شريط الأخبار
إنجازات رؤية التحديث الاقتصادي بقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني بالربع الأول نقابة أصحاب التاكسي والسرفيس تقيم احتفالية بمناسبة عيد الاستقلال عودة مواطن أردني تقطعت به السبل في سوريا مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تضمن عدم مهاجمة حلفاء واشنطن الملك يشارك في اتصال جماعي مع الرئيس الأمريكي وقادة دول شقيقة نقابة الفنانين: الموقوف بقضية مخدرات ليس فنانا ولا تربطنا علاقة به السماح للمركبات الكهربائية بالعمل على التكسي والسرفيس موفد الرئيس عبدالفتاح السيسي يقدم التهاني بعيد استقلال المملكة البيئة تعرض إنجازات قطاع الاقتصاد الأخضر في الربع الأول لعام 2026 في عيد استقلاله الـ80 .. الأردن يواصل جهوده لتعزيز أمنه المائي وتحقيق الاستدامة مندوباً عن مدير الأمن العام، مدير إدارة البحث الجنائي يكرم مواطناً لأمانته بعد عثوره على حقيبة تحتوي على مصاغ ذهبي وزير خارجية فنزويلا: نمر بمرحلة نمو ونأمل أن تكون الشركات الأردنية حاضرة فيها الأردن وفنزويلا يوقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم الجراح: الاستقلال الثمانين .. الأردن يواصل مسيرة العزة والإنجاز بقيادة هاشمية حكيمة مناسبات وافراح في الاردن مشكلة الثقافة.... الشيخ حاتم ابراهيم العمرو: عيد الاستقلال راية مجدٍ ومسيرة وطن لا تنكسر محمد سميك يهنئ الأردن بعيد الاستقلال: مناسبة وطنية تُجسد العزة والكرامة والسيادة. الاستقلال تضحية الآباء والاجداد وبناء وإنجاز الأبناء والاحفاد.... أسعار الذهب في الأردن الأحد

تحسين التل يكتب : بقايا الدولة العثمانية في الاردن ...؟!

تحسين  التل  يكتب : بقايا الدولة العثمانية في  الاردن ...؟!

القلعة نيوز - كتب تحسين التل*

يُطلق عليه في سوريا ومصر؛ العرضحالجي، أي كاتب الإستدعاءات؛ لديه طاولة قديمة (مخلعة الأطراف)، وأوراق بيضاء، وعدد من أقلام الحبر غير صالحة للاستعمال، وقطع من الحديد للاستعانة بها عند الضرورة، وكرسي تسنده قطع من البلوك والطوب.

أستغرب جداً كيف أن الدولة الأردنية التي وصلت الى ما وصلت إليه من تقدم، ورقي، وتطور؛ ما زالت تعتمد على أنظمة عفا عليها الزمن، وتعد من بقايا التخلف، والجهل، مثل نظام المخترة، وكتابة الإستدعاءات.

يعد قانون المخاتير من القوانين القديمة التي أقرت وفق المادة (8) من القانون رقم (52) لعام (1958)، ويحدد هذا القانون واجبات المختار، ودوره الإجتماعي داخل المنطقة أو العشيرة، وتقديمه المعلومات المهمة للسلطات المختصة عن أي مجرم أو أي شخص سيء الأخلاق، أو غريب عن المنطقة، أو تبليغ الأمن عن أي شخص ممكن أن يرتكب فعل يخالف القانون.

وللمختار أدوار متعددة، منها أيضاً؛ التبليغ عن الوفيات، وختم المعاملات التي تحتاج الى تعريف بالأشخاص في المنطقة التي تقع ضمن دائرة المختار، لكن مع التطور الذي حدث على كل مناحي الحياة، وسرعة انتقال الأردن الى مصاف الدول المتطورة؛ صار لزاماً على دولتنا أن تتخلص من بقايا الأحكام العرفية، ومخلفات القوانين المضحكة والتي في أغلبها مستمدة من القوانين العثمانية القديمة.

لذلك لا يجوز أن نجعل من الماضي القديم نموذجاً للحاضر والمستقبل، ونتمسك بأنظمة تلاشت في مهدها، فالدولة التركية التي أخذنا منها عدد من القوانين؛ أصبحت الآن من أفضل دول أوروبا، والشرق الأوسط، ومن الدول التي يحتذى بها؛ علمياً، وثقافياً، وسياسياً، واقتصادياً.

أما فيما يتعلق بكتاب الإستدعاءات، أو نظام كتابة الإستدعاءات المعمول به في كثير من دوائر الدولة، ومنها دائرة الأحوال المدنية والجوازات، فيمكن التخلص من هذا النظام من خلال توفير طلبات إجراء المعاملات الرسمية،

وأعتقد بأن الطلبات موجودة في كل دوائر الدولة، ويمكن للمواطن أن يعبىء طلب استخراج الهوية، أو جواز السفر، أو رخصة السيارة دون الإستعانة بأحد، ووضع الطوابع على المعاملة وينتهي الموضوع عند موظف الدائرة، وأحيانا لا يحتاج المواطن الى تعبئة الطلبات، لأن الموظف هو المكلف بتعبئة الطلب بناء على المعلومات المخزنة في الكمبيوتر.

عندما قمنا بالاستفسار عن مهنة المختار؛ وصلتنا إجابات مبهمة، تشير الى أن المخترة أصبحت عادة، وعرف تتعامل معه الدولة استناداً الى القانون المشار إليه سابقاً، لكنه غير ملزم في كثير من الأحيان،

أما نظام كتابة الإستدعاءات، أو تعبئة الطلبات فقد أكدت كثير من الدوائر بأن لا علاقة لها بكتاب الإستدعاءات، والمواطن غير ملزم على الإطلاق بكتابة الإستدعاء؛ لأن الدائرة توفر الطلبات، ويمكن لأي مواطن أن يساعد نفسه، أو أن يقوم الموظف بمساعدته على أكمل وجه.

هذه القوانين انتهت، وفقدت قيمتها، وفعاليتها منذ انتقال الأردن عام (1989) الى الديمقراطية، والحريات، والانفتاح الحقيقي على دول المنطقة والعالم، فما عادت البلاد تحتاج الى مختار؛ ربما لا يعرف من القراءة والكتابة أكثر مما يعرفه طالب في السادس ابتدائي..

من غير المعقول أن يحتاج حامل الشهادات العليا خدمات مختار غير متعلم ولا يحسن القراءة والكتابة، ثم إن الأجهزة الأمنية يمكنها الحصول على معلومات كاملة ووافية عن أي مواطن في الأردن.

التطور التكنولوجي جعل من مهنة المخترة، وكتابة الإستدعاءات أمراً مثيراً للضحك، ويدعو للسخرية، إذ يمكن لأي مستخدم لوسائل التواصل الإجتماعي أن يحل جميع القضايا، وأن يتواصل مع مختلف دوائر الدولة من خلال الإنترنت، بينما المختار وكاتب الإستدعاءات لا يعرفان كيفية استخدام الكمبيوتر، ولا خفايا الشبكة العنكبوتية.

* اعلامي مخضرم وكاتب سياسي tahseinettal@yahoo.com