شريط الأخبار
اليحيى: إقرار أول اتفاقية نموذجية للاقتصاد الرقمي على مستوى العالم القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام الأردن يشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة الرواشدة يرعى احتفالاً ثقافيًا نظمته جمعية مقاطعة شنشي بمناسبة عيد الربيع الصيني البدور: 70% من الأردنيين مؤمنون صحياً الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

الإدريسي تكتب.. المخفي والمعلن عن حركة طالبان الأفغانية

الإدريسي تكتب.. المخفي والمعلن عن حركة طالبان الأفغانية
القلعة نيوز.. تروج في وسائل الإعلام مغالطات كثيرة تخص حركة طالبان. اقواها تلك التي تقول انها ولدت مثلها مثل " داعش " من رحم الحركات السلفية المتشددة التي سبقتها. وهذا خطأ مقصود حتى يقربوا الحركة من التنظيمات المتشددة المصنعة على أيدي المخابرات الامريكية والغربية والصهيونية العالمية . مثل جماعة الإخوان و القاعدة و داعش ، وبالتالي تشويه صورتها امام الرأي العام الدولي ومن ثم تطويقها ومحاولة استيعابها وادخالها بيت الطاعة الأمريكي حتى يسهل تطويعها للسياسات الامريكية كما طوعت كل التنظيمات الدينية التي تنشط في بلداننا. طالبان لم تخرج من رحم اي تنظيم بل هي حركة مستقلة لها خلفية دينية صوفية متجذرة في المجتمع الأفغاني بكل طبقاته و مناطقه الريفية و الحضرية على السواء. طالبان وهي بالعربية جمع " طلبة " وتعني طلاب المدارس الدينية والتي تعنى بالعلوم الشرعية. وقد انتشرت مثل هذه المدارس في العالم الإسلامي قبل ظهور المدارس العصرية. ومازالت قائمة في معظم الدول الإسلامية بالمشرق والغرب الإسلامي ويرجع الفضل لبعض الطرق الصوفية في تأسيسها بحيث كانت لها ادوار ثلاث رئيسية وهي التعليم، تعليم العلوم الشرعية، والايواء و توفير الأمان وقت الحاجة. هذه الأدوار الحيوية التي اخلصت لها مجموعات " طالبان " مكنتها من نيل الكثير من التقدير والاحترام والاقتراب اكثر من وجدان الشعب. تمتاز بالسلمية ولا تتدخل الا وقت الأزمات للمساهمة في رد العدوان الخارجي بحيث يطبق طلابها فريضة الجهاد التي تمليها الشريعة كما التدخل لفض إلنزاعات بين الفئات المتخاصمة من الشعب او التدخل أحيانا لمعالجة بعض المظاهر الإجتماعية التي تخرج عن جادة الشريعة. كذلك هي حركة طالبان، التي خرجت للساحة الأفغانية سنة 1994 على يد الملا محمد عمر مجاهد (1959-2013)، الذي رغب القضاء على مظاهر الفساد الأخلاقي، وإعادة أجواء الأمن والاستقرار إلى أفغانستان، على رأس طلبة المدارس الدينية الذين بايعوه أميرا عليهم . ويتألف عناصر هذه الحركة من مواطنين أفغان ليس بينهم مرتزقة ولا وافدين كما هو حال باقي الحركات الجهادية المقاتلة، كما انها لا تهتم الا بالشأن الداخلي وليس لها اي دعوة أممية ،ولم ينسب لها اي عملية خارج نطاق بلدها أفغانستان . تركيزها على الشأن الداخلي و حماية البلاد من المظاهر المنافية للعقيد الإسلامية كما التصدي للعدوان الخارجي بكل بسالة هو ما جعل أفغانستان توصف ب " مقبرة الغزاة " يرى الكاتب الألماني ماريان بريمر المتخصص في الشأن الأفغاني " على العكس مما عليه الحال في بلدان إسلامية أخرى فإنَّ التصوُّف في أفغانستان لا يمثِّل ظاهرة نخبوية، بل ينتشر لدى جميع طبقات المجتمع. فأغلبية المواطنين الأفغان - حتى وإن لم يكونوا ينتمون رسميًا لطريقة صوفية ما - ينظرون إلى الإسلام من خلال نظارة صوفية .. " وربما هذا الذي مكن هذه الحركة من الانتشار و التمكين لان لها حاضنة شعبية عريضة . بهذه الصبغة والحالة لا يمكن مقارنة حركة طالبان الأفغانية باي جماعة او منظمة (جهادية ) قتالية مثل القاعدة او داعش لأنها لا تحمل فكرا تكفيريا متطرفا، بل فكرا صوفيا مسالما .. هذا ما جعل المؤرِّخة الأفغانية هيلانة ملكيار تنتقد المجتمع الدولي لعدم إدراكه للصوفيين كقوة مؤثرة في المجتمع الأفغاني و تطالبه بمنحهم دور أكثر فعالية لانهم الانفع كوسطاء سلام . وذلك في مداخلة لها عبر قناة الجزيرة. كما طالبت هيلانة ملكيار بتقديم الدعم إلى الإسلام الصوفي ، لان هذا برايها سوف يُوَفِّر على الغرب جهودًا كثيرة في مواجهة التطرف ، ومن جهة أخرى يقرب بين الأفغان الذين مزَّقتهم الحرب - من جذورهم الثقافية الثرية . لكن يبقى السؤال : هل هناك فعلا رغبة صادقة من المجتمع الدولي في مواجهة التطرف، وهل هذا المجتمع فعلا معني بوحدة الشعب الافغاني و استقراره السياسي ؟؟!!
نزهة الإدريسي المملكة المغربية