شريط الأخبار
"الأميرة غيداء طلال ": في أول أيام السنة نجدد عهدَنا بأن نواصل تكريس كل الجهود لتوفير أفضل علاج لمرضانا الأرصاد: مدى الرؤية في رأس منيف أقل من 50 مترًا استشهاد فلسطيني وإصابة آخر برصاص الاحتلال جنوب نابلس الأمن العام يحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين المقبلين صادرات قطاع الصناعات الكيماوية تصل إلى 112 دولة الذهب والفضة يتراجعان مع تسجيلهما أكبر مكاسب سنوية منذ نصف قرن سويسرا: قتلى وجرحى جراء انفجار في منتجع للتزلج ببلدة كران مونتانا مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الاردن محطات آسيوية وعالمية مهمة تنتظر الرياضة الأردنية في العام الجديد الصومال تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي أمطار غزيرة وتحذيرات من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة منخفض جوي من الدرجة الثالثة اليوم الخميس وأمطار غزيرة ورياح نشطة وتحذيرات من السيول القلعة نيوز تهنيء القائد والشعب بمناسبة العام الجديد الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي منخفض قبرصي يؤثر على الأردن الخميس وتحذيرات من السيول ميشال حايك: عبدالله الثالث قادم ومجلس النواب لن يبقى مستقرا الملكة: برفقة سيدنا أحلى ختام لعام مضى وأجمل بداية لعام جديد الرواشدة بعد زيارة لواء الحسا : الشباب طاقة الحاضر وأمل المستقبل الأردن يستقبل العام الجديد بروح التفاؤل والسلام الحلبوسي يلتقي السفير الأردني في العراق

تحسين التل يكتب : بقايا الدولة العثمانية في الاردن ...؟!

تحسين  التل  يكتب : بقايا الدولة العثمانية في  الاردن ...؟!

القلعة نيوز - كتب تحسين التل*

يُطلق عليه في سوريا ومصر؛ العرضحالجي، أي كاتب الإستدعاءات؛ لديه طاولة قديمة (مخلعة الأطراف)، وأوراق بيضاء، وعدد من أقلام الحبر غير صالحة للاستعمال، وقطع من الحديد للاستعانة بها عند الضرورة، وكرسي تسنده قطع من البلوك والطوب.

أستغرب جداً كيف أن الدولة الأردنية التي وصلت الى ما وصلت إليه من تقدم، ورقي، وتطور؛ ما زالت تعتمد على أنظمة عفا عليها الزمن، وتعد من بقايا التخلف، والجهل، مثل نظام المخترة، وكتابة الإستدعاءات.

يعد قانون المخاتير من القوانين القديمة التي أقرت وفق المادة (8) من القانون رقم (52) لعام (1958)، ويحدد هذا القانون واجبات المختار، ودوره الإجتماعي داخل المنطقة أو العشيرة، وتقديمه المعلومات المهمة للسلطات المختصة عن أي مجرم أو أي شخص سيء الأخلاق، أو غريب عن المنطقة، أو تبليغ الأمن عن أي شخص ممكن أن يرتكب فعل يخالف القانون.

وللمختار أدوار متعددة، منها أيضاً؛ التبليغ عن الوفيات، وختم المعاملات التي تحتاج الى تعريف بالأشخاص في المنطقة التي تقع ضمن دائرة المختار، لكن مع التطور الذي حدث على كل مناحي الحياة، وسرعة انتقال الأردن الى مصاف الدول المتطورة؛ صار لزاماً على دولتنا أن تتخلص من بقايا الأحكام العرفية، ومخلفات القوانين المضحكة والتي في أغلبها مستمدة من القوانين العثمانية القديمة.

لذلك لا يجوز أن نجعل من الماضي القديم نموذجاً للحاضر والمستقبل، ونتمسك بأنظمة تلاشت في مهدها، فالدولة التركية التي أخذنا منها عدد من القوانين؛ أصبحت الآن من أفضل دول أوروبا، والشرق الأوسط، ومن الدول التي يحتذى بها؛ علمياً، وثقافياً، وسياسياً، واقتصادياً.

أما فيما يتعلق بكتاب الإستدعاءات، أو نظام كتابة الإستدعاءات المعمول به في كثير من دوائر الدولة، ومنها دائرة الأحوال المدنية والجوازات، فيمكن التخلص من هذا النظام من خلال توفير طلبات إجراء المعاملات الرسمية،

وأعتقد بأن الطلبات موجودة في كل دوائر الدولة، ويمكن للمواطن أن يعبىء طلب استخراج الهوية، أو جواز السفر، أو رخصة السيارة دون الإستعانة بأحد، ووضع الطوابع على المعاملة وينتهي الموضوع عند موظف الدائرة، وأحيانا لا يحتاج المواطن الى تعبئة الطلبات، لأن الموظف هو المكلف بتعبئة الطلب بناء على المعلومات المخزنة في الكمبيوتر.

عندما قمنا بالاستفسار عن مهنة المختار؛ وصلتنا إجابات مبهمة، تشير الى أن المخترة أصبحت عادة، وعرف تتعامل معه الدولة استناداً الى القانون المشار إليه سابقاً، لكنه غير ملزم في كثير من الأحيان،

أما نظام كتابة الإستدعاءات، أو تعبئة الطلبات فقد أكدت كثير من الدوائر بأن لا علاقة لها بكتاب الإستدعاءات، والمواطن غير ملزم على الإطلاق بكتابة الإستدعاء؛ لأن الدائرة توفر الطلبات، ويمكن لأي مواطن أن يساعد نفسه، أو أن يقوم الموظف بمساعدته على أكمل وجه.

هذه القوانين انتهت، وفقدت قيمتها، وفعاليتها منذ انتقال الأردن عام (1989) الى الديمقراطية، والحريات، والانفتاح الحقيقي على دول المنطقة والعالم، فما عادت البلاد تحتاج الى مختار؛ ربما لا يعرف من القراءة والكتابة أكثر مما يعرفه طالب في السادس ابتدائي..

من غير المعقول أن يحتاج حامل الشهادات العليا خدمات مختار غير متعلم ولا يحسن القراءة والكتابة، ثم إن الأجهزة الأمنية يمكنها الحصول على معلومات كاملة ووافية عن أي مواطن في الأردن.

التطور التكنولوجي جعل من مهنة المخترة، وكتابة الإستدعاءات أمراً مثيراً للضحك، ويدعو للسخرية، إذ يمكن لأي مستخدم لوسائل التواصل الإجتماعي أن يحل جميع القضايا، وأن يتواصل مع مختلف دوائر الدولة من خلال الإنترنت، بينما المختار وكاتب الإستدعاءات لا يعرفان كيفية استخدام الكمبيوتر، ولا خفايا الشبكة العنكبوتية.

* اعلامي مخضرم وكاتب سياسي tahseinettal@yahoo.com