شريط الأخبار
ولي العهد يشيد بأداء النشامى: منحتم الأردنيين شعورا بالفخر استمرار المحادثات الفنية بين أميركا وإيران لبقية الأسبوع في بورغنشتوك الأردن يستضيف اجتماعين لوزراء الخارجية العرب وجامعة الدول العربية شاشات عرض وفاعليات جماهيرية لمتابعة مباراة النشامى والجزائر باكستان: اتفاق لإنشاء لجنة عالية المستوى للإشراف السياسي بين أميركا وإيران زوج يطعن زوجته في البادية الشمالية الأردنيون يضبطون منبهاتهم .. السادسة صباحًا موعد مؤازرة النشامى أمام الجزائر عطية: الأردن يعيش فينا والجنة فقط بديل فلسطين .. تلك رسالة المخيمات العيسوي يلتقي فعاليات مجتمعية وتطوعية ونسائية وشبابية جرش: وزير الشباب يؤكد أهمية تكثيف الترويج لدعم المنتخب أجواء صيفية في أغلب المناطق حتى الخميس ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة

د. عارف الجبور يكتب : .وزارة لشؤون العشائر : ضرورة اجتماعية واقتصادية وأمنية ووطنية.

د.  عارف الجبور يكتب :  .وزارة لشؤون العشائر : ضرورة اجتماعية واقتصادية وأمنية ووطنية.
اهمال الحكومات المتعاقبة نحو احداث التنمية الحقيقية في البوادي الاردنية ظاهر للعيان في الصحة والتعليم والبنية التحتية والمشاريع والاستثمارات وغيرها، ولا بد من خريطة تنموية واضحة للجميع انطلاقا من الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه .


القلعه نيوز - بقلم د. عارف الجبور


يؤكد حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه على ضرورة نشر مكاسب التنمية الوطنية ووصولها الى جميع مناطق المملكة في الريف والبادية والمخيمات والمدن ، ومشاركة المجتمعات المحلية في النهضة والتطوير وبناء المجتمع في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية من أجل الارتقاء بالواقع الاقتصادي والاجتماعي والتنموي . ويؤكد على أن أبواب الديوان الملكي الهاشمي مفتوحة للجميع لاستقبال الرؤى والأفكار من قبل أهل الخبرة والاختصاص للاستفادة من خبرتهم في المساهمة في بناء وازدهار الوطن وتطوره .

.


ومن هنا فأننا نطرح فكرة تأسيس وزارة شؤون العشائر كضرورة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية وتنموية لخدمة المجتمعات المحلية في البادية الاردنية والتي تصل إلى أكثر من ( 300) تجمع سكاني ، تتواجد على مساحة حوالي 73الف كم2، بكثافة سكانية 6,7نسمة لكل كم2 ، وبأعداد من السكان كبيرة جدا وذلك لعدة أسباب منها : 80 % من مساحة الوطن هي صحراء أو بادية مترامية الأطراف ، وبها مجموعات سكانية تمتد على البادية الجنبوية ، والوسطى ، والشمالية ، وهي تحتاج إلى وزارة متخصصة لخدمة القطاعات المختلفة في هذه المناطق ، لا سيما أن الكثير من جيوب الفقر والبطالة موجدودة فيها ، وهي تشكل نصف جيوب الفقر الموجدودة في المملكة وهي : الرويشد 73%، وادي عربة 62%، القويرة 46%، الصالحية 42%، حوشا 36%، دير الكهف 34%، المريغه 27%، ام الرصاص 26%، الديسة 44% ( والغريب أن المياه فيها وافرة ) ، الخالدية 36%، القطرانة 35%، المفرق 27%،



كما أن نسبة العجز في الدخل لدى المواطن في هذه المناطق كما يلي : البادية الشمالية 62%، البادية الوسطى 26%، البادية الجنوبية 3%. وأن 25 %من الطلبة يترك المدرسة في ( الصف العاشر والصف الثاناني عشر ) . وكذلك ارتفاع نسبة الأمية وتصل في بعض مناطق البادية إلى 39%، وكذلك ارتفاع نسبة البطالة في البادية الأردنية إلى 30 % ، في حين البطالة على مستوى الوطن 24% ، وهي ارقام مرعبة تواجه الشباب في البادية ، لا سيما اذا علمنا أن نسبة الشباب من عمر 30 سنة من مجموع السكان يشكل 68 %، وهو رقم يدعو إلى ضرورة خلق فرص عمل لهم والا سوف يتجه هولاء إلى جوانب أخرى معروفة وخطيرة .ك


كما أن اهمال الحكومات المتعاقبة نحو احداث التنمية الحقيقية ظاهر للعيان في الصحة والتعليم والبنية التحتية والمشاريع والاستثمارات وغيرها، ولا بد من خريطة تنموية واضحة للجميع انطلاقا من الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه .


لأجل هذا وغيره من معاناة للسكان وواقع اقتصادي مرعب ومخيف في الصحة والتعليم والبنية التحتية والفقر والبطالة ، لا يسير مع مجريات التنمية الوطنية الأخرى في مراكز المدن والمحفاظات ، لذا فان استحداث وزارة لشؤون العشائر وتخصيص ميزانية مرتفعة لخدمة قطاعات الصحة والتعليم العام والعالي من خلال استحداث جامعات أو كليات جامعية وتقنية ومهنية، تابعة لجامعة البلقاء التطبيقية ضرورة ملحة للارتقاء بالواقع الاجتماعي والاقتصادي للسكان



فلماذا يأتي ابن الشمال وابن البادية في الجنوب وابن البادية في الوسط للدراسة في الجامعة الاردنية أو البلقاء في السلط أو في جامعات بعيدة عن مناطقة سكنه ، الا يجدر أن يكون أو تكون جامعات مستقلة ، أو كليات جامعية لخدمته وتحسين مناطق البادية تنمويا وتطويرها( أم أن العيس في الصحراء يقتلها الضمأ والماء فوق ظهورها محمول ) ليس هذا فحسب فالبادية الأردنية تزخر بالثروات المعدنية ولكن نسبة المستفيدين منها قليلة وغياب المسؤولية الاجتماعية عن دعم الطلبة والفقراء وتقديم المشاريع ومكافحة الفقر والبطالة ، وخلق فرص العمل.



وكذلك في مجال قطاع الصحة لماذا يشد أبناء البادية الرحال نحو المدينة الطبية ومستشفى البشير بحثا عن المعالجة، الا يجدر بنا أن يكون مستشفى متخصص تديره الدولة أو الخدمات الطبية لمساعدة الناس .الا يستحق الناس المشاريع الكبرى والمناطق التنموية كي يعمل بها السكان ، والحال في مناطق البادية واحدة في ظل عدم وجود تنمية حقيقية ، ففي البادية الوسطى لدينا أكثر من 835 مصنع وشركة ومعظم العاملين بها من خارج المنطقة ، وهناك جامعات كثير كالزيتونة والاسراء والبتراء وكليات جامعة البلقاء التطبيقية وغيرها، ومع ذلك تقل فرص العمل للشباب العاطلين عن العمل ، ولا بد أن يتم تدريبهم على مهارات فنية تقنية للحد من الفقر والبطالة .


إن استحداث وزارة لشؤون العشائر ووضع خطة استراتيجية قصيرة المدى ، ومتوسطة المدى ، وطويلة المدى ، ووضع رؤية وأهداف حقيقية لتنمية البادية الأردنية أصبح مطلبا حيويا من أجل الأرتقاء بالواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتنموي والامني وحماية الأمن الوطني الأردني ، واحتواء المشاكل والخلافات العشائرية بحكمة وعقلانية ، فهذه المناطق والسكان هم من يحمون الحدود والثغور على أطول خط في الحدودد الشرقية 1000 كم ، و450كم في الحدود الشمالية ، ويحتاج هذا إلى دعم صمود الأهل في البادية التي تحتاج إلى تنمية حقيقية لمواجهة صور الفقر والبطالة والجوع وتهميش الكفاءات العلمية .



إننا نخاطب حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه ، بضرورة تأسيس وزارة لشؤون العشائر لتأخذ على عاتقها مسؤولية تنمية البادية الأردنية من مختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والتنموية والأمنية ، وربط السكان بالتنمية الحقيقية فالبدو هم خزان الولاء والانتماء الحقيقي والصادق للنظام الملكي الهاشمي والدولة الأردنية عبر 100 سنة من عمر الدولة ، ولا بد من توجيه الاهتمام لهم ودراسة همومهم ومشاكلهم وحلها اليوم قبل غدا ، وإطلاق تنمية حقيقية وجادة ترتقي بواقعهم المعيشي نحو مستقبل واعد لخدمة الوطن والمواطن ، وحماية الأمن الوطني الأردني .


* أكاديمية الأمير حسين للحماية المدنية / لواء الموقر.