكوميّة)، للأناضول، «هناك نحو 1.1 مليون لبناني، أيّ 25 بالمئة من اللبنانيين، يعيشون تحت خط الفقر، أي أن دخلهم لا يكفي لتوفير كميّات الغذاء الصحّي والضروري». ويردف: «قبل انتفاضة 17 تشرين الأوّل الماضي، كان عدد العاطلين عن العمل 350 ألفًا، أيّ 25 بالمئة من حجم القوى العاملة، ومنذ ذلك الوقت وحتى نيسان (أبريل) 2020 خسر 80 ألف موظف أعمالهم، وبات عدد العاطلين 430 ألفًا، أي 32 بالمئة، وهناك 220 ألف موظّف لا يزالون في وظائفهم، لكن يتقاضون بين 25 أو 50 أو 75 بالمئة من رواتبهم». ويزيد بقوله: «بلغ عدد المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة والكبيرة التي أُغلقت 8 آلاف».

ووفق لانا قصقص، أخصائية نفسيّة واجتماعيّة، فإن «الفقر والعوز المالي من أبرز الأسباب التي تدفع الشخص إلى السرقة، لاسيّما وأنّ من يقدم على هذه الخطوة لا يملك وظيفة يعتاش منها». وتضيف للأناضول: «العامل الاقتصادي مهم، لكنّه لا يُحدّد السلوك الاجتماعي، فالفقر يأتي مصحوبًا بالجهل والحرمان معًا، وما ينجم عن ذلك من ممارسات خاطئة، في ظلّ غياب الاستقرار الاجتماعي». وختمت بالتحذير من «ارتفاع نسبة هذه الظاهرة (السرقة)، مع تنامي البطالة والغلاء الفاحش». (الأناضول)