شريط الأخبار
أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة

د. محمد قاسم الحجايا يكتب: الهاشميون حصن الأردن المنيع،

د. محمد قاسم الحجايا يكتب:  الهاشميون حصن الأردن المنيع،
القلعة نيوز :
لعله من حسن طالع الأردنيين ان يقيض الله لهم سلالة حكمّ من ال بيت النبي الهاشمي الأمين. فالهاشميون كانوا ومنذ عهد جدهم عمرو بن عبد مناف وهاشمٌ لقبه واليه ينسبون كناية عن الكرم لقول الشاعر: عمرو الذي هشم الثريد لقومه،،، قوما بمكة مسنتين عجاف فظل الهاشميون منذ ذلك الحين اهل ريادة ورفادة وقيادة وظفر يحالفهم الحظ في كسب محبة الناس رحباء كرام يجيرون الناس ويجير عليهم أدناهم تواضعاً وسماحة توجت عندما اصطفى الله النبي محمداً صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا وقائداً ومعلماً وثائراً على الظلم والجهالة ليرسي بالدعوة الإلهية أسس الحكم القائم على العدل والنبل وحب الخير وإخراج الناس من الظلمات الى النور.
ولأن الرسول الهاشمي كان قدوةً في حسن تدبر شؤون الرعية فقد كرست سيرته وسلالته المباركة نموذجاً في الحكم والقيادة قوامها الأخلاق والعدل والرأفة في الرعية والسهر على مصالح العباد وتوقير الكبير والرحمة بالصغير وإعطاء كل ذي حق حقه وزياده، ولعل الناظر الى نموذج الحكم الهاشمي المعاصر يجد فيه الكثير من التركة النبوية التي قامت على نورٍ من الله وهديٍ من الوحي الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه وهو امرٌ يضاف الى جملة ما يضاف الى النموذج الأردني الفريد في الحكم والسياسة.
فمع قدوم الهاشميين الى شرق الأردن يحملون مشاعل الحرية والتحرر والنهضة حمل الهاشميون أيضا معهم وفي جعبتهم ارثاً عظيماً وتاريخاً تليداً يحمل في طياته الخبرة السياسية والاقتصادية والمكانة الاجتماعية واهم من هذا وذاك الرمزية الدينية والشرعية الأخلاقية وفي هذا السياق يقول الشاعر مختصراً العلاقة بين الهاشميين وشعبهم: يا آل بيت رسول الله حبكموا ،،، فرض من الله بالقرآن انزله ولعل الرمزية الدينية والشرعية الأخلاقية يضاف اليهما حكمة وتواضع الأسرة الهاشمية الحاكمة من الأمور التي عززت أواصر المحبة والترابط بين الحاكم والمحكوم في الأردن. حتى استقر في ذهن الأردنيين سواءا أكانوا معارضةً ام موالاة ان الحكم الهاشمي هو ضمانة استمرار واستقرار الأردن واستدامة امنه ورفعته. فسطر الأردنيون على اختلاف مشاربهم وخلفياتهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وتوجهاتهم السياسية اسمى معاني الولاء للعرش الهاشمي حباً وكرامةً ويقيناً بأن الهاشميون هم حصن الوطن وهويته الاجتماعية والسياسية التي لا يمنعها نضجها وتمايزها عن حمل أمانة هموم الأمة والتصدي لكل شأن يمس مصالح الأمة العربية في وجه الهجمات المختلفة وعلى رأسها القضية الفلسطينية ودماء شهداء الأردنيين تشهد على ثقل الأمانة والإخلاص في حملها عدم التفكير بالتواني عن تلبية كل نداء في محيط الوطن الأردني الهاشمي العربي ذو الصبغة الإنسانية الشاملة التي تتجاوز القوميات والأعراق والمعتقدات.
ولعل الهاشميون بحكمة ورفعةٍ وتسامٍ عز نظيرها ، تجاوز دورهم كونهم حصناً للأردن في وجه التفكك والتشظي والانجراف أمام سيول التحديات التي جرفت أقطارا عربية شقيقةً وأخرى صديقة والأمثلة تتجاوز الحصر الى كونهم حصناً للعروبة ولقضايا الأمة والعالم كله يشهد على دور جلالة الملك عبدالله الثاني عندما وقف سدأ منيعاً أمام مشروع اتفاقية أبراهام التي أجحفت بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية وكادت ان تأد القضية الفلسطينية لولا ان قيض الله لها الملك الهاشمي ليقول قوله الحق وليستطيع بحكمة وخبرة سياسية لم تتوفر لغيره من حكام المنطقة الذين وقفوا وقفة المتفرج فكان الظفر والتوفيق من نصيب الموقف الأردني الهاشمي الذي كان على الدوام ضد الظلم والتسلط وبخس الناس حقوقهم، لذلك كان الوأد من حظ اتفاقية ابراهام المشبوهة التي وجدت للأسف من يصفق لها من قادة وشعوب المنطقة.

خلاصة القول ان الهاشميون على امتداد تاريخهم في الحكم والسياسة، قدموا التضحيات المجبولة بالدم والجهد ومحبة الخير للجميع وكانوا قدوة بالتواضع وحب الناس والإخلاص وسيبقوا على الدوام طوق نجاة ومشعل حب يضيء الدرب للأردن ومعهم وبهم يمضي الأردن الى علياء المجد ونعلم ان الطريق طويل ولكن ما اجتمعت محبة الشعب والقيادة مع الشرعية السياسية والدينية والأخلاقية في امة كما اجتمعت للأردنيين مع حكامهم والتفاؤل من طبع المؤمنين والظفر حظ الصابرين والحمد لله رب العالمين.
الدكتور محمد قاسم الحجايا