شريط الأخبار
ترامب: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لقضت على إسرائيل والشرق الأوسط جيش الاحتلال يزعم إحباط تهريب أكثر من 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن الصحة: تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية جيش الإحتلال: قواتنا انسحبت من مرتفعات علي الطاهر صحيفة: اجتماع خليجي إيراني لإبرام اتفاق بشأن مضيق هرمز النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في نحو 4 أشهر وفاة خمسيني بعد ضبطه من قبل مكافحة التسوّل في عمان العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة المغرب يحذر سكان 6 أقاليم من احتمالية اندلاع حرائق غابات بريطانيا تحذر: صدمة 11 سبتمبر المقبلة قد تخطط في مكان لا نراقبه بزشكيان يحث على الصمود لتجنب التفاوض من موقع ضعف إسطنبول تستعد لاستضافة كونغرس الاتحاد الدولي للملاكمة 2026 الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي

د. محمد حفظي حافظ اشتيه يكنب :المطلوب من الدولة وبسرعه فرض هذه الضرائب -2- ؟؟!!!

د. محمد حفظي حافظ  اشتيه يكنب :المطلوب من الدولة  وبسرعه  فرض هذه الضرائب 2 ؟؟!!!

القلعه نيوز

بقلم : محمد حفظي حافظ اشتيه

تفرض بعض الدول ضرائب إضافية على سِلع ومواد كمالية مثل الدخان والخمور والسيارات ذات سعات المحركات الكبيرة وغيرها، بتقدير أنّ ذلك من الترفيات التي تخدم مصلحة فئات خاصة محددة من المجتمع.


وعلى هذا المبدأ، يحسن أن تُفرض ضرائب باهظة على الاستعراضات المبالغ فيها في المناسبات الاجتماعية، فقد أصبحت هذه المناسبات ميدانا للمشابهة والتقليد، يطغى عليه التسابق في التظاهر الزائف بتورّم العظمة، والتغطية على جوانب النقص الدفينة المكينة بالإفراط في الاستعراض بمكان إقامة المناسبة، والسرادقات والخيام الباذخة، وعدد المدعوين ومستواهم الاجتماعي أو المادي أو الوظيفي، وماركات بدلاتهم وربطات عنقهم وأحذيتهم وساعاتهم وخواتم أيديهم وهواتفهم، وفخامة سياراتهم، فيتم التذلل لهم بدعوتهم والاستقواء بهم لاستكمال مظاهر البهرجة، ثم إظهار البذخ المَرَضيّ بالكشافات الكهربائية المستجرّة سطوة ومجانا من خطوط الكهرباء العامة، والتبذير الأحمق في عدد المناسف، والتظاهر بالسخاء الحاتميّ، بينما السيرة الواقعية، والتاريخ المرصود لصاحب المناسبة المعنيّ يثبت عكس ذلك، فهو مسربل بالشحّ والبخل، يقتّر على أسرته، ويقصّر مع أهله ولا يصل رحمه، ولا يساعد محتاجا حقيقيا، ولا يغيث ملهوفا، ويغلب عليه التذمر من الفقر وقلة الحيلة، وكثرة القروض والديون....لكنه الاستعراض السرطانيّ المجنون الذي يلوّث الذوق، ويصكّ الأذن، ويؤذي العيون، ويملأ المواقع الإخبارية صورا تطفح بالتكلف المقيت، والتملق السخيف، والتمظهر الأجوف، والادعاء المزيف في ظل غياب الفرح الهادئ المنضبط الطبيعي المعبر عن خفايا القلوب، أو الحزن الصادق النبيل الواقعي المستقر في حنايا الضلوع وطيّات الجوانح.
إنه مهرجان للتكاذب، فلا بد أن يُكبح جماحه بتضخيم الضرائب.


ــ فرض ضرائب باهظة على بعض المتنطعين للخطابة في الأعراس والمجالس والتصريحات الإعلامية والمناسبات الاجتماعية والعطوات العشائرية، ممّن يبطشون بسلامة اللغة العربية، ويهدمون قواعدها وأبجدياتها، ويشوّهون بلاغتها وأساليبها البيانية الناصعة، ينحرونها من الوريد إلى الوريد دون رحمة، لا يرفّ لهم جفن، ويتصرفون بها كأنها تابعة ذليلة لوجاهاتهم الدخيلة الهزيلة، وينعقون في " الميكروفونات "، يظن أحدهم أنه قس بن ساعدة، أو سحبان وائل، ولا يدري أن اللغة العربية لو كان لها سلطة عليه، لقطعت لسانه الغبي الذي لوّثها وصدع قلوب أبنائها وأبينائها .


وتزداد المصيبة عندما يحرص هذا الخطيب العييّ على تضمين كلامه آيات قرآنية أو أحاديث نبوية، أو أشعارا مشهورة، أو أقوالا مأثورة، تسيل على لسانه الأبكم الثقيل، فيعصف بقواعدها، وينسف ضوابط بِنية وحركة كلماتها، ويفسد معانيها، ويتقيأ عليها بالنحنحة والسعال، فتئن فصاحتها، ويغور سحر بيانها العذب الزلال، فيستحضر السامع المتألم حكاية عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما سمع أحدهم يلجلج في كلامه ولا يكاد يبين، فصاح قائلا : سبحان الله! خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد!!!!


فمن يقنع هؤلاء ( الفصحاء ) بضرورة التزام ألسنتهم بنطق يليق بمستوى فكرهم وثقافتهم؟ والنأي بأنفسهم عن الفصحى المقدسة الشريفة، وعيون التراث الدينية أو الأدبية المحصنة المنيفة؟؟؟


إنه ميدان للتخاطب، وسوق هجينة لقيطة هزلت فيها ذوائق الآداب، ولا بد أن تُسيّج حظائرها بتبهيظ الضرائب.


ــ فرض ضرائب موجعة على بعض المستشيخين، يفرض أحدهم نفسه على الناس وهم له كارهون، وقد كثر هؤلاء الأدعياء في هذا الزمان، وتوسلوا بكل وسيلة مهينة طفيلية طفولية للظهور في المناسبات الاجتماعية، وقدّموا أنفسهم دون أن يُقدّمهم أحد، فجاسوا خلال الديار والمواقع الإخبارية والمؤسسات المجتمعية استعراضا منفرا ممجوجا، ولا تكاد تغيب وجوههم عن المشهد، فنتساءل : من شيّخهم؟ ومن انتخبهم؟ ومن وهبهم شرعية؟ ومن خوّلهم بالحديث نيابة عن خلق الله؟ ومن فوّضهم بتمثيله والتحدث باسمه؟ ومن جرّأهم على الدخول إلى المؤسسات والهيئات الرسمية أو الخاصة الشعبية ليتصدروا المقام، ويهيمنوا على الأنام، ويتسلحوا بسطوة وهمية انتزعوها بوثبة انتهازية في غياب المنافسين من الأكفياء المتواضعين الذين يعقلهم الحياء وحكم الدين؟ ما شهادات هؤلاء؟ وما ثقافاتهم؟ وكيف هي سيرة ماضيهم وأخلاقهم؟ ما الذي يريدونه ويهدفون إلى تحقيقه؟ أحقا يرغبون في خدمة مجتمعهم وإصلاح ذات البين؟ إن كانوا كذلك، فيجب أن نؤازرهم، ونشدّ على أيديهم.


أم أنهم يسعون لمصالحهم؟ ويلمّعون أنفسهم؟ ويحققون مكاسب خاصة لهم؟ هل تكفي العباءة والمسبحة لتسليحهم بالمقبولية، وتقديمهم على الأطياف الاجتماعية؟ إذا كانوا يسعون للوجاهة والصدارة، ويتسللون لاستلال الزعامة والجدارة، ويظفرون بالمكاسب ويحققون المآرب، فلا بد أن تلمع أسماؤهم في سجلات رسمية ترصد وتحصي صيدهم، وتعظّم عليهم الضرائب، لعلهم يتاورون فيرتاحون ويريحون، فنحن نحتاج إلى شيوخ حقيقيين مثل الطيبين الأولين، الذين زرعوا البلاد كرما وحكمة وشجاعة.

أما بعض المدّعين المعاصرين، فنخشى أن ينطبق على بعضهم قول الشاعر الظريف فاضل أصفر :
لأنّ الخيلَ قد قلّتْ تحلّتْ حميرُ الحيِّ بالسرج الأنيقِ
إذا ظهر الحمارُ بزيِّ خيلٍ تَكَشّفَ أمــرُه عـــند النهيقِ!!!!!!!