شريط الأخبار
كواليس التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر

تحسين التل يكتب : وصفي التل .. حديث ذو شجون

تحسين التل يكتب :    وصفي التل  .. حديث ذو شجون

القلعه نيوز - كتب تحسين أحمد التل:
الحديث عن دولة وصفي التل، حديث؛ ذو شجون، وذو سجون، وتفاصيل حياته القصيرة تُعد من أعقد التفاصيل، وأكثرها أهمية، ومسيرته التعليمية، والاجتماعية، والعسكرية، والسياسية، مليئة، بل يمكن أن نقول إنها متخمة بالأحداث.
تنقسم حياة الشهيد وصفي التل الى عدة أقسام، الأول، المجال العسكري، والثاني، المجال الدبلوماسي ، أما الثالث، فكان في المجال السياسي
، لكننا لن نتحدث في هذه المجالات جميعها خوفاً من التكرار.
حياته العسكرية في جيش الإنقاذ،
كان برتبة مقدم، قائداُ لفوج اليرموك، ثم قائداً للواء الرابع، مسؤولاً عن منطقة الجليل، كان وصفي التل يمنع التهريب الذي انتشر بشكل غير مسبوق بين لبنان وفلسطين...
كانت المنطقة تُعد من المناطق المفتوحة أمام كثير من عمليات تهريب الأسلحة، وتجارة المخدرات، والذهب، قبل أن يتم ضبط المنطقة من قبل الفوج الرابع بقيادة وصفي التل، وقد استولت كتيبته على شحنة من الذهب والآثار، كانت مرسلة من قبل اليهود، لبيعها في لبنان، وكتابة ضبط بتوقيع المقدم وصفي التل، وتسليمها للجامعة العربية، وتحديداً للشقيري وكان مساعداً للأمين العام قبل أن يلتحق بالمنظمة، ويصبح رئيسها لعدة سنوات.
انتهى عمل وصفي التل العسكري بالسجن كما ذكرنا في أكثر من تقرير، بعد انسحاب الفوج الثالث بقيادة المقدم حسني الزعيم، وكان هناك مؤامرة لوقف العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية من فلسطين، مما أغضب التل، وذهب الى دمشق للقاء الزعيم بهدف إقناعه بالعودة الى فلسطين، والسيطرة على الجليل، ، لمنع اليهود من احتلال الشمال الفلسطيني، وبعد جدال طويل، أدى الى غضب الرئيس حسني الزعيم من وصفي التل؛ فأمر باعتقاله، وزجه في السجن، بتهمة محاولة الإنقلاب على الحكم، وبعد ثلاثة أشهر خرج من المعتقل، وغادر في سيارة عسكرية، تركته عند الحدود الأردنية السورية.

المجال الدبلوماسي:
عمل سفيراً في بغداد، وشهد أول مؤتمر يعقده عبد الكريم قاسم بعد الإنقلاب على الملك فيصل الثاني، وخلال المؤتمر تعرض قاسم للأردن قيادة وشعباً، فوقف وصفي التل من بين الحضور مقاطعاً رئيس الوزراء في ذلك الوقت، وقال له: لا أسمح لك بالحديث عن الأردن، ولا عن القيادة الأردنية، وخرج من الاجتماع؛ والذهول يسيطر على الجميع، بما في ذلك الزعيم عبد الكريم قاسم نفسه الذي لم يكن يتوقع ردة الفعل العنيفة من طرف السفير الأردني وصفي التل، وغادر العراق متوجها الى الأردن، ووضع الملك الراحل في صورة ما حدث في بغداد.
إذن حياة الشهيد التل لم تقتصر فقط على الجانب السياسي والحكومي، وما يتعلق بإنجازاته بعد أن شكل حكومته الأولى عام (1962)، وما تبعها من حكومات وإنجازات، هناك أعمال بطولية خلال مسيرته التي امتدت الى حوالي ثلاثين سنة، عشرة أعوام منها في المناصب الحكومية، أنجز فيها ما لم تنجزه كل حكومات الأردن.
نقطة أخيرة: سجلت حكومة الشهيد وصفي التل الثانية - إذا لم تخني الذاكرة – مديونية تساوي صفر مئوي، بل على العكس من ذلك، توفر القمح والشعير بكميات هائلة اضطرت الحكومة الأردنية في عهده الى بيع الفائض من القمح والشعير الى بعض الدول العربية، وإرسال كميات من القمح والشعير الى المملكة العربية السعودية، وسوريا لتدعيم فكرة العمل العربي المشترك قولاً وعملاً.
كان الشهيد الكبير يؤمن بالعمل العربي المشترك، ليس فقط في المجال العسكري والسياسي، بل على كل المستويات، كان العمل العربي المشترك الذي آمن به التل يتمثل في أن تتخلص الأمة العربية من التبعية للغرب، وتكون نداً قوياً، وسداً منيعاً ضد تغول أمريكا وإسرائيل.