شريط الأخبار
القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله الخارجية: ننسق مع ماليزيا لاستعادة أردنيين استغلوا للتسول ومتهمين باستغلالهم الرواشدة "يعود"المخرج فيصل الزعبي مطلب شعبي وعدالة متأخرة طلبة كلية الآثار والسياحة في الجامعة الأردنية يكشفون معالم جديدة للحضارة العمونيّة في خِربة "عين البيضاء" حفل بدأ قبل 25 عاما.. ولن ينتهي قبل عام 2640 معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية تهنئة بمناسبة النجاح في الثانوية العامة (التوجيهي) Robo.ai Inc. تستعرض أحدث مستجدات أعمالها وتكشف عن الجدول الزمني لإصدار تقريرها المالي المرحلي

الرياحي يكتب : الديوان الملكي .. من قلعة حصينة إلى بيت مشرع الأبواب ، واسألوا العيسوي والحجايا !

الرياحي يكتب : الديوان الملكي .. من قلعة حصينة إلى بيت مشرع الأبواب ، واسألوا العيسوي والحجايا !


العيسوي والحجايا ... مثالان ساطعان على قدرة التحوّل والإنخراط في هموم وقضايا الناس ، والإقتراب أكثر فأكثر من أوجاعهم وما يعانونه على كافة الأصعدة ، لقد استطاعا هدم كل الأسوار العالية التي حجبتنا عن بيتنا .. بيت الأردنيين ، يا ألله كم كانوا ظالمين اولئك الذين أبعدونا عن ذلك البيت الذي اكتشفنا زيف أسواره وأبراجه العاليه) .




القلعة نيوز – كتب جمال الرياحي *

في غابر الزمان ؛ كنّا كأردنيين نعتقد بأن الديوان الملكي الهاشمي يبتعد عنّا آلاف الأميال ، فمن منّا كان يستطيع الوصول إليه ، ومن منّا كان يفكّر للحظة بأنه يمكن الإقتراب من هذه القلعة الحصينة التي كان يصرّ المسؤولون عنه على أن تبقى هكذا في أذهاننا ؟

واعتقدنا للحظة بأن الديوان ما هو إلّا مكان لا يؤمّه غير علية القوم والسادة وأصحاب النفوذ ، وكأنّه محرّم على الأردني البسيط الإقتراب منه ، كان هذا هو الإعتقاد ، وغالبية من تسلّموا رئاسة الديوان وكأنّهم تعمّدوا ذلك بسوء نيّة ، فشيّدوا الاسوار العالية التي تبعد الأردنيين عن هذا المكان الذي كان يجب أن يكون ملاذا لهم .

سامحهم الله ؛ من كانوا سببا في جعل الديوان على هذه الصورة ، رغم أن الراحل الكبير الحسين بن طلال كان دائما يقول بأن الديوان هو بيت كل الأردنيين ، ولكن يبدو أن رؤساء الديوان في تلك الفترة لم يفهموا ولم يستوعبوا ما قاله الراحل عليه رحمة الله .


رؤساء الديوان في تلك الأزمان لم يكونوا أبدا من طينة الاردنيين ، هم من عالم مختلف ونحن من عالم آخر ، لا يأهبون لأحوالنا ولا لمظالمنا ولا لأصواتنا التي تصدح في كل حين مناشدة صاحب المكان .

في لحظة ما .. جاء شخص بسيط من طينتنا نحن ، إبن بيئتنا .. اسمه يوسف حسن العيسوي ، ومن ألطاف القدر تولّى هذا الرجل رئاسة هذه القلعة الحصينة ، والتي اكتشفنا بأنها لم تكن حصينة أبدا ، فالديوان وجدناه عاديا ككل بيوت الأردنيين ، وأصبح بإمكان كل مواطن زيارته والجلوس مع الرجل الأول فيه ، والذي هو فعلا من طينتنا .

يالسخرية القدر .. يالسخرية ذلك الزمان واولئك الرجال الذين أوهمونا بوجود تلك القلعة المغلقة الحصينة والتي باتت مشرعة الأبواب في عهد العمّ وابن العم يوسف العيسوي .

ثمّ جاء المدد من شخص آخر من نفس طينتنا .. من باديتنا الجنوبية اسمه عاطف الحجايا ، والذي اختاره جلالة الملك مستشارا لشؤون العشائر .. صحيح أنه باشا ، غير أن البساطة والأخلاق الرفيعة ما يميّز الرجل ، والذي استطاع بحنكته وتميزه أن يفتح أبواب المستشارية على مصراعيها لكل الأردنيين دون استثناء وخاصة عشائرنا الجليلة والتي هي مصدر العزّ والفخار .

العيسوي والحجايا .. هما مثالان ساطعان على قدرة التحوّل والإنخراط في هموم وقضايا الناس ، والإقتراب أكثر فأكثر من أوجاعهم وما يعانونه على كافة الأصعدة ، لقد استطاعا هدم كل الأسوار العالية التي حجبتنا عن بيتنا .. بيت الأردنيين ، يا ألله كم كانوا ظالمين اولئك الذين أبعدونا عن ذلك البيت الذي اكتشفنا زيف أسواره وأبراجه العاليه .

شكرا يوسف العيسوي .. وشكرا للباشا الدكتور عاطف الحجايا ، لقد بات الأردنيون أقرب فأقرب لكم وبكم ومعكم .. فها هو الديوان الملكي الهاشمي العامر سيبقى عامرا أبدا بنفس الرجال الرجال ووفاء كل الأردنيين من شمال الوطن حتى جنوبه ، وسيبقى الديوان بيتنا وملاذنا رغم أنوف من صنعوا الأسوار العاليه لحجبه عنّا .