شريط الأخبار
توقيف 3 أشخاص استولوا على 218 ألف دينار بحكم وظائفهم الملك يرافقه ولي العهد يزور القيادة العامة للقوات المسلحة الرواشدة يلتقي في المنامة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار النواب يقر 4 مواد من مشروع معدل لقانون الكاتب العدل "فيتش": الأردن يحافظ على استقراره الاقتصادي بفضل الإصلاحات اشتباكات عنيفة بين قسد والجيش السوري جنوب كوباني "النقل البري": الموافقة على 15 طلبا لشركات تعمل على التطبيقات الذكية العموش يدعو لإطلاق حملة "سلموهم لنحميهم" لمعالجة إدمان المخدرات أبو غوش تطالب بإيعازين حكوميين للحد من المخدرات نواب يطالبون بتغيير اسم "كاتب العدل" في القانون القاضي للنواب: التزموا بالنظام الداخلي تسجيل 124 براءة اختراع في الأردن خلال 2025 الخوالدة: نحن بحاجة لتعديلات عاجلة الأردن يعزّز دعمه لقطاع الطاقة السوري باتفاقية تزويد دمشق بالغاز الطبيعي العاصفة الشتوية بأميركا تواصل تعطيل آلاف الرحلات الجوية حتى اليوم الأردن يشارك في ندوة السلامة والصحة المهنية في الرياض المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات الملكية لشؤون القدس: قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين و"الأونروا" حبر على ورق "الهيئة الهاشمية" تواصل تنفيذ مشاريع توزيع الخبز داخل قطاع غزة عملية نوعية لمريض في مقلة العين بمستشفى الملك المؤسس

حفل زفاف يتحول الى مأتم بوفاة مائة شخص واصابة 150 بحروق .. ماذا حدث وكيف ومن المسؤول ؟؟؟

حفل زفاف يتحول الى مأتم بوفاة مائة شخص واصابة 150 بحروق .. ماذا حدث وكيف ومن المسؤول ؟؟؟

بغداد - القلعة نيوز-

"بغضون ثوان قليلة اشتعلت الصالة"، حفل زفاف تحول إلى مأتم شعبي ونشر الحزن في كافة أرجاء العراق، بعدما اندلع حريق ضخم أسفر عن مقتل وإصابة المئات في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، نتيجة اشتعال النار في قاعة حفلات كان يقام فيها الحفل بمنطقة الحمدانية.

ويقول العضو السابق في مجلس محافظة نينوى، سعد طانيوس، والذي كان حاضرا لحظة وقوع الكارثة: "العريسان كانا يرقصان وسط الصالة، ومن ثم أطلقت المفرقعات النارية التي وصلت شرارتها إلى السقف، لينشب حريق ضخم بثوان".

التسابق نحو المخرج

وأضاف طانيوس، في تصريحات لموقع "الحرة"، أن "القاعة اشتعلت بشكل سريع ومرعب، والسقف وقع على رؤوس الحاضرين"، مشيرا إلى أن "الأمر ازداد سوءا بعدما انقطعت الكهرباء في وقت كان الجميع يتزاحم للوصول لباب المخرج وهو واحد مع الأسف (..) هناك ناس تحت الركام".

ونقل مراسل "الحرة" عن شهود عيان قولهم إن الحريق اندلع بعد استخدام بعض المدعوين ألعابا نارية داخل قاعة الزفاف.

وأعلنت مديرية الدفاع المدني في نينوى في وقت سابق إطفاء الحريق بشكل كامل وإخراج كافة الضحايا من القاعة، لكن الناشط الذي يشارك في تنسيق عمليات الإغاثة في المدينة، صقر آل زكريا، رجح في حديثه لموقع "الحرة" تواجد ضحايا تحت الركام.
وقال زكريا إن "جميع سكان مدينة بغديدا خسروا أقارب في الحريق"

ومدينة بغديدا التي تقع في قضاء الحمدانية في محافظة نينوى هي مدينة تعيش فيها أغلبية مسيحية، وأغلب عائلاتها تربطها صلات قرابة وثيقة ببعضها البعض
وأوضح طانيوس أن "من كان قريبا على باب المخرج تمكن من الهرب حيّا، أما من كان على الطاولات الخلفية فتوفي نتيجة الاختناق أو اشتعال الجسد"، صامتا لثوان: "الألم كبير جدا، نينوى والعراق في حالة صدمة كبيرة".
وبحسب المتحدث باسم الدفاع المدني جودت عبد الرحمن فإن ما تسبب بهذا العدد الكبير من الضحايا هو أن "مخارج الطوارئ كانت مغلقة، والمتبقي باب واحد هو الباب الرئيسي لدخول وخروج الضيوف".
وأضاف لوكالة فرانس برس أن "معدات السلامة غير ملائمة وغير كافية للمبنى" ما فاقم أيضاً من حدة الأعداد.
ومن بين الجرحى رانيا وعد (17 عاما) التي أصيبت بحرق في يدها ونقلت إلى مستشفى الحمدانية مع شقيقتها المصابة أيضاً لتلقّي العلاج.
وقالت الشابة لوكالة فرانس برس: "(..) اختنقنا ولم نعد نعرف كيف نخرج"، مشيرة إلى أنّ عدد المدعوين إلى حفل الزفاف "كان كبيراً جداً".

التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب
وعن السبب الذي أدى إلى هذه الشرارة، يقول طانيوس: "السقف يتكون من مواد سريعة الاشتعال، لأن الشرارة التي وصلت إلى السقف أدت إلى كل هذا الضرر الكبير".
وقال الدفاع المدني العراقي إن "قاعة الأعراس مغلفة بألواح الكوبوند سريع الاشتعال والمخالفة لتعليمات السلامة والمحالة إلى القضاء حسب قانون الدفاع المدني المرقم 44 لسنة 2013 لافتقارها إلى متطلبات السلامة من منظومات الإنذار والإطفاء الرطبة في منطقة الحمدانية بمحافظة نينوى".
تسبب حريق خلال حفل زفاف بمنطقة الحمدانية شمال العراق بكارثة كبيرة نتج عنها وفاة وإصابة المئات، وما فاقم الكارثة استخدام صفائح الـ"سندوتش بنل" وألواح "الكوبوند" في عملية بناء صالة الأفراح، مما ساهم بمفاقمة الكارثة وتمدد النيران، كون بعض المواد المستخدمة في صناعة تلك المكونات قابلة للاشتعال.
وأضاف أن "الحريق أدى إلى انهيار أجزاء من القاعة نتيجة استخدام مواد بناء سريعة الاشتعال واطئة الكلفة تتداعى خلال دقائق عند اندلاع النيران".
ووفقا لمصدر تحدث للحرة في تقرير سابق، فإن "ما ساهم في الحريق هو كون الجدران مصنوعة من مادة سندوتش بنل (...) والسقوف والجدران مغطاة بستائر قماشية للزينة، وقد أسهمت أيضا بانتشار الحريق بسرعة".
بدوره، دعا الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، الأربعاء، إلى فتح تحقيق بحادثة حريق الحمدانية التي خلفت مئات القتلى والجرحى.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية إصدار أوامر قبض بحق 4 من أصحاب قاعة الأعراس في الحمدانية.
في المقابل، حاول موقع "الحرة" التواصل مع محافظ نينوى،نجم الجبوري، لمعرفة التهم الموجهة إلى هؤلاء الأربع أشخاص وعمّا إذا كان سبب الحريق هو مواد البناء المستخدمة أم خطأ في تجهيز وتنظيم الحفل، إلا أنه لم يجيب.
لكن المتحدث باسم الداخلية العراقية، خالد المحنا، قال في حديث لقناة "الحرة" إن "الحادث يتعلق بالإهمال وعدم اتباع إجراءات السلامة"، مشيرا إلى أنه "تم التحفظ على عدد من الأشخاص على خلفية الحريق".
بدوره، يشدد سعد منصور، وهو صحفي من نينوى، على أن "أهالي المنطقة يحمّلون المسؤولية لصاحب القاعة التي تخالف السلامة العامة، وغير المجهزة بمواد بناء تقاوم الحرائق، وحتى أن اشتعال النيران أدى إلى ما يشبه الانفجار داخل القاعة".
وكان قائد عمليات نينوى قد أعلن أنه لم يتم إلقاء القبض على صاحب القاعة بسبب فراره بعد وقوع الحادثة، بحسب مراسل الحرة.
من جانبه، أعلن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني "الحداد العام في جميع أنحاء العراق 3 أيام".
كما أعلن محافظ نينوى الحداد وتأجيل الاحتفالات الخاصة بمناسبة مولد الرسول حتى إشعار آخر.
وأعلنت دائرة صحة محافظة نينوى، تسجيل مئة حالة وفاة وأكثر من 150 مصابا كحصيلة أولية جراء حادثة حريق قاعة الأعراس في قضاء الحمدانية بمحافظة نينوى، فيما لفت المحنا إلى أن هناك " 93 قتيلا".
حالة الجرحى
وعن حالة الجرحى في المستشفيات، يقول طانيوس إن "الحالات حرجة والكوادر الطبية تحاول خدمة الجميع".
وأعلنت وزارة الصحة بدورها عن "استنفار دوائر الوزارة في محافظة نينوى والدوائر المجاورة لها لإسعاف وعلاج المصابين" و"إرسال شحنات تعزيزات طبية من بغداد والمحافظات الأخرى".
وقال النائب عن محافظة الموصل، أحمد الجبوري، في تصريح لقناة "الحرة"، إن مستشفيات الموصل الحكومية والاهلية والقطاع الخاص قاموا بواجبهم على أكمل وجه تجاه حريق الحمدانية، والعلاجات الآن متوفرة في مستشفى الحروق الذي يضم حالات حرجة ومتوسطة.
وأضاف: "مستشفيات المحافظة استقبلت حالات حرجة عدة، تم نقل جزء منها الى إقليم كردستان لإستكمال العلاج"، مشددا على أن "هناك لجنة تحقيقية شكلها رئيس الوزراء للوقوف على الحقائق ننتظر نتائجها وتشخيص المقصر ومحاسبته".

الحرة