شريط الأخبار
عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية دي فانس: الإيرانيون وافقوا على دعوة المفتشين الدوليين 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من العام الأمن العام يدعو للالتزام بتعليمات فعالية النشامى ومواقع بث المباراة الولايات المتحدة تعلّق عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 آب على هامش اجتماعات الجامعة العربية.. الصفدي يلتقي وزراء خارجية عرب فانس: وضعنا آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا العين العلي تُشارك في "منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي" الشرفات: الأمن الوطني يستوجب الحزم في تنفيذ العقوبات موظفة تقتحم مكتب وزير السياحة والأمن العام يتعامل معها الأردن يؤكد تضامنه مع قطر جراء انفجار رأس لفان

الفاقد المائي في الأردن الرؤية والتحدي

الفاقد المائي في الأردن الرؤية والتحدي

القلعة نيوز - عمان 

بقلم المهندس الأردني-محمد محمود الشرمان- ناشط في مجال الطاقة والقضايا البيئية

   لا يختلف اثنان على أن الأردن من ضمن أفقر 10 دول من حيث الموارد المائية وانه يعاني من أزمة مياه كبيرة وكارثية، فالوضع المائي حرج للغاية وتؤثر تداعياته في مختلف قطاعات الحياة

   ونجد أن معدلات استهلاك المياه تفوق معدلات التغذية السنوية، فوفق الأرقام الرسمية فإن معدل استهلاك الفرد من المياه يُقارب 130 - 140م³ سنوياً، وهو رقم أقل بكثير من خط فقر المياه والذي يقدر عالميّاً بنحو 600 م³ مقارنة بنحو 4000م³-5000م³ في الدول المتقدمة. ومن الأسباب المهمة التي أدت إلى ظهور أزمة المياه في الأردن الزيادة الكبيرة في عدد السكان خصوصا في العقد الأخير بسبب أزمات اللجوء من الدول المجاورة للاردن مما أدى إلى ازدياد الطلب على المياه، كما أن ارتفاع درجة الحرارة بشكل مستمر وتذبذب مياه الأمطار بشكل عام قد أثرت على كمية المياه ومصادرها، بالإضافة إلى سوء الإدارة الرسمية والشعبية، وقلة الوعي لدى الأفراد بضرورة توفير المياه والأمن المائي بشكل عام

    وبالرغم من الوضع المائي الصعب في المملكة الأردنية الهاشمية, إلا أن هنالك تحدٍ هو الأصعب الا وهو الفاقد المائي والذي تبلغ نسبته 45% بحسب الارقام الرسمية, وكما هو معلوم أن الأردن مقبل على مشاريع مائية كبرى مثل مشروع الناقل الوطني والذي تكمن أهميته عبر توفير حلول مستدامة لتأمين نحو 300-350 مليون متر مكعب من المياه المحلاة من البحر الأحمر لتزويد جميع المحافظات حتى عام2040

قيمة المشروع تصل إلى 2.2 مليار دينار، وتعمل الحكومة على تأمين جزء من المبلغ من منح ودعم حكومي، والجزء الآخر قروض ميسرة سيتم التفاوض عليها وعليه, فإن هذه المشاريع المائية اذا واجهت فاقدا مائيا كبيراً فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة التكلفة؛ خصوصاً أن نسبة الفاقد المائي في الأردن تعد كبيرة

ويُذكر أن الفاقد المائي يعرّف بأنَّه الفرق بين كميّات المياه التي تُنتج وقيمة الفواتير التي تُحصّل ثمنًا لهذه الكميات.ويحدث بسبب عاملين رئيسيين: عامل فني(الفاقد الفني أو الفيزيائي) حيث تتسرّب المياه فيه من شبكة التوصيل إلى الأرض بسبب سوء التشغيل أو اهتراء جزء من الشبكة والتأخر في إصلاحها وهذا يشكل ما نسبته 40%من الفاقد المائي وآخر إداري (الفاقد الإداري) ويحدث بسبب عدم دقّة حساب كميات المياه المنتجة من مصادر المياه أو الكميات الواصلة إلى المنازل، بالإضافة إلى كميات المياه المسروقة التي لا يُدفع ثمنها. وتصل نسبة الفاقد الإداري إلى نحو 60% من الفاقد المائي

وبحسب العديد من الخبراء  فان الأردن اتخذ العديد من الإجراءات لتقليل الفاقد المائي بشقيه الإداري والفني، للوصول إلى فاقد مائي أقل من المستويات العالمية الطبيعية المحددة بنسبة 20% من خلال رفع مستوى الأداء والخدمة المقدمة والمحافظة على نوعية مياه الشرب والمصادر المائية وخاصة الجوفية والسطحية، إضافة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة مرافق المياه، وتقديم الخدمات المتطورة وفق الأساليب الحديثة، وحماية المصادر المائية من الاعتداءات، وتغليظ العقوبات والغرامات

فهل سينجح الاردن في التغلب على هذه التحديات المائية الكبيرة في ظل مشاريع مائية كبيرة؟